البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق : صفقة الاسلحة مع تايوان: من البراغماتية الى الهيمنة

2010:01:11.09:03

نشرت " دراسة تايمز" الصينية مؤخرا تعليقا موقعا تحت عنوان// صفقة الاسلحة مع تايوان: من البراغماتية الى الهيمنة// وفيما يلى موجزه:

تناقش الحكومة الامريكية مسألة تتعلق بجولة جديدة من صفقات الاسلحة مع تايوان. هذا لا يمكن اعتباره ما يسمى رسالة جديدة. ومنذ تأسيس الصين الجديدة، فعلت كافة الحكومات الامريكية هكذا. ولكننا نرى الان ان تصرف الحكومة الامريكية الجارية ظل خارج ما يتوقعه معظم الناس فى المجتمع الدولى.

من المعروف ان حرب العراق التى لم تقدر على ان تتخلص منها بالكامل، وحرب افغانستان التى ترسل مزيدا من القوات اليها مؤخرا، والازمة المالية المنتشرة التى لم تشهد تحولا جذريا حتى الان، جعلت الولايات المتحدة تواجه وضعا خطيرا. اما الدور الذى تلعبه الصين فى حماية السلام الاقليمى والعالمى، والحفاظ على نمو اقتصاد المنطقة والمجتمع الدولى فهو اصبح متزايدا يوما بعد يوم. ان العلاقات الصينية الامريكية اصبحت تقع على منصة تختلف كل الاختلاف مقارنة مع ما كانت عليه فى الماضى. ومع مصادقة حكومة بوش على صفقة الاسلحة مع تايون بقيمة 6.5 مليار دولار امريكى فى اكتوبر عام 2008، وذلك ادى فورا الى انقطاع العلاقات العسكرية الصينية الامريكية. ولم يمض وقت طويل على تولى حكومة اوباما حكمها، فعملت جاهدة على استئناف علاقاتها العسكرية مع الصين. وفى اثناء مناقشة هذا الموضوع طرح الجانب الصينى شرطا حاسما لعودة العلاقات الى حالتها الطبيعية، وهو توقف الولايات المتحدة عن صفقة الاسلحة مع تايوان حتى الغائها. بالرغم من ان الجانب الامريكى لم يعط ردا ايجابيا على ذلك الا ان اوباما وضع مسألة صفقة الاسلحة مع تايوان على الرف، واعرب عن توقعات تصعيد العلاقات الصينية الامريكية وذلك كان من خلال زيارته للصين. وفى ظل هذا الوضع يرى عدد كبير من الناس داخل البلاد وخارجها انه يجب على الولايات المتحدة ان تأخذ موقفها الاكثر حذرا ازاء صفقة الاسلحة مع تايوان.

ولكن الناس لم يفهموا لماذا لم يمض وقت طويل على مغادرة اوباما الصين حتى اعلن على عجل عن جولة جديدة من صفقات الاسلحة مع تايوان، لاصابة الصين بصدمة والتحدى للمصالح الرئيسية للدولة ذات السيادة؟

ماذا نعمل؟

ان المقاطعة المضادة القوية هى خيارنا الوحيد. علما بان العلاقات الصينية الامريكية هامة، ولكن المصالح الصينية الرئيسية اهم. كم سنة تستفيد الولايات المتحدة من هذه المسألة فيها، فنحن مستعدون لنقوم من خلالها بالنضال الحازم فى هذا الشأن. يينبغى لنا الا نعطى اشارة الى الولايات المتحدة فحسب، بل الى العالم كله ايضا : عندما تتعرض مصالح الامة الصينية للانتهاك، تكون لنا الحق والقدرة على اتخاذ اجراءات مضادة. وعلينا ان نجعل الطرف الاخر يدفع الثمن المناسب عبر الاجراءات المضادة، ويتلقى عقوبات مناسبة ايضا. اذا كان ينقص العالم مثل هذه الاشارة الواضحة، واذا رأت اية دولة واى شخص انها لا تدفع الثمن ولا تتعرض للاضرار فى مسألة انتهاك مصالح الامة الصينية والمصالح الوطنية الصينية، فهى مخطئة كل الخطأ، كما نعجز عن حماية امننا الخاص بصورة فعالة ايضا.

ونقول من الطبقة الاعمق بان الولايات المتحدة ابدت البراغماتية او الهيمنة فى صفقة الاسلحة مع تايوان، وذلك ينبهنا تنبيها عميقا الى ان اتقان اعمال التجارة الخارجية، وتوقيع الاتفاقيات، وتنفيذ الالتزامات الموعودة، والتعليم والتربية، وتنمية العلوم والتكنولوجيا، فقط لا تكفينا فى تحقيق نهضة الامة. وعادة ما توجد فى عملية نهضة الامة بعض الدرجات الحاسمة التى يجب تجاوزها. يمكننا ان نؤجل مهلة التجاوز، ولكننا لا يمكن ان نتجنب واقع تجاوز هذا. ان تجاوز هذه الدرجات يحتاج الى ارادة الدولة، وقوتها. يجب على الصين ان تسهم فى تحقيق السلام الاقليمى والعالمى، والتنمية، والاستقرار، ويجب تحقيق ذلك ابتداءا من حماية مصالحها الخاصة بحزم وعزم وبصورة فعالة. / صحيفة الشعب اليومية اونلايبن/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة