![]() |
البريد الالكتروني |
| ارشيف مساعدة الصفحة الرئيسية حول صحيفة الشعب اليومية أونلان أضفنا الى مفضلتك |
| أسبوع | 48 ساعة | 24 ساعة |
ملفات الشعب2009:06:22.09:56
لم يكن تنصيب الجنرال ستانلى ماكريستال الاسبوع الماضى كقائد جديد للقوات الامريكية وقوات الناتو فى افغانستان مجرد تغيير فى الحرس، وانما كان ايضا تغييرا فى الاستراتيجية لكبح جماح تمرد طالبان المتزايد بطريقة أكثر فعالية.
يحل الجنرال ماكريستال، القائد السابق للعمليات الخاصة للقوات الخاصة الامريكية فى العراق، محل الجنرال ديفيد ماكيرنان الذى اقاله وزير الدفاع الامريكى روبرت جيتس الشهر الماضى لفشله فى مهامه.
يذكر ان الجنرال الجديد، الذى تولى سابقا قيادة العمليات الخاصة المشتركة، له تاريخ طويل فى العمليات الخاصة للقوات الخاصة.
وحين اعلن الرئيس باراك اوباما سياسته الجديدة الخاصة بافغانستان يوم 27 مارس، فإنه لم يقدم فقط منظورا اقليميا لتمرد طالبان -- وليس قصره فقط على افغانستان، وانما صنف المتمردين ايضا بالعناصر المتشددة،والمتمردين المعتدلين.
وفى الوقت الذى سيتم فيه فصل عناصر طالبان المعتدلة عن العناصر المتشددة من خلال تقديم حوافز مختلفة، فانه سيتم التصدى للمتمردين بصورة اكثر صرامة.
ورغم ذلك، فانه بعد شهرين من اعلان الاستراتيجية الجديدة، لم يتم اتخاذ اى خطوة لتكرار نموذج الانبار فى العراق الذى تم الترويج له كثيرا لحشد الدعم القبلى ضد المتمردين، واغراء المعتدلين فى صفوف طالبان، او توجيه اى ضربات قوية الى المسلحين المتشددين.
ونتيجة لذلك، وصل العنف الى اعلى مستوياته منذ عام 2001، حيث زادت هجمات المتمردين بنسبة 59 فى المائة لتصل الى 5222 حادثا فى الفترة من يناير الى مايو، مقارنة ب 3283 هجوما خلال الاشهر الخمسة الاولى من عام 2008.
وعلى المستوى الاقليمى، بينما مارس مدراء الحرب على الارهاب التابعين لاوباما الضغط على باكستان لمنع دخول المتمردين عبر الحدود الى داخل افغانستان، فإن تركيزهم كان على أسلوب أكثر هجوما لاحتواء تمرد طالبان.
وفى ضوء تاريخه السابق، فان تعيين ماكريستال يعد جزءا اساسيا من استراتيجيته. ففى خلال عمله فى العراق احتسب له قتل ابو مصعب الزرقاوى قائد القاعدة فى العراق، واسر الرئيس العراقى السابق صدام حسين بواسطة قيادة العمليات الخاصة المشتركة.
بيد انه وجهت اليه انتقادات ايضا فى حوادث مثل تعذيب السجناء فى سجن ابو غريب، كما اضاف حادث بات تيلمان الخاص باطلاق نار صديقة الى قائمة اوامره القتالية المرعبة.
وربما كان ذلك سببا فى ان يأمل البنتاجون فى ان يحول تنصيبه تيار حرب اتسمت بالعنف المتزايد على مدى ثماني سنوات، طبقا لما ذكرت وسائل الاعلام الامريكية.
وخلال الشهرين الماضيين، تكثفت انشطة مكافحة التمرد فى المقاطعات الواقعة جنوب وجنوب شرق افغانستان، وخلال عملياتهم، تبدو القوات الافغانية وقوات التحالف اكثر استباقا وهجوما مقارنة بالماضى.
كما تدفقت قوات المارينز الامريكية بالفعل على مقاطعة هيلماند خلال الاسابيع الاخيرة فى محاولة لسحق التمرد الذى ارسى معاقل له فى اكبر منطقة لزراعة الافيون والخشخاش فى العالم.
بيد اننا مازلنا بانتظار ان نرى ما اذا كانوا سينجحون فى القضاء على المد المتزايد للتمرد، الذى يزداد تصعيدا وتكثفا.
ومن المتوقع ان يتخذ ماكريستال المزيد من الاساليب غير التقليدية فى الحملة ضد العنف المتزايد فى افغانستان، مستعينا بعقود من الخبرة فى العمليات الخاصة -- وهى الوحدات العسكرية الخاصة التى تقوم عادة بالمهام الخطيرة والسرية.
وقال ماكريستال فى حديثه خلال احتفال اقيم فى كابول بمناسبة تنصيبه "ان المهمة الدولية يجب ان تستعيد الاثارة والالهام التى الهبت هذا البلد".
تجدر الاشارة الى ان الخسائر المدنية خلال العمليات العسكرية كانت لفترة طويلة نقطة خلاف بين الرئيس الافغانى حامد قرضاى والولايات المتحدة.
وفى اوائل مايو قتل عشرات المدنيين عندما قامت القوات الامريكية والافغانية تدعمها المقاتلات الامريكية بشن معركة ضد المسلحين فى مقاطعة فرح جنوب غرب البلاد. ووفقا للحكومة الافغانية، فان 140 شخصا من بينهم نساء واطفال قتلوا خلال المعركة.
كما اكد الرئيس قرضاى مرارا ان اكثر العناصر اهمية فى الحرب ضد الارهاب هو حماية المدنيين الافغان. وقد تعهد ماكريستال بالفعل بتخفيض عدد القرويين الافغان الذين يقتلون فى المعارك، قائلا انه يعتزم مراجعة الاجراءات العملياتية للولايات المتحدة والحلفاء، بهدف الحد من وفيات المدنيين الى ادنى درجة.
واضاف "ان الشعب الافغانى هو محور مهمتنا. وفى الواقع فإنه هو المهمة. وعلينا حمايته من العنف أيا كانت طبيعته".
وقال "بيد اننا حين نمارس عملياتنا بحرص، الا اننا لن نكون جبناء".
ويتعين على ماكريستال والقوة تحت قيادته الا يألو جهدا فى تحقيق سلام واستقرار قابلين للتطبيق فى افغانستان، ولكن دعونا نرى ما اذا كانت الوسائل التى بحيازته كافية لاقتلاع جذور المتمردين، والعوامل المصاحبة التى تسهم فى عدم الاستقرار. وسوف تجيب الاشهر والسنوات القادمة على هذا السؤال. (شينخوا)
| ارسل المقال | اطبع المقال |
|
| ملاحظات 1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة. 2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة. 3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى. 4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر |