فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق: الازمة المالية تختبر القوة الحاشدة للاتحاد الاوربى

2009:06:12.08:48

بكين 12 يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم السيد تشانغجيان مساعد الباحث فى المعهد الاوربى التابع لاكاديمية العلاقات الدولية الحديثة الصينية، وتحت عنوان// الازمة المالية تختبر القوة الحاشدة للاتحاد الاوبى// وفيما يلى موجزه:
فى ظل الصدام المنطلق من الازمة المالية، تجاوزت نسبة تدهور النمو الاقتصادى فى بريطانيا، وفرنسا، والمانيا ودول اخرى بالاتحاد الاوربى ما يتوقع الى حد كبير، وشهدت نسبة البطالة فى معظم الدول الاوربية ارتفاعا سريعا، كما ازداد عجز الميزانية ازديادا كبيرا ايضا، وان // ميثاق الاستقرار والنمو// للاتحاد الاوربى الذى يقول ان العجز المالى لا يمكن ان يتجاوز 3 بالمائة من اجمالى الناتج المحلى ليس الا قوقعة فارغة. وفقا للتقدير الصادر عن صندوق النقد الدولى، فان الموجودات المسمومة التى تمتلكها البنوك الاوربية اكثر من الموجودات المسمومة التى تمتلكها البنوك الامريكية، ولم تتم مراجعتها كما فعلت الولايات المتحدة. مع تدهور نمو الاقتصاد الى حد كبير، لا يمكن ان يتحمل نظام الضمان الاجتماعى الاوربى عبءا ثقيلا.
كان الاتحاد الاوربى من الممكن ان يستغل فرصة التساؤل عن استخدام الموضة الاقتصادية الامريكية واضعافها، ليعرض بصورة تامة قوته الفعلية وقوتها التأثيرية الخاصتين، ولكن، دلت الوقائع على انه كشف بالعكس نواقصه الخاصة، فيواجه التكامل الاوربى اختبارا جديدا. شهد الشعور الوطنى والقومى ارتفاعا متزايدا داخل الاتحاد الاوربى، فانتقل الشعور الاوربى وروح التضامن الى الضعف, وان الابرز من ذلك هو ان كلا من الدول الاعضاء فى الاتحاد الاوربى تسير على هواها، مما اضعف اضعافا كبيرا قدرة الاتحاد الاوربى على مواجهة الازمة. ان ما فعله الاتحاد الاوربى لا يناسب قوته الفعلية باعتباره اول كيان اقتصادىو ثانى كيان يمتلك احتياطى النقد فى العالم.
تعجز بريطانيا، وفرنسا، والمانيا عن تشكيل قوة واحدة تحت التفكير مسبقا فى المصالح الوطنية لكل منها. اذ انتقدت فرنسا بريطانيا رسميا بان الطريقة التى استخدمتها لمواجهة الازمة المالية خاطئة. لا ترغب المانيا فى ان تخصص اكثر من الاموال الى تحفيز الاقتصاد، واصبح لها خلاف كبير نسبيا عن المكانة والدور لفرنسا فى البنك المركزى الاوربى. ان الموقف الذى تتخذه بريطانيا من تكثيف الجهود لتحفيز الاقتصاد لم تؤيده المانيا وفرنسا ودول اخرى. بينما تكون بريطانيا متضاربة متشددة مع المانيا وفرنسا ودول اخرى فى تعزيز خطة الرقابة الاوربية على المالية. لا يمكن ان تتوصل الدول الكبرى الثلاث الى توافق، ومن الطبيعى الا تفعل شيئا المفوضية الاوربية التى تعتمد على التعاون مع الدول الكبرى الى حد معين.
فى الازمة المالية، شهدت التناقضات القائمة بين جنوب الاتحاد الاوربى وشماله، وبين شرقه وغربه تطورا جديدا. فتطلب الرئيس الفرنسى ساركوزى من رجال الاعمال الفرنسيين فى صناعة السيارات الا يستخدموا المعونات التى قدمتها اليهم حكومتهم فى مساعدة المؤسسات فى الخارج، حتى يتطلب من المؤسسات الفرنسية ان تنسحب من اوريا الوسطى والشرقية. تخصص المانيا اموالا لمساعدة مؤسسة اوبيل Opel شريطة توظيف العمال الالمان ايضا. وفى الوقت نفسه، بدأت الدول الاوربية الغربية توجه انتقادات متزايدة الى العمال فى الدول الاعضاء الجديدة فى الاوربا الوسطى والشرقية بشأن استيلائهم على فرص التوظيف. اما الدول الاوربية الجنوبية التى تشهد عجزا كبيرا للميزانية المالية مثل المانيا ودول اخرى فاضطرت الى موافقتها على تخصيص الاموال فقط. وذلك اضعف القوة الحاشدة للاتحاد الاوربى، ويشكل اختبارا لاساس الاتحاد الاوربى – السوق الوحيدة.
من الطبيعى ان هذه الازمة ليست شيئا سيئا مائة بالمائة بالنسبة الى الاتحاد الاوربى والتكامل الاوربى. اذ لعب الاتحاد الاوربى دورا طيبا نسبيا فى حماية الدول الصغيرة وخاصة الدول الاعضاء الجديدة، على سبيل المثال فان الوضع الذى شهدته رومانيا احسن من الوضع الذى شهدته اوكرانيا ودول اخرى فى اوربا الشرقية ايضا. وخاصة لعب يورو دورا فى حماية النقد والنظام المالى للدول الصغيرة خلال فترة الازمة، على سبيل المثال، عندما وقفت المجر ودول اخرى عاجزة امام الانخفاض السريع لسعر صرف النقد المحلى، فلا تفكر سلوفاكيا التى انضمت الى منطقة اليورو لتوها فى هذه المسألة اطلاقا.
فى الوقت الحاضر، لم تمس الازمة المالية الدولية بقاعها بعد. وبمعنى معين نقول بان عملية مواجهة الازمة قدمت استنادا واقعيا الى مراجعة طريق تكامل الاتحاد الاوربى. ان كيفية تعزيز القوة الحاشدة ولا اضعافها هى تحد فعلى بالنسبة الى جميع الدول الاعضاء فى الاتحاد الاوربى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة