إن التمسك بالسلام والتنمية قد صار هدفا كفاحيا ثابتا للدول الأفريقية، رغم أن قارة أفريقيا ستظل تواجه صعوبات عديدة على طريق السلام والتنمية. هذه هي معلومات قوية جاءت من قمة الاتحاد الافريقي الحادية عشرة التي عقدت مؤخرا في مدينة شرم السيخ المصرية.
وموضوع القمة الرئيسي هو " تحقيق الاهداف الانمائية الالفية حول المياه والصرف الصحي". وحسب هذه الأهداف المحددة من الأمم المتحدة، فإن نسبة السكان الذين لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب النظيفة وضمان صحة البيئة الاساسية في افريقيا ستنخفض الى النصف بحلول عام 2015. لذا فإن قضية المياه والصحة موضوع هام يتعلق بالمصالح بعيدة المدى بالنسبة الى البلدان الأفريقية. وخلال السنوات الأخيرة، كانت البلدان الأفريقية تزيد باستمرار من الاستثمارات وتهتم بتنمية الموارد المائية وترشيد استخدامها، من أجل تحقيق الأهداف الانمائية الألفية المشار اليها آنفا. وورد في تقرير أصدرته الأمم المتحدة في إبريل 2007 أن حجم الاستثمارات التي توظفها بعض البلدان الافريقية جنوبي الصحراء الكبرى في مجال المياه والصحة سنويا قد احتل 5% من اجمالي الناتج الوطني في كل من هذه البلدان.
وقد حصلت بعض البلدان الافريقية على العائدات من مساعيها المبذولة في مجال المياه والصحة. ففي فترة 1990 ـ 2006، ازداد عدد السكان الذين يستطيعون الحصول على مياه الشرب النظيفة وضمان صحة البيئة الاساسية في افريقيا ازديادا ملحوظا. ولكن يجب أن نلاحظ أن عدد السكان في افريقيا ينمو سريعا، إذ ان حجم الزيادة السنوية لسكان افريقيا يفوق الى حد كبير عدد السكان الذين يستطيعون الحصول على مياه الشرب النظيفة وضمان صحة البيئة. لذلك، ناقشت هذه القمة سبل تحقيق الاهداف الانمائية الالفية حول المياه والصرف الصحي والمشاكل الواقعية التي تواجهها البلدان الافريقية، الأمر الذي يتحلي بمغزى ايجابي بالنسبة الى تحقيق هذه الأهداف الانمائية الألفية.
[1] [2] [3]