بكين 18 ابريل/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم جين ينغ مساعد الباحث فى اكاديمية بحوث العلاقات الدولية الحديثة الصينية وتحت عنوان // عملية السلام فى افغانستان تبعث على القلق// وفيما يلى موجزه:
اصدر الامين اعام للامم المتحدة بان كى مون مؤخرا بيانا اعرب فيه عن الاهتمام والادانة الشديدتين له ازاء اعمال العنف المتسلسلة التى وقعت فى افغانستان خلال الفترات الاخيرة, ودعا حكومة افغانستان الى ضمان استتباب الوضع. منذ مطلع هذا العام, كان الوضع الامنى فى افغانستان يتدهور باطراد, تعرضت قوات الدعم الامنى الدولية للناتو فى افغانستان لهجمات عرضية مما ادى الى القتلى والجرحى.
الحقيقة ان مسلحى طالبان انتقلوا من التفكيك الى اعادة التنظيم ابتداء من عام 2005, وذلك بهدف توسيع منطقة النفوذ. من اجل العودة الى المسرح السياسى, تهاجم طالبان على اهداف سياسية فقط ولا على اهداف اقتصادية. فى عام 2006, كرر مسلحو طالبان فى الجنوب استخدام معركة الكمين والانفجار الانتحارى والانفجار العرضى فى الهجوم على القوات الامريكية وقوات الناتو فى افغانستان وقوات حكومة افغانستان. ادعت طالبان مرات فى هذا العام انها تشن // الهجوم الربيعى الاكبر نطاقا// اصبحت المقاطعات الاربع بما فيها قندهار معارك رئيسية تتنازع عليها طالبان وقوات الناتو وقوات حكومة افغانستان. بالرغم من انه ابتداء من مارس, شنت قوات الناتو وقوات حكومة افغانستان عملا عسكريا واسع النطاق على طالبان, الا ان الوضع الامنى فى افغانستان لا يزال يتدهور يوما بعد يوم.
لماذا ظهرت هذه الحالة؟ فهان 4 اسباب : الاول, يتأخر المجتمع الدولى فى مساعدة افغانستان فى اعادة اعمارها ولم يشهد اقتصاد افغانستان تحسنا كبيرا بالاضافة الى حدة فساد الحكومة مما جعل الجماهير الشعبية الفقيرة تشعر بالخيبة. تحول بعض الناس الى تأييد طالبان. الثانى, منذ مطلع هذا العام, اشتدت التناقضات القائمة بين حكومة كرزاى والتحالف الشمالى, وعلى وشك التفرق. بدأ كرزاى يجعل القوة الموالية لروسيا تتولى مناصب رئيسية فى الحكومة مما اثار الاستياء من قبل التحالف الشمالى . فى فبراير من العام الحالى, ترأس زعيم التحالف الشمالى 25 الف افغانى للقيام بالمظاهرات فى كبول احتجاجا على حكومة كرزاى وهتفوا بهتافات معارضة الولايات المتحدة. والثالث, تسلمت قوات الناتو حق القيادة العسكرية رسميا من ايدى قوات التحالف بقيادة القوات الامرييكة فى يوليو الماضى لتصبح قوة رئيسية فى ساحة القتال بافغانستان, ولكن لها 3 نقاط ضعف هى ان قدرة خوض قوات الناتو للمعركة الواقعية لا تضاهى قدرة القوات الامريكية بهذا الخصوص, وان قوات الناتو تعتمد على اسعاف من قبل القوات الامريكية بشدة, وان قوات النتو لها مشكلة التنسيق القيادة, وخاصة مسألة التنسيق بينها وبين القوات الامريكية. الرابع, كانت القوات الامريكية وقوات الناتو تؤدى الى القتلى والجرحى من الشعب فى اثناء العمل العسكرى بلا انقطاع مما فقد تأييدا من الشعب تدريجيا. وفى السنوات الاخيرة, قامت القوات الامريكية بالقصف العشوائى, فتكبدت الجماهير خسارة كبيرة فى ارواحهم مما سبب غضب الشعب.
بالاجماع, هل تحقق افغانستان السلام؟ وذلك تقرره حكومة كرزاى نفسها. اذا استطاعت ان تدفع الحوار السياسى بين كافة القوى فى الداخل, وتبدأ باعادة الاعمار اقتصاديا, وتحسين الامن الاجتماعى وتعزيز المعالجة الشاملة, والسيطرة على قوات امن تحل محل القوات الاجنبية, فستحل عمليى السلام مبكرا شيئا ما. طبعا, فان المساعدات التى يقدمها المجتمع الدولى لاعادة اعمار افغانستان مهمة جدا ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/