بكين 2 مارس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصارد اليوم تقريرا بقلم مراسلها هوانغ بيه تشاو فى مكتب القاهرة وتحت عنوان // الرئيس الايرانى يزور السودان// وفيما يلى موجزه:
زار الرئيس الايرانى احمدى نجاد السودان خلال الفترة من 28 فبراير الى اول مارس, واجرى المحادثات مع الرئيس السودانى عمر حسن احمد البشير. حيث تبادل الزعيمان الاراء حول العلاقات الثنائية والمسائل الاقليمية ذات اهتمام مشترك وخاصة المسألة النووية الايرانية ومسألة دارفور وتوصلا الى توافق.
زار نجاد السودان ردا على زيارة البشير لايران فى ابريل الماضى, وتعد زيارة نجاد هذه اول زيارة قام بها لايران الرئيس الايرانى.
وفقا للانباء الواردة من محطة ايران التلفزيونية بان البشير قال فى المحادثات انه يؤيد استغلال ايران واستخدامها للطاقة النووية سلميا, معربا عن اعتقاده بان هذا هو الحق الذى يمنح دولة ذات السياسة اياه القانون الدولى, وليس لدولة اخرى الحق فى التدخل فى ذلك. بينما يؤيد نجاد موقف السودان المبدئى الذى تتخذه حكومة السودان بشأن مسألة دارفور.
ذكرت وسائل الاعلام الشرق الاوسطية ان المحادثات بين الرئيسين السودانى والايرانى اجريت فى ظل ظروف الضغط الخارجى الذى يواجهه طل طرف من الطرفين, وتنتمى انطلاقين الى سعى كل منهما الى التعاطف والتأييد لمجابهة وتخفيف حدة الضغط الدولى. وازدادت الان المسألة النووية الايرانية تعقدا, فرضت الولايات المتحدة ضغطا متزايدا على ايران, وان الهواء فوق سماء الخليج تفوح منه رائحة متزايدة من البارود. وفى الوقت نفسه, يناقش المجتمع الدولى الان عقوبات جديدة يفرضها على ايران. جدد نجاد فى المحادثات ان ايران لن تتوقف عن استغلال واستيعاب التقنيات النووية, ويلقى هذا الموقف تأييدا من قبل السودان.
كما واجهت السودان ضغطا دوليا كبيرا فى مسألة دارفور. اصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 فبراير الماضى توجيها الى مطالبة القاضى باستدعاء سودانيين ارتكبا الجرائم الحربية فى دارفور. يزور احدهما الطبيب فى الخارج واحتجز الاخر منذ نوفمبر الماضى من الجهاز القضائى السودانى. اعربت السودان عن موقفها الحازم لمعارضة ذلك, رافضة تسليم مواطنيها الى المحكمة الجنائية الدولية. وفى المحادثات مع البشير ابدى نجاد التفاهم والتأييد لموقف حكومة السودان.
وبهذا, نرى ان لقاء الزعيمين حقق هدفهما المحدد للتعاطف المتبادل والتأييد المتبادل, ولكن لقائهما يخفف حدة الضغط الخارجى الى اى حد وذلك يزال مجهولا. يرى بعض الاراء العامة هنا انه نظرا لان تعتبر الولايات المتحدة ايران والسودان مولتين مزعجتين و// شوكة فى العين//, من الصعب ان يخفف لقاؤهما حدة الضغط بصورة اساسية, والعكس بالعكس اذا لم تتم معالجة ذلك بصورة مناسبة, اذ يثير شعور الولايات المتحدى والدول الغربية باشمئزاز اكبر من ذلك.
بالاضافة الى المصالح الخاصة لكلا البلدين, ناقش البشير ونجاد ايضا مسائل العراق ولبنان والنزاع الفلسطينى الاسرائيلى. ذكرت المحطة التلفزيونية العربية مقرها فى بدى الاماراتية ان الرئيس الايرانى والرئيس السودانى يريان ان بعض الدول تحاول الان بذر بذور الفوضى فى العراق ولبنان, وتشتعل السنة الحرب الاهلية فى فلسطين, وتثير الاضطربات والاتعاب فى منطقة الشرق الاوسط. لذا فعلى الدول الشرق الاوسطية ان تحافظ على يقظتها العالية جميعا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/