تعليق : خطاب بوش يتناول الشئون الداخلية كثيرا، لا الخارجية فى محاولة للتخلص من ورطته (2)
وقد انخفضت شعبية بوش باطراد على خلفية تأثير اعاصير كاتلينا ومشكلة العراق. وقد تعرضت القوات الامريكية فى العراق لاسود يوم هو 20 يناير الحالى منذ وقوع الحرب على العراق اذ لقى فيه 20 من الجنود الامريكان مصرعهم . واظهرت نتائج الاستطلاع التى اعلنت كبرى وسائل الاعلام الغربية المختلفة عنها يوم 22 من هذا الشهر ان شعبية بوش لم تصل سوى 33% بعد ان كانت هذه النسبة المنخفضة واقعة فى كل من الرئيسين السابقين ترومان ونيكسون فقط . ويرى اكثر من 60% من المواطين الامريكان ان بلادهم تسير بالاتجاه الخاطئ. ومن الصعب جدا ان ينال رئيس دولة حاصل على الشعبية المنخفضة للغاية دعما برلمانيا فى سياق سياسته ولا دعم من البرلمانيين المنتسبين الى حزبه .
وعادة ان يصيح كل من الرؤساء الامريكان فى السنة الاخيرة من ولايته الثانية " بطة عرجاء " مهما يكن . وكان الرئيس فى فترته هذه التى من الصعب ان يكون فيها فاعلا كثيرا فى الشئون الداخلية كان يستخدم دائما حق امتيازه سعيا وراء تحقيق تقدم اختراقى فى مجال السياسة الخارجية . ولكن ما يواجهه بوش من واقع مأزق هو ان اميركا تورطت بعمق فى موقف صعب وما اذا كانت استراتيجته الجديدة تحقق النجاح وهذا غير معلوم وبذلك يحتاج الى دعم الديمقراطيين . و لاجل كسب هذا الدعم فى سياق سياسته ازاء العراق فلا يمكن لبوش الا ان يتحدث عن " الداخلية" ولا عن " الخارجية " و طرح بصورة مرجحة بعض المبادرات التى تهم الديمقراطى وعبر عن نيته للتعاون بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى لتحقيق انجازات محدودة .
وقال التعليق فى الختام : المسألة هى ان ما اذا كان بوش يستطيع مقايضة دعم الديمقراطى لسياسته ازاء العراق بعمل ما يصبو الاخير اليه فى ضوء التصاعد المتزايد لمشاعر المواطنين الامريكان المعادية للحرب , ذلك سيتم حسمه بصعوبة .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]