بكين 29 سبتمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // / كابوس/ يصيب الولايات المتحدة فى الامم المتحدة// وفيما يلى موجزه:
مؤتمر الامم المتحدة يعقد كل عام من الاعوال, ولكن مؤتمر الامم المتحدة الذى عقد فى هذا العام يختلف اختلافا كبيرا عن نظيراته السابقة. ويتركز الاختلاف الاكبر فى ان الولايات المتحدة التى سيطرت على مؤتمر الامم المتحدة اصبح هدفا انتقدته الدول المتعددة فى هذا العام.
بصفته مستضيفا, من الطبيعى ان القى الرئيس الامريكى بوش كلمة اولا فى مؤتمر الامم المتحدة. بالرغم من ان لهجته كانت هادئة كثيرا عن الماضى, الا انه كرر المعزوفة القديمة – ترويج الوصفة الدوائية ل// ديمقرادية الشرق الاوسط// امام العالم. ولكن تشدقه فى الكلام شأنه شأن الهذيان فى نومه امام المشهد الدموى فى العراق, وكانت ردود فعل المستمعين باردة. بينما كانت الكلمات التى القاها مسؤولو الدول الاخرى حول انتقاد الولايات المتحدة تجعل المؤتمر ساخنا. اقدم الرئيس الايرانى نجاد غيره فى القاء كلمته مشيرا الى ان الولايات المتحدة تروج ديمقراطية الشرق الاوسط ولكن بوش لم يتحدث ولو كلمة واحدة عن اختطاف اسرائيل للمسؤولين المنتخبين ديمقراطيا فى الحكومة الفلسطينية. لذا فليس للولايات المتحدة الحق فى ان تلقى كلمة نيابة عن العالم. تساءل نجاد ايضا : اذا قامت الحكومتان الامريكية والبريطانية بالغزو والاحتلال ومخالفة القانون الدولى بصفتيهما عضوين دائمين فى مجلس الامن الدولى, فاى جهاز من اجهزة الامم المتحدة تستطيع ان يجعلهما تتحملان جرائمهما ؟
كما انتقد تشافيز الرئيس الفنزويلى الولايات المتحدة بلا هوادة. واقتبس عبارة بوش حول // محور الشر// قائلا // وصل ذلك الرجل الشرير الى هنا ... ... تكلم فى هذه القاعة بلهجة يبدو ان هذا العالم خاضع له//, وان // طمعالهيمنة للامبراطورية الامريكية يعرض البشرية الجمعاء للخطر//. كما رفع بيده كتاب // الهيمنة او الحياة: تطلعات الولايات المتحدة الى الموقع العالمى الحاكم // الذى كتبه معلق يسارى امريكى لتعريف زعماء جميع الدول الحاضرين به.
وقال الرئيس البوليفى فى كلمة القاهها فى مؤتمر الامم المتحدة ان بلاده لن تخضع للضغط الامريكى. ثم انتقد بعض زعماء السودان والدول الاخرى فى افريقيا والشرق الاوسط وامريكا الجنوبية سياسة التدخل الامريكية.
تعد الامم المتحدة منبرا دوليا, وانتقد بعض الناس الولايات المتحدة وذلك ليس عجيبا, ولكن الكثيرين انتقدوا فى صوت واحد الولايات المتحدة ولقوا تصفيقا حارا وذلك ليس عاديا. اظهر الاستطلاع الشعبى قبل ايام ان 60 بالمائة من الامريكيين يرون ان السياسة الخارجية الامريكية الخاطئة والرئيس الامريكى لم يلقوا احتراما فى الخارج. اجرت صحيفة واشنطن بوست وصحيفة نيويورك تايمز وصحف اكريكية اكبرى مقابلات صحفية مع الخبراء ونشرت مقالات خاصة لتقوم بالفحص الذاتى لهذا الوضع وترى ان حرب العراق والانحياز الى اسرائيل فى النزاع اللبنانى الاسرائيلى وترويج الديمقراطية بالقوة فى الشرق الاوسط هى سبب رئيسى لاثارة الاشمئزاز.
من الطبيعى ان تسيطر الولايات المتحدة على المواقع الاستراتيجية فى العالم اثناء حماية مكانتها الهيمنية لقوتها العظمى الوحيدة وتتدخل فى شؤون الاخرين فى كل مكان. هذا هو سبب وقوع الولايات المتحدة فى عزلة لم تشهد لها مثيلا.
بالنسبة الى عزلة الولايات المتحدة قال وزير الخارجية الفرنسى انك يمكن ان ترى انك تمتلك التفوق فى النظرة الى القيمة...... ولكن الاخرين لهم النظرة الخاصة الى القيمة ايضا...... اثق بان العمل المطلوب والضرورى هو عليك ان تدرك وتحترم النظرة الى القيمة للاخرين. ويرى ان // النزاع الحضارى// ناتج عن البداوة والجاهلية لطرف النزاع للنظرة الى القيمة للطرف الاخر, والسبب فى ذلك يرجع الى نقصان الادراك والاحترام لنظرة الطرف الاخر الى الحضارة والقيمة, لذا فان // النزاعى الحضارى// هو // نزاع جاهلى// فى الواقع. ويجل القول بان نصيحته لزميله الامريكى تكون مرة ولكن المر دواء. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/