بكين 20 سبتمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم البروفيسور شن لى دينغ النائب الدائم لرئيس معهد المسائل الدولية الباتع لجامعة فودان بشانغهاى وتحت عنوان // السلام لا يزال // جانبا اساسيا// وفيما يلى موجزه:
استمرت المسائل الدولية الساخنة فى سخونتها خلال السنوات الاخيرة, حتى وقعت بعض المناطق فى الحرب والنزاع اللذين يتأخر حلهما, وتقلق الناس بذلك المحافظة على السلام العالمى, ولكن اتجاه سير البشرية نحو حضارة اكثر لم يتغير, وان السلام لا يزال // جانبا اساسيا// للعلاقات الدولية فى الوقت الراهن.
هناك سببان, الاول ان الحضارة المادية للبشرية تشهد تطورا, والثروات البشرية تشهد ازديادا متواصلا, والبيئة الدولية السلمية تتفق مع مصالح معظم الشعوب فى العالم, لا بد من ان يلحق اى نزاع شديد يسير ضد التيار اضرارا بحياة معظم الشعوب, ويلقى معارضة عامة, والثانى النظام السياسى والاقتصادى الدولى يشهد تحسنا شيئا ما عامة, وان جوانب الضعف للنظام الدولى الجارى لم يضعف قوة تكبح النزاع العالمى, وبالعكس, تسعى القوة الدولية الان الى التوازن بسبب التطور الذاتى للنظام الدولى, تبتعد البشرية الان عن الحرب العالمية بصورة لن تشهد لها مثيل.
ان تقدم الحضارة المادية البشرية نتاج حتمى للتقدم المتواصل لعولمة الاقتصاد. وفى الوقت نفسه, تجعل عولمة الاقتصاد فيه ارتباط الدولة بدولة اخرى والفعل المتبادل يزدادان قوة. تلتزم دول العالم بالية دولية اكثر فاكثر, لم ولا يمكن ان تتلاشى الايديولوجيا, ولكن جميع الاكوان السلوكية فى المجتمع الدولى تتوصل الى التفاهم من حيث القيمة والمصالح والمبادىء والمنفعات الفعلية. ان مواجهة ازدياد تعدد المصالح ميزة عصر فى الوقت الراهن, وان هذا الاتجاه الواقعى صالح فى حماية السلام العالمى.
يساعد ازدهار النظام الدولى على تجنب المجابهة المباشرة بين الدول, وان اعادة وضع العوامل الانتاجية الناتجة عن عولمة الاقتصاد جعلت الدول الناهضة تتطور باطراد, كما يجعل النظام الدولى المتداول بصورة فعالة الدول الكبرى تتعرض للكبح من خلال البيئة السلمية.
بيد ان السلام العالمى يواجه تحديين احدهما ان بعض الدول القوية من العادة ان تستغل قوتها لارهاب الضعفاء اثناء معالجة المسائل الدولية, لتشتد التناقضات حدة والاخر ان تطور جميع المناطق فى العالم يفقد توازنه, بما فى ذلك نقاط اقليمية وعالمية صعبة فى النزاع الجزئى والامن غير التلقليدى. بالرغم من ان المجتمع الدولى يحتاج الى مواجهته الجدية لهذه التحديات الا ان هذه المشاكل لم تقدر على تغيير الوضع الكل لللسلام والتنمية.
يجب ان نرى ان سياسة القوة بالرغم من انها لم تتراجع من المسرح التاريخى, الا انها تتعرض للمقاومة من جميع الدول. بما فى ذلك المقاومة من داخل العالم الغربى وتلك الدول التى تنفذ سياسة القوة. وتؤتى العوامل غير التعاونية من العلاقات الخارجية الامريكية لنفسها اضرارا اكثر فاكثر, ودلت على ذلك الوقائع, كما تجبر الحكومة الامريكية على تعديل سياستها ايضا.
وفى مسالة حظر الانتشار النووى, بالرغم من ان المسألتين النووية الايرانيو والكورية اصبحتا بؤرة لانظار العالم, الا انه يجب على الناس الا يهملوا بتقدم تحقق فى حظر الانتشار النووى خلال السنوات الاخيرة. ان قرار مجلس الامن الدولى 1540 يتجلى فى التفاوق العالمى لحظر الانتشار النووى, وبنيت فى اسيا الوسطى منطقة خالية من الاسلحة النووية, وتم نشر مفهوم واجراءات حظر انتشار النووى على نطاق اوسع, وتم وضع الحد من التهريب النووى. اما النزاع فى بعض المناطق على سبيل المثال النزاع اللبنانى الاسرائيلى الذى يمتاز دائما بالوقت الوجيز وانخفاض حدته لانه لا يتفق مع نوايا دول العالم التى تعارض الفوضى والاضطرابات.
لا تستر الاضطرابات الجزئية التيار الرئيسى لعصر السلام والتنمية, تسير البشرية الان نحو قرن اكثر ازدهارا وسلما. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/