بكين 18 سبتمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية /طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان/ قوة لا يمكن التفريط فى تقديرها فى المسرح الدولى// وفيما يلى موجزه:
خلال السنوات الاخيرة, قام زعماء الدول الافريقية من جيل جديد بالنشاطات الدبلوماسية فى كل الجهات فى المسرح الدولى تحت شعار وراية // النهضة الافريقية//, ليعرضوا الى العالم اهمية افريقيا كقوة لا يمكن التفريط فى تقديرها فى المسرح الدولى.
لاجل حماية المصالح العامة للقارة الافريقية والدول النامية, تتحد الدول الافريقية كشخص واحد فى المسرح الدولى, وتتكلم بصوت واحد. وفى مسائل حرب العراق ومكافحة الارهاب وحقوق الانسان, تحافظ الدول الافريقية على موقفها الموحد اساسا. وفى عشية اندلاع حرب العراق عام 2003, اصدرت الدول الافريقية الواسعة صوتا شديدا لمعارضة الحرب ومقاومة الانفراد والنزعة العسكرية بالاضافة الى صوت الدعاية الى توجه العلاقات الدولية نحو الديمقراطية. وفى نوفمر عام 2004, تقدم جنوب افريقيا غيرها فى اللجنة الثالثة لمؤتمر الامم المتحدة لتقدم مقترحها حول عدم اتخاذ العملية لمقاومة هجوم الدول الغربية على حالة حقوق الانسان فى زيمبابوى والسودان والدول الاخرى. وفى نهاية نفس العام, عندما وقع انان امين عام الامم المتحدة فى الوضع الحرج بسبب الادانة التى وجههتها اليه الولايات المتحدة, قدمت 54 دولة افريقية رسالة مشتركة اعلنت فيها تأييدها الثابت له. لاجل المواجهة المشتركة لتحديات العولمة مع الدول النامية, تعزز الدول الافريقية التعاون مع الدول الجنوبية وذلك عن طريق مجموعة ال77 ودول عدم الانحياز واليات اخرى. وفى مفاوضات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية, اتخذت الدول الافريقية والدول النامية الواسعة الاخرى موقفها الموحد لاجبار الدول المتقدمة على التنازل والتعهد بشأن مسألة رفع علاوات تجارة المنتجات الزراعية.
فى مسألة اصلاح مجلس الامن الدولى, اتخذت الدول الافريقية دائما موقفها الحليم والمتسامح, وتجاهلت الضغوط والاغراء من الخارج دائما متمسكة بموقفها ورأيها الخاصين وطالبت بمقعدين لهما حق النقض فى مجلس الامن ومقعدين جديدين للدول غير الدائمة. ترى الدول الافريقية ان ليس فى الدول الدائمة فى مجلس الامن الدولى ممثلا خاصا للقارة الافريقية. اما افريقيا التى تعتبر ثانى اكبر قارة من حيث المساحة وتعداد السكان, فيجب عليها ان تمتلك حق وضع السياسة وحق الكلام المناسبين فى الشؤون الدولية. من التأكيد ان 53 دولة افريقية يمثل عددها 27.7 بالمائة من اجمالى عدد الدول الاعضاء فى الامم المتحدة. وبدون التأييد من افريقيا, لا يمكن تصور اى اصلاح جوهرى يجرى على الامم المتحدة او مجلس الامن الدولى. لذلك فان // تحالف الدول الاربع// كان واضحا فى العام الماضى . لقد اصر الاتحاد الافريقى على مقترحه حتى فى اللحظة الاخيرة, وعارض انضمام المقترح الافريقى الى مقترح // تحالف الدول الاربع//.
حاليا, لا تسير الدول الافريقية خلف حصان القائد الغربى وتتجلى فى الشعور بكرامتها المتمثلة فى لا ذليل ولا صلف والمساواة. ان // خطة تطوير افريقيا لشركائها الجديدة// التى وضعتها افريقيا نفسها وتعتبر وثيقة منهاجية ترشد تنمية افريقيا, يتم تأكيد عبارة // الشركاء// وذلك يدل على ان افريقيا ترغب فى ان تطور علاقات المنفعة المتبادلة والمساواة مع جميع الدول والمناطق التى تتضمن الدول الغربية. لا تفتقر افريقيا الى احسان واهداء من غيرها, بل تفتقر الى التجارة والاستثمارات على قدم المساواة بين // الشركاء//. فى سلسلة من المسائل المبدئية, تجرؤ افريقيا على اصدار صوت مختلف عن الغرب وذلك يتجلى بصورة مستفيضة فى ان افريقيا تعتبر قوة عظيمة عامة فى المسرح الدولى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/