بكين 3 نوفمبر/ اجرت الوسائل الاعلامية فى فرنسا وجمهورية كوريا واسرائيل استطلاعا شعبيا على الانتخاب الامريكى العام والصورة الدولية له. وتبين نتائج الاستطلاع ان 68 بالمائة من الناس يرون ان الولايات المتحدة خاطئة فى غزو العراق, ويرى 57 بالمائة من الناس ان الولايات المتحدة اصبحت اسوأ فى السنتين الى الثلاث سنوات الماضية. نشرت صحيفة الشعب اليومية مقالا تحت عنوان // من الصعب تغليف الصورة باسلوب غير عادل// محللة بعمق سبب هزيمة الولايات المتحدة فى تغيير صورتها الدولية والقيام بالشؤون الخارجية العامة فى العالم. وفيما يلى مقتطفات من هذا المقال:
بعد حادث // 11 سبتمبر//, ومن اجل تكثيف الجهود للدعاية الى الخارج ورفع الصورة الدولية للولايات المتحدة بسرعة لتخفيف حدة الشعور بمعارضة الولايات المتحدة فى البلدان الاجنبية, أسس مجلس الوزراء الامريكى //مكتب العلاقات العامة//, ثم اسس البيت الابيض ايضا //مركز المعلومات المشترك//. فى خريف عام 2002, اسست الحكومة الامريكية ايضا // مكتب التبادلات فى كل العالم// وضمت // مركز المعلومات المشترك // الى هذه الهيئة سعيا وراء تحسين الصورة الدولية للولايات المتحدة والقيام بالدعاية الى مكافحة الارهاب.
اضافة الى ذلك, اعد مجلس الوزراء الامريكى فيلما وثائقيا حول حياة المسلمين, واقام شبكة الكترونية خاصة لدعاية الحكومة الامريكة الى مكافحة الارهاب, ونشر كتيبات مطبوعة ب30 لغة حول الدعاية الى مكافحة الارهاب, ودبر اموالا للمساعدة فى نشر مجلة تهدف الى تقديم الثقافة الامريكية الشائعة ويتم نشرها فى اكثر من 20 دولة فى ان واحد.
وفقا للمراجع الواردة من مديرية المعلومات الدولية التابعة لمجلس الوزراء الامريكى, نظم مجلس الوزراء الامريكى اكثر من الف دورة مرئية رقمية للقيام بالتبادلات خدمة للمشاهدين الاجانب كما دبر اموالا لمساعدة اكثر من 30 الف مشروعا اكاديميا ومهنيا يهدف الى القيام بالتبادلات فى كل العالم.
ولكن, لم تحقق الحكومة الامريكية نجاحات متوقعة فى القيام بسلسلة من النشاطات الدبلوماسية العامة. خلال السنوات الاخيرة, شهد الارهاب العالمى نشاطات متكررة, كما تطور الوضع فى منطقة الشرق الاوسط بشكل ما لم تتوقعه الحكومة الامريكية. وان السبب فى ذلك يرجع الى سياسة الشؤون الخارجية الامريكية التى لا تتمشى مع الوضع الحالى. بعد انتهاء الحرب الباردة, قامت الولايات المتحدة باكثر من 20 نشاطا تدخليا فى الخارج تحت شتى الحجج.
اضافة الى ذلك, لا هم للولايات المتحدة الا الربح فى عولمة الاقتصاد وتتخذ موقفها المتكابر فى حقوق الانسان ومحكمة الجنايات الدولية وتباشر المعيار المزدوج فى تنفيذ سياستها تجاه العرب واسرائيل وذلك يعد سببا رئيسيا لاضرار صورتها الدولية.
عندما لخصت الولايات المتحدة سبب اضرار صورتها الدولية عزت ذلك الى الجهود الناقصة والنقصان فى التفاهم فى الدعاية الى الخارج. فى ثلاث سنوات مضت, قامت الولايات المتحدة بتغليف // صورتها الدولية// عبر جميع النشاطات الدبلوماسية, ولكنها لم تهتم بالجوهرة الرديئة لمنتجاتها المغلفة. الحقيقة ان السبب فى الصورة الامريكية غير الجيدة لا يرجع الى الجهود غير الكافية فى القيام بالشؤون الخارجية العامة, بل الى عدم عدالة سياستها الخارجية. اذا ارادت الولايات المتحدة احتراما لها من قبل شعوب العالم فعليها ان تفحص نفسها بعمق وتتخلى عن دبلوماسية القوة والهيمنة وتنفذ سياستها الخارجية الاكثر ديمقراطية وتتمشى مع التيار الدولى, وهذا هو طريق يؤدى الى حل المشكلة بالواقع. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/