من المنتظر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء على مشروع قرار تطالب فيه إسرائيل بالالتزام بحكم محكمة العدل الدولية بإزالة جدارها الفاصل المثير للجدل فى الضفة الغربية .
ذكر دبلوماسيون أنه من المتوقع أن يقوم الفلسطينيون بتوزيع مشروع جديد فى الساعة 1900 بتوقيت جرينتش أى قبل ساعة واحدة من الاجتماع الذى ستعقده الجمعية التى تضم 191 دولة للتصويت عليه .
أجرى الفلسطينيون مفاوضات جديدة مع دبلوماسيين بالاتحاد الأوربى صباح الثلاثاء فى محاولة للفوز بدعم الدول الأوربية . وقد اقترح التكتل المكون من 25 دولة مساء أمس إجراء تغييرات على المشروع الحالى .
وسوف يمر المشروع الذى طرحه الفلسطينيون يوم الجمعة الماضى عبر الجمعية العامة بسهولة . غير أن المراقب الفلسطينى لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة ذكر أن الدول العربية تأمل فى الحصول على تأييد إجماعى تقريبا له .
كان من المقرر أصلا أن تجرى الجمعية تصويتا أمس الاثنين غير أنها أرجأته حتى اليوم لمنح الفلسطينيين والاتحاد الأوربى مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاق .
ذكر الدبلوماسيون الأوربيون أنهم يرغبون فى أن يذكر المشروع خطة " خارطة الطريق " للسلام واحتياجات الأمن الإسرائيلى . وقالوا إنه من الممكن أن تمتنع الدول الأوربية عن التصويت فى حالة عدم التجاوب مع مطالبهم .
وعادة ما تمرر الجمعية قرارات تدين إسرائيل بأغلبية كاسحة ، وترفضها إسرائيل والولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الصغيرة فى التصويت .
فى أكتوبر من العام الماضى أوقفت الولايات المتحدة مشروع قرار دوليا يدين إسرائيل لبناء الجدار الذى يبلغ طوله 600 كيلومتر وله عمق فى بعض الأجزاء فى الضفة الغربية .
ومررت الجمعية قرارا يدين إسرائيل فى أكتوبر الماضى ثم طلبت من محكمة العدل الدولية فى ديسمبر الماضى أن تحكم ما إذا كان الجدار غير شرعى أم لا .
أصدرت المحكمة " رأيا استشاريا " غير ملزم فى الشهر الماضى أعلنت فيه أن الجدار ينتهك القانون الدولى ويتعين إزالته .
وعلى عكس القرارات الصادرة عن مجلس الأمن فإن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة وتمثل الاتجاه العام للرأى العالمى ولها أهمية معنوية .
وقد ذكر الفلسطينيون أنهم سيلجأون إلى مجلس الأمن فى حالة رفض الحكومة الإسرائيلية تنفيذ القرار الذى سيصدر عن الجمعية .
/شينخوانت /