بكين   20/10   أحياناً زخات مطر

تعليق: استئناف المفاوضات السبيل الوحيد لانهاء التوتر بين السودان وجنوب السودان

2012:04:20.13:59    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم20 ابريل عام 2012- الصفحة رقم:21

يشهد التوتر بين السودان وجنوب السودان ارتفاعا حادا نتيجة المشاكل الحدودية. حيث يدعي كلا جانبين السيادة على منطقة هجليج المنتجة للنفط.وقد أعلن الرئيس السوداني عمر البشير يوم 18 ابريل الحالي الحرب على جنوب السودان.

لقد حصلت جمهورية جنوب السودان على استقلالها بعد استفتاء جرى العام الماضي، وسرعان ما اعترف بها المجتمع الدولي.ومع ذلك،لا يزال هناك خلافات خطيرة بشأن ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، أوضاع مواطني البلدين، وتقاسم عائدات النفط،وقضايا أخرى. وتشكل منطقة هجليج أكبر حقول النفط في السودان،وقد أصدرت محكمة لاهاي قبل استقلال جنوب السودان قرار لمصلحة الشمال في منطقة هجليج.ولقي القرار الأخير اعترافا من المجتمع الدولي.وقامت جنوب السودان مؤخرا بإلغاء قرار محكمة لاهاي أولا ثم الهجوم على هجليج السودانية الغنية بالنفط، والذي لم يلقى الدعم من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

يعتبر ما أعلنت عنه السودان الآن من الحرب على جنوب السودان ومطالبة بإسقاط نظامه " رد فعل مفرط" في العلاقات الدولية.ولقد تأثر الاقتصاد السوداني كثيرا باستقلال جنوب السودان،في حين تعتبر الأخير واحدة من اقل الدول نموا في أفريقيا. و شن حرب شاملة سوف يكون خطرا على اقتصاد الدولتين، وضربة ثقيلة لكلا الشعبين.

جنوب السودان دولة غنية بالموارد النفطية، لكنها مضطرة إلى ضخ الخام في خط أنابيب عبر أراضي الشمال إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر لتصديره،وفي الواقع إن اقتصاد الشمال والجنوب في السودان مرتبط معا.ويجب التفكير في المصالح الجوهرية لكلا الطرفين والتأثير المباشر على التنمية الاقتصادية في كيفية توزيع الفوائد.وإن الحرب لا يمكن أن تحل هذه المشكلة، بل ان المفاوضات هي الحل الأنسب.

الصين لديها مصالح هامة في كل من شمال وجنوب السودان،ودعت إلى التنمية المتوازنة في العلاقات بين جنوب وشمال السودان. ومنذ وقت طويل، قامت الصين والسودان بالتعاون الودي في عدد من المناطق، والتعاون الصيني ـ السوداني جعل من الأخيرة واحدة من أسرع البلدان الإفريقية نهوضا اقتصاديا. وقد قدمت الصين مساعدات إنسانية كبيرة للسودان، وأهمها في حفر الآبار، الإمداد بالمياه، بناء المستشفيات والمدارس، توفير الأدوات الزراعية، تقديم الدعم للاجئين للعودة إلى ديارهم، تمكين السكان المحليين الحصول على فوائد ملموسة.ومن جانب جنوب السودان، فقد أقامت الصين علاقات دبلوماسية معها منذ اليوم الأول من إعلان استقلالها،وتشارك بنشاط في عملية إعادة اعمار ما خلفته الحرب،والمساعدة في بناء المساكن،محطات الطاقة الكهربائية، الطرق السريعة، توفير المعدات الطبية،وهذا سيساعد جنوب السودان في إعادة الاعمار .والصين قلقة إزاء المصالح الجوهرية للشعبين في شمال وجنوب السودان والسلام في المنطقة في ظل التوتر بين جنوب وشمال السودان.ومن هذا المنطلق، تدعم الصين وساطة الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل للتوتر الحاصل بين شمال وجنوب السودان.

كما دعت الصين البلدين إلى وقف الصراع الفوري واحترام سيادة كل منهما الآخر. وطالب الجانبين بأخذ أوضاعهما طويلة الأمد والعامة في الاعتبار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس والهدوء، وتعزيز الثقة المتبادلة، والتعاون بفاعلية مع جهود الوساطة التي يبذلها المجتمع الدولي واستئناف المفاوضات والحوار في اقرب وقت ممكن. وأنه يتعين على الجانبين العمل لتخفيف حدة الوضع في اقرب وقت ممكن.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات