بكين   18/12   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل اخباري: مقتل القذافي يزيح عقبة أمام ليبيا الجديدة لكن لا يضمن طريقا سلسا

2011:10:21.10:28    حجم الخط:    اطبع

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس/20 أكتوبر الحالي/ ان مقتل العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي يمثل نهاية لفصل طويل ومؤلم في تاريخ الشعب الليبي فيما أقر بأنه ما زال هناك طريق طويل يتعين على ليبيا الجديدة السير فيه.

وأشار خبراء أمريكيون إلى أن مصرع القذافي يزيل عقبة مهمة أمام مضي البلد الافريقي قدما، لكن تحديات مزعجة مازالت في الطريق نحو اعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب وتشكيل حكومة فاعلة فيها.

أشارت تقارير إلى أن القذافي، الذي حكم ليبيا لأكثر من أربعة عقود، لقي حتفه متأثرا بجروح أصيب بها في معركة بالأسلحة الخفيفة في مسقط رأسه مدينة سرت. وبعد ذلك تأكد الخبر عن طريق مسؤولين في المجلس الوطني الإنتقالي الليبي ومن بينهم رئيس المكتب التنفيذي (رئيس الوزراء) محمود جبريل. ودعمت الخبر مجموعة من الصور التي تظهر جثة القذافي والدماء تغرق وجهه والتي بثتها قناة ((الجزيرة)) الفضائية القطرية العربية وقنوات أخرى.


إزالة عقبة من الطريق
ذكر المحلل روبرت زارات، مدير القسم السياسي في مؤسسة مبادرة السياسة الخارجية البحثية ومقرها في واشنطن، "أظن أن أهم تداعيات هذا التطور هو فتح الباب أمام بداية ليبيا أكثر استقرارا".

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء ((شينخوا)) قائلا "أمام الشعب الليبي طريقا طويلا لكنهم أزالوا عقبة مهمة على هذا الطريق".

وفي صدى لوجهة نظر زارات قال ديفيد بولوك، الخبير في شئون الشرق الأوسط بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، لـ ((شينخوا)) إن مقتل القذافقي "حدث مهم" إذ يكمل سيطرة المجلس الوطني الانتقالي الحاكم على ليبيا.

وبالفعل حتى مقتل القذافي لقي الآلاف من أبناء الشعب الليبي حتفهم ودمر عدد لا حصر له من المنشآت وشبكات البنية التحتية أثناء الصراع الدامي المستمر منذ أكثر من 8 أشهر منذ أن أطلق حلف شمال الأطلسي (الناتو) عمليته العسكرية هناك بهدف الإطاحة بنظام العقيد الراحل.

وبعد موت القذافي تصاعدت الآمال في تحقيق الإستقرار والتقدم في ليبيا، وبثت القنوات التليفزيونية لقطات توضح خروج حشود من الشعب الليبي إلى الشوارع ابتهاجا بهذا الحدث.

ويرى بولوك أن مقتل القذافي ربما يسهل الأمور على الحكام الجدد في ليبيا "للتركيز على أعمال إعادة بناء الدولة وإقامة ديمقراطية فاعلة في ليبيا".

تحديات مزعجة في الطريق
بيد أنه لا يوجد أحد يشعر بتفاؤل مطلق ليقول إن مستقبل ليبيا سيكون إبحارا سلسا. وفي الحقيقة اتفق الجميع على أن طريق المضي قدما أمام هذا البلد ربما سيكون مليئا بالتحديات المزعجة.

وكما قال تيد كاربنتر، الباحث البارز زميل معهد كاتو البحثي الأمريكية، فتشمل القائمة الطويلة من التحديات "إصلاح البنية التحتية التي تعرضت لضرر بالغ، وإعادة ضخ أموال في خزينة الدولة، والمصالحة بين القبائل الموالية لقذافي (الموجودة بشكل أساسي في غرب البلاد ) والحكومة الإنتقالية التي يقودها أبناء الشرق الليبي".

وصرح كاربنتر لـ ((شينخوا)) قائلا "ثمة كثير من الشكوك في كيفية التعاطي مع هذه المهمات فربما لا يمكن تحقيق قدر كبير منها في المستقبل القريب".

وأشار المحلل بولوك إلى أن هناك تحديا آخر يتمثل في "كيفية تشكيل حكومة عصرية ومستقرة في بلد قاده ديكتاتور غريب الأطوار لما يزيد على أربعة عقود".

وأضاف أن "الشعب الليبي لا يتمتع بخبرة في كيفية جمع ممثلين له في الحكومة، وتشكيل حكومة تتبع القانون وتمهد الطريق أمام ما يريده الشعب".

هل تشكل حكومة موالية للغرب؟
توفر دول غربية، ومن بينها الولايات المتحدة، دعما كبيرا للمجلس الوطني الانتقالي الليبي منذ تشكيله. وأثناء زيارتها المفاجئة لليبيا يوم الثلاثاء أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن واشنطن تعمل على إعادة مليارات الدولارات من الأموال المجمدة إلى الحكومة الليبية المستقبلية.

وذكر كاربنتر أنه "بسبب الحاجة الملحة إلى الأموال الموجودة لدى الغرب، ربما تظل الحكومة الجديدة في ليبيا صديقة للأعضاء الأوروبيين في الناتو وكذا الولايات المتحدة".

وأوضح بولوك أن الحكومة الجديدة في ليبيا تميل إلى أن تكون أكثر انفتاحا على الدول التي ساعدتها في الإطاحة بنظام القذافي بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول العربية.

بيد أن الخبراء حذروا من أن الرأي العام الليبي على الأمد البعيد، كما كان الحال في غالبية الدول العربية، يميل إلى أن يكون على علاقة فاترة مع الغرب لاسيما الولايات المتحدة.

ويرى كاربنتر أن الحكومة الجديدة في ليبيا ستحاول جعل سياسياتها الخارجية متوافقة مع قوى رائدة في العالم العربي وبخاصة السعودية ومصر. (شينخوا)

تعليقات