بكين   10/8   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخبارى:صعوبات تواجه الحسم العسكرى للثوار الليبيين في سرت وبني وليد

2011:10:16.13:51    حجم الخط:    اطبع

بقلم محمد أبوعائشة وعبدالفتاح السنوطى

يواجه الثوار الليبيون صعوبات على الجبهات العسكرية في مسألة حسم المعارك ميدانيا في مدينتي سرت وبني وليد اخر معاقل الموالين للعقيد معمر القذافي، في غضون ذلك ينتظر الليبيون تحديات كبيرة في عملية إعادة البناء السياسي .

وأكد العديد من المسئولين الليبيين فى تصريحات خلال الايام الماضية أن المعارك سوف تحسم ولكن الحقيقة على أرض الواقع أن المعارك ما زالت متواصلة في سرت والتى سيطر الثوار على الجزء الأكبر منها، اما بني وليد فما زالت لم يتم اقتحامها بعد الا نسبيا من الجبهة الجنوبية .

وأعلن رئيس المكتب التنفيذى محمود جبريل أخيرا أنه سيتم تشكيل حكومة انتقالية في غضون 10 أيام، وسرعان ما تم تأجيل الإعلان لأسبوع أو 10 أيام أخرى ، وبعدها تم الغاء الإعلان عن الحكومة الانتقالية لما بعد تحرير كامل التراب الليبي كما نص الإعلان الدستورى المؤقت، وبعدها خرج رئيس المجلس الوطني الإنتقالي مصطفي عبدالجليل وقال إنه سيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الإنتقالية بعد تحرير سرت.

وفي هذا الصدد، رأى قادة ميدانيون أن قلة خبرة الثوار في العمليات العسكرية ميدانيا اضافة إلى قلة خبرتهم في حرب المدن والشوارع تعتبر عائقا كبيرا في عدم تقدمهم خاصة في جبهة بني وليد التي لايزالون يراوحون مكانهم فيها .

فيما يرى قادة اخرون ان قناصة كتائب القذافي الذين يتخذون من اسطح المباني العالية مكانا يتمركزون فيه مما يجعل الثوار اهدافا سهلة للقنص نظرا لتحركهم في اماكن مفتوحة ومكشوفة هذا بالاضافة إلى ان الثوار يتمركزون في وادي وارض منبسطة في الوقت الذي تواجههم فيه كتائب القذافي التي تتحصن وراء بعض الجبال والتضاريس الوعرة التي تعيق حركة اسلحة الثوار الثقيلة مثل الدبابات وغيرها .

وفي هذا الصدد، يقول رئيس تجمع سرايا الثوار فوزي أبوكثف ان من اكبر العوائق التي تواجه الثوار في جبهات القتال هو سيطرة القناصة التابعين لكتائب القذافي على ساحات القتال من اماكن غير مرئية بالنسبة للثوار وامتلاكهم لاسلحة قنص متطورة يستطيعون من خلالها قنص اهدافهم من على بعد مسافات كبيرة تصل إلى خمسة ام ستة كيلومترات بالاضافة لامتلاكهم لاجهزة رؤية ليلية .

ويضيف ابوكثف في تصريح خاص لوكالة أنباء (شينخوا) ان قلة خبرة الثوار بحرب الشوارع تعتبر عائقا لهم خاصة في مدينة سرت التي لا يعرفون شوارعها واحيائها جيدا اضافة إلى لجوء كتائب القذافي إلى الخدع والشراك الحربية مثل رفع اعلام الاستقلال وبعض الملصقات التي يستخدمها الثوار عادة فوق سياراتهم الامر الذي يوقع الثوار في كمائن لكتائب القذافي .

اما في مدينة بني وليد فيقول ابوكثف ان العامل الاجتماعي وعلاقات المصاهرة تعتبر عائقا بالنسبة لكثير من الثوار سواء كانو من مصراته او مناطق الجبل الغربي او من طرابلس حيث يرى ا العديد من الثوار انه لابد من اعطاء السكان والاهالي المزيد من الوقت للخروج امنين من داخل مدينة بني وليد والعمل على افراغ المدينة من السكان بقدر الامكان حتي يتم بعدها بسهولة القضاء على ما يتبقى من فلول كتائب القذافي .

وشدد ابوكثف على ان قلة التنسيق بين قادة الثوار وعدم وجود غرفة عمليات مشتركة تنسق وتنظم تحركات كتائب الثوار في جبهات القتال هى الاخرى تعتبر من العوائق التي تبطئ حركتهم في ميادين القتال لان العمليات العسكرية لا تعتمد على البندقية والآليات الحربية فقط .

من جانبه ، وصف رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس عبدالحكيم بالحاج الوضع في جبهة سرت بانه متقدم ومطمئن نظرا لقوة الثوار واكتسابهم بعض الخبرة العسكرية من خلال المعارك والعمليات العسكرية التي خاضوها ضد كتائب القذافي التي باتت تتقهقر امام تقدم الثوار .

يشار إلى ان اغلب الثوار الان المتواجدون في سرت يتبعون كتائب من مدينة مصراته اضافة إلى ثوار المناطق الشرقية الذين خاضوا هم كذلك معارك عنيفة مع كتائب القذافي خاصة من مدينة البريقة .

واضاف بالحاج في تصريح خاص لوكالة انباء (شينخوا) ان الوضع في بني وليد يختلف تماما عن سرت لتمركز قوة كبيرة من كتائب القذافي في هذه المدينة ، مشيرا إلى ان هناك بعض المحاور تعاني من الضعف بسبب قلة الذخيرة والاسلحة والثوار .

واكد انه يقوم الان بارسال تعزيزات من الثوار والاسلحة والذخائر إلى مدينة بني وليد التي قال انه يعتقد ان سيف الاسلام نجل العقيد معمر القذافي لايزال يتحصن بهذه المدينة ويدير العمليات العسكرية ضد الثوار من داخلها .

من ناحية اخرى تشهد الساحة السياسية في ليبيا تحديات يتمثل اولها في خلاف الثوار فيما بينهم وعدم اتفاقهم على جهة واحدة يتبعونها .

فتواجد المجلس العسكري والمجلس المحلي واللجنة الامنية العليا في طرابلس وهم من تم تكليفهم من المجلس الوطني الانتقالي برئاسة المستشار مصطفى عبدالجليل على حماية وتأمين طرابلس .

ولكن ظهرت قوى في طرابلس تتمثل في اتحاد طرابلس وثوار ليبيا اللذان ينضوي تحتهما بعض من ثوار مصراته والزنتان وثوار الجبل ، مؤكدين انهم اصحاب القوة والسلاح والاكثر في عدد الثوار لذلك يرون انهم الاقدر على حماية وتأمين العاصمة طرابلس .

وفي هذا الصدد اعترف مسئول ملف العدل وحقوق الانسان ( وزير العدل وحقوق الانسان ) بالمكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي محمد العلاقي بان هناك صعوبات ستواجه الثوار في المرحلة الانتقالي التي ستشهدها ليبيا عقب اعلان التحرير.

وقال العلاقي في تصريحات لـ( شينخوا ) ان هذه الصعوبات التي تحدثنا عنها لن تؤثر كثيرا في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد لان هذه المرحلة لن تستغرق اكثر من ثمانية اشهر.

واكد العلاقي ان الحكومة الانتقالية سوف يتم تشكيلها عقب اعلان التحرير بدون صعوبات كبيرة واذا ظهرت في الافق صعوبات فإنها لن تؤثر في عمل هذه الحكومة .

ولفت إلى أن الصعوبات قد تتمثل في عدم التوافق على شخصيات معينة تتولى ادارة المرحلة الانتقالية او فرض قوى موجودة داخل ليبيا لشخصيات بعينها تكون داخل الحكومة الانتقالية داعيا إلى البعد عن الطائفية والمحاصصة والقبلية في تشكل الحكومة الانتقالية وان تكون حكومة لكل مدن ليبيا واطياف الشعب الليبي .

من جهته، يتخوف المحلل السياسي محفوظ عبد السلام مما يصفه بالتدخلات والاملاءات الاجنبية خاصة الغربية منها والتي كان لها دور في القضاء على نظام القذافي من خلال عمليات حلف الاطلسي (ناتو) .

وأعرب عبدالسلام عن أمله في الا يتكرر في ليبيا ما حدث في العراق وان تحاول الدول الغربية التي ساعدت ليبيا في المرحلة الماضية ان تفرض اجندتها ويكون لها بصمتها في السياسة الخارجية للحكومة الليبية .

ويضيف عبدالسلام إن هناك خلافات بدأت تطفو على السطح بين عدد من قادة الثوار الذين يرى بعضهم ان مناطقهم هى الاحق برئاسة الحكومة المقبلة نظرا لما قدموه من تضحيات حسب قولهم لم تقدمها اية منطقة أخرى مثلما يقول الان ثوار مصراته انهم احق برئاسة الحكومة وهو ما يطالب به ثوار طرابلس والجبل ايضا.


/شينخوا/

تعليقات