بكين   29/19   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقالة خاصة: عقبات كثيرة في طريق ليبيا الجديدة

2011:09:07.10:12    حجم الخط:    اطبع

فى الوقت الذى ينهار فيه النظام القديم، تستعد ليبيا بشغف لعهد ما بعد العقيد معمر القذافى. ولكن يعد الحديث عن الانتقال الديمقراطى السلمى فى البلد الواقع بشمال افريقيا أسهل من تحقيقه.

وحتى مع سقوط معاقل معمر القذافى تدريجيا فى أيدى المعارضة بقيادة المجلس الوطنى الانتقالي، قد تتوسع دائرة الخلافات بين الحكام الجدد والشعب الليبي.

اعترف الاتحاد الاوروبي، أقرب وأثرى مجموعة دول لليبيا، بالمجلس الوطنى الانتقالي وقدم دعما له قبل أشهر من سقوط نظام القذافى. غير أن بعض المراقبين يشككون فى مصداقيته.

قالت الدكتورة ريم عيادى، مديرة مؤسسة ((ميديتيرانيان بروسبيكتس)) البحثية التى تتخذ من بلجيكا مقرا لها، لوكالة أنباء ((شينخوا)) ان "مصير ليبيا مملوء بالشكوك. وأثارت مصداقية المجلس الوطنى الانتقالي شكوكا لدى الدول الأوروبية".

وقال محللون انه حتى الآن لم يستطع المجلس الوطنى الانتقالي برهنة قدرته على التصرف بدون المساعدة الدولية بشكل شامل خلال النزاع. ومن المحتمل أن يكون انتصار المعارضة فى طرابلس تم إلى حد بعيد بسبب دور الأمم المتحدة التى وافقت على القرار الخاص بفرض حظر جوى، وكذا دور الناتو الذى عمل كقوات جوية للمعارضة، وأيضا جامعة الدول العربية التى انتقدت "نظام القذافى الوحشى".

كما سجلت بعض نقاط الفشل المجلس الوطنى الانقالي فى تحديد برنامج سياسي وطنى وجعل الليبيين يعترفون بفعاليته السياسية.

وفي هذا الصدد قال قادر عبد الرحيم، كبير الباحثين فى مؤسسة ((ايه آر آي اس)) البحثية فى فرنسا، لـ((شينخوا)) "ان هناك الكثير من مدارس الفكر السياسي المختلفة داخل المجلس الوطنى الانتقالي مثل المناصرين للملكية والوطنية والناصريين والاسلاميين والجهاديين. والتحدي الرئيسي الذى يواجه ليبيا هو الوحدة وتركيز جميع وجهات النظر تحت مظلة المجلس الوطنى الانتقالي".

يخوض المجلس الوطنى الانتقالي معركة للاعتراف به ليس داخل حدوده فحسب بل خارجها أيضا، خصوصا بين الدول الافريقية. ولم تكن بعض الدول مثل الجزائر وأوغندا متحمسة كثيرا بشأن عمل المجلس الوطنى الانتقالي فى ليبيا.

تجدر الاشارة إلى أن القذافى كان أحد أكبر المتبرعين للاتحاد الافريقي. وعندما فرض الغرب حظرا تجاريا على ليبيا، اختار العقيد السابق الاستثمار بشكل كبير فى القارة الافريقية، وقدم النفط بأسعار بخسة لافريقيا ومول مشروعات للبنية التحتية لتصبح ليبيا أكبر لاعب مؤثر فى شمال افريقيا. لذلك كانت الدول التي حصلت على هذا الدعم متشككة فى المجلس الوطنى الانتقالي لأسباب اقتصادية وسياسية.

وفي الأسبوع الماضي استضاف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤتمرا كبيرا لقادة العالم لبحث مستقبل ليبيا. وأشار معلقون إلى أن رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما قرر عدم حضور المؤتمر الذي عقد في باريس لعدم اعتبار مشاركته تأييدا للمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

كما أن الجزائر، التي منحت اللجوء لبعض أفراد عائلة القذافي، لم تعترف رسميا بعد بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي. وكانت الجزائر قد صوتت في مارس المنصرم ضد قرار مهم لجامعة الدول العربية أدى إلى تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) لدعم المعارضة الليبية.

واليوم، تمر ليبيا بمرحلة اصلاح فتحتاج إلى اعادة اعمار ما دمرته الحرب. وكانت المؤسسات الحكومية في عهد القذافي أيضا ضعيفة وبيروقراطية بشكل مبالغ فيه أو حتى غير موجودة على الإطلاق.

وفي هذا السياق قال بشارة خضر، مدير مركز دراسات العالم العربي المعاصر التابع لجامعة لوفان البلجيكية، إن "الانتخابات لا تنتج ديمقراطية بشكل تلقائي لأن الثقافة الديمقراطية تتطلب وقتا وتعليما".

توفر عملية اعادة الاعمار الضخمة في ليبيا فرصا للعديد من الحكومات والشركات من أرجاء العالم. ولكن ما هي الدول التي ستستفيد من هذه العملية التي يقودها الحكام الجدد لليبيا في المستقبل؟

كما كان الحال في العراق بعد الحرب، فهؤلاء الذين شاركوا في تلك الحرب كان لهم النصيب الأكبر في الفوائد التجارية والسياسية. وفي الحالة الليبية فهؤلاء هم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بفضل قيادتهم لعمليات الناتو العسكرية في ليبيا.

وشركاء التجارة الكبار لليبيا، مثل الصين، سيلعبون دورا أيضا. وكما قال خضر فإن "العملية تعد مكسبا للجميع. بعض الدول التي امتنعت عن التصويت على قرارات مجلس الأمن الدولي ودعم المعارضة الليبية في البداية، مثل الصين ورسيا، لن تعاقب ولكن ربما يتم تهميشها مؤقتا".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو قد قالت في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء ان الاضطراب الحالي في ليبيا قصير الأمد لكن الصداقة بين الصين والبلد الافريقي خالدة. وأشارت إلى أن الاتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي "سلسة وجارية".

وذكرت جيانغ أن الأمم المتحدة يجب أن تلعب دورا رائدا في اعادة الاعمار بعد الحرب في ليبيا، وأضافت أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لتخفيف الوضع المتأزم في البلد العربي ومساعدته على الانتقال الى السلام والمصالحة واعادة الاعمار في أقرب وقت ممكن.

كما شددت على أن الصين مستعدة لتنفيذ تعاون تجاري واقتصادي مع ليبيا على أساس النفع والاحترام المتبادلين. (شينخوا)

تعليقات

2011-09-07
السلام عليكم كل البلادان تحدد مصلحها و اين مصالح الشعب الليبي يا عرب نحن اخوان ليبيا في حرب و كل العالم يشهد بهذا الحرب اين المسعدات يا عرب اين حقوق الانسان في ليبيا مفيش امان الله يهدي الجميع (( بو شنة و بو شفشوفة )) عينة نحن الشعب الليبي حر دائما و ابدا من غير الاثنين كرامة كرامة