البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: توافد المتطوعين على ورش صيانة الأسلحة في بنغازي ونقل بعضها بالقرب من الجبهة

2011:07:27.13:49

يتوافد عشرات من المتطوعين يوميا على ورش إصلاح وصيانة الأسلحة في مدينة بنغازي (شرق ليبيا)، والتى يستخدمها الثوار، في قتالهم ضد الكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي، فيما تم نقل بعضها بالقرب من الجبهات وخاصة بين مدينتي إجدابيا والبريقة، لسهولة إدخال الأسلحة التى تحتاج إلى صيانة وإصلاح إلى تلك الورش وعودتها مرة أخرى بسرعة إلى مواقع القتال.

والمتطوعون الذين يعملون في ورش إصلاح وصيانة الأسلحة غالبيتهم من المهندسين والفنيين المتخصصين في الميكانيكا والكهرباء واللحام، وليس لديهم أي خبرات سابقة في عملية إصلاح وصيانة الأسلحة، ولكن مع الوقت يتعلم المتطوع داخل الورشة تلك العملية، بل ويكتسب مهارة فنية عالية في استحداث أنواع جديدة من الأسلحة.

وقد تمكن الثوار بمعاونة ورش إصلاح وصيانة الأسلحة من تحويل حاضنة صواريخ أو قاذفة صواريخ (32 صاروخا) من طراز (سي 5) توضع على جانبي المروحية العسكرية المقاتلة، والتى تطلق صواريخ (جو – أرض)، إلى صواريخ (أرض – أرض) تطلق من على الكتف أو من منصة إطلاق بسيطة منصوبة على الأرض أو من فوق سيارة متحركة، بمدى فعال مقداره 3.5 كيلو متر بقوة تفجيرية 200 متر مربع.

وبصفة عامة فان السلاح الموجود بيد ثوار ليبيا قديم جدا، ويتراوح بين الخفيف والمتوسط، مثل بنادق "الكلاشينكوف" و"اف ان" الاتوماتيكية ومضاد الدبابات والآليات العسكرية "ار بي جي" و"مضاد الطائرات 14.5" و"مضاد الطائرات 23" و"راجمة صواريخ" و"المدفع 105" و"المدفع 106"، وكلها دفاعية، وبعض أنواع الدبابات القديمة جدا من طراز (تي 55) استطاع الثوار من خلال ورشهم البسيطة تصليحها عقب إعطابها من قبل كتائب القذافي.

وقال نائب آمر موقع لإصلاح وصيانة الأسلحة بمدرسة ضباط الصف الثانوية الفنية في بنغازي العقيد عبدالرازق على إن العمل بدأ في ورش إصلاح وصيانة الأسلحة في 23 فبراير الماضي، نتيجة الحاجة إلى تلك الأنواع من الورش لإصلاح وصيانة الاسلحة التى قامت قوات القذافي بقصفها بالطائرات وتفجيرها وحرقها في "مستودع الرجمة" ببنغازي في التاسع من مارس الماضى، حتى تمنع الثوار من استخدامها.

وأضاف على، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) امس الثلاثاء /26 يوليو الحالي/) ببنغازي، إننا نقوم بتفكيك قطع الغيار للأسلحة المعطوبة عن غيرها السليمة وإصلاح البعض منها مثل "مضاد الطائرات 14.5" و"مضاد الطائرات 23"، مشيرا إلى أنه عقب تفجير "مستودع الرجمة" زادت ضغوط العمل علينا.

وأشار إلى أنه يأتي إلينا العشرات من المتطوعين الراغبين في أداء هذا العمل الوطني الشريف لمساعدة ثوارنا على الجبهة لمواصلة القتال ضد كتائب القذافي، حيث يأتي إلينا مهندسون وفنيون في الميكانيكا والكهرباء واللحام، بالإضافة إلى التخصصات الأخرى، ونقوم بتعليمهم وتدريبهم على كيفية صيانة وإصلاح الأسلحة.

ولفت على إلى أن ما يصعب علينا الآن آداء عملنا بشكل جيد هو النقص الحاد في قطع الغيار التى تحتاجها الأسلحة المحروقة أو المعطوبة، مشيرا إلى أن عدد العاملين في كل ورشة يتجاوز المائة شخص وغالبيتهم من المدنيين.

من جانبه، قال مسئول ورشة الأسلحة بمدرسة ضباط الصف الثانوية الفنية في بنغازي النقيب على عامر إن العقلية الليبية استطاعت أن تقوم بتحويل قاذف الصواريخ (سي 5) الذي يوضع على جانبي بعض المروحيات العسكرية المقاتلة (جو – أرض) والذى يتكون من 32 صاروخا لكل قاذف، إلى صواريخ (أرض – أرض) تطلق من على الكتف أو من منصة إطلاق أرضية بسيطة جدا أو من على سيارات متحركة بمدى فعال نحو 3.5 كيلو متر وقدره تفجيرية حوالى 200 متر مربع، افضل من ال"ار بي جي" الذى يصل مداه بين 400 إلى 600 متر.

وأضاف عامر، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا)، إننا تمكنا من تفكيك تلك القاذفات والحصول على مكوناتها وتحويلها إلى قاذفات صواريخ فردية أو ثنائية أو رباعية أو أكثر، بدائرة كهربائية مستحدثة تساعد في عملية الإطلاق والتصويب وعمل قواعد وحوامل لتلك القاذفات لكى يتم تركيبها على السيارات أو وضعها على الأرض أو حملها على كتف الثائر المقاتل.

وأوضح أن نقص الأسلحة وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وصيانة الأسلحة المحروقة والمعطوبة هو ما دفعنا للتفكير في تغيير شكل وطريقة عمل تلك الأسلحة لكى تتناسب مع جبهات القتال وثوارنا البواسل، "فالحاجة أم الاختراع"، لافتا إلى أن هناك ورشا أخرى تعمل في صيانة وتصليح الآليات العسكرية مثل الدبابات والمدرعات وتسمي ورش "الدروع".

من ناحيته، قال أحد الثوار المقاتلين على الجبهة، ومسئول بمعسكر كتيبة شهداء 17 فبراير، طيار مرعي البيجو إن غالبية الأسلحة التى يمتلكها الثوار قديمة جدا ومتهالكة للغاية ولا تعمل بشكل جيد، لذلك اتجهنا إلى ورش للإصلاح والصيانة والتى كانت كلها في بنغازي.

وأضاف البيجو، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا)، انه مع تزايد الأعطال على الجبهة لتلك الأسلحة القديمة واستغراق وقت كبير في نقلها إلى بنغازي وعودتها مرة أخرى بعد الإصلاح والصيانة، بزغت فكرة نقل تلك الورش بالقرب من جبهات القتال لتسهل عملية الصيانة والإصلاح وعودتها سريعا للجبهات، مثل نقل ورشة كبيرة كانت هنا للعمل بين مدينتي إجدابيا والبريقة.

وأشار إلى أن ورش إصلاح وصيانة الأسلحة هنا في بنغازي يقبل عليها العديد من الشباب للعمل فيها، لأنهم يؤمنون بأنهم عمل خيرى تطوعي لمساندة الثوار على مختلف الجبهات، لافتا إلى أنه في بعض الأحيان يتوقف العمل تماما في بعض الورش لعدم وجود قطع الغيار اللازمة لإصلاح وصيانة الاسلحة المعطوبة جراء القتال.

يذكر أن ورش إصلاح وصيانة الأسلحة واستحداث وتغيير طريقة عمل الأسلحة تنتشر بصورة كبيرة في مدينة بنغازي وبعض المدن المجاورة مثل مصراته وإجدابيا وبين البريقة وإجدابيا وبدأت عملها يوم 23 فبراير الماضي عقب سيطرة الثوار التامة على المعسكرات التى كانت تعمل بها كتائب القذافي، وبعد ذلك أخذ عملها يتطور تدريجيا ليأخذ الشكل الرسمي المنتظم.

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة