البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: مستقبل مصر ما بعد ثورة 25 يناير بين الدولة المدنية والدينية

2011:06:29.11:21

تباينت اراء السياسيين والمثقفين فى مصر ازاء المخاوف من احتمال توجه البلاد نحو "الدولة الدينية" لاسيما بعد الظهور القوى للجماعات الاسلامية بعد ثورة 25 يناير الماضى التى اطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك الذى كان يضيق الخناق بشدة على هذه الجماعات ويمنع تأسيس الاحزاب الدينية او المدنية ذات المرجعية الاسلامية.

وظهر عقب الثورة عدة احزاب تمثل جماعات اسلامية ووافقت لجنة شئون الاحزاب على تأسيسها، منها حزبا (الحرية والعدالة) الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين و(النور) الذى يمثل السلفيين، الى جانب حزب (الوسط) الذى حصل على حكم قضائي ، فى فبراير الماضى من دائرة شئون الاحزاب بمجلس الدولة ، يقضى بتأسيسه بعد فشله فى الحصول على الترخيص ثلاث مرات فى عهد مبارك.

كما ظهرت احزاب اخرى مدنية بمرجعية اسلامية لكنها لا تزال تحت التأسيس مثل احزاب (النهضة) و(التيار المصري) و( الاصلاح والتنمية) و(الريادة).

ورغم تأكيد المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، الذى يدير شئون مصر خلال المرحلة الانتقالية ، مرارا وتكرارا على " مدنية الدولة" ، التى كثيرا ما نادي بها شباب الثورة فى ميدان التحرير ، ورغم محاولات الجماعات الاسلامية طمأنة المجتمع باعلانها رفض الدولة الدينية وقولها ان الاسلام لا يوجد به دولة دينية إلا ان مخاوف النخبة المثقفة والمسيحيين من احتمال انتقال مصر الى دولة دينية باتت محور حديث الساسة بما فيهم المنتمون للتيار الاسلامي.

وقال الدكتور محمد مجدي مرجان رئيس منظمة الكتاب الافريقيين والاسيويين، إن الدين الاسلامي لا يعرف الدولة الدينية ويفصل بين السلطة الدينية والسلطة المدنية لكن الجماعات الاسلامية مثل الاخوان المسلمين تريد دولة دينية وتخلط الدين بالسياسة ما يثير مخاوف المثقفين والاقباط.

واعتبر مرجان فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا)، ان الدولة الدينية "خطيرة جدا" وتمثل "رجوعا للخلف".

وكانت جماعة الاخوان المسلمين اعلنت مرارا على لسان اكثر من قيادي رفضها الدولة الدينية وتبنيها دولة مدنية بمرجعية اسلامية.

غير ان مرجان اعتبر ذلك مجرد "مناورة " من الاخوان المسلمين، داعيا الى ضرورة تضمين الدستور الجديد نصا يؤكد ان مصر دولة مدنية لا فرق بين مواطنيها بصرف النظر عن ديانتهم.

كما حث المجلس الاعلى للقوات المسلحة على ضمان مدنية مصر.

وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد اكد في ابريل الماضي ان مصر لن يتولى قيادتها "خوميني اخر"، فى اشارة الى ان مصر لن تكون دولة دينية مثل ايران التى حكمها اية الله الخوميني فى الفترة ما بين 1979 و1989.

لكن البرلماني السابق جمال اسعد، وهو مفكر مسيحي، تساءل عن موقف المجلس العسكري لو سيطر التيار الاسلامي على البرلمان ووضع دستور يكرس لدولة دينية في حال اجراء الانتخابات قبل وضع الدستور؟، خاصة ان هذا التيار اكثر تنظيما من التيار الليبرالي واكثر ارتباطا بالشارع من خلال استخدام عامل الدين ومساعدة المواطنين.

وقال إن "هناك بالتأكيد مخاوف لدى المسيحيين وكل المصريين الذين يؤمنون بالدولة المدنية" لاسيما فى ظل استغلال الجماعات الاسلامية للدين وخلطها بين العمل الحزبي والدعوة الاسلامية، خاصة ان هذه الجماعات بما فيها السلفيون، الذين كانوا لا يؤمنون بالعمل السياسي، بات لها احزاب، معتبرا ذلك "خطرا حقيقيا على الدولة المدنية".

وعزا المخاوف من تحول مصر لدولة دينية الى وجود "مد ديني اسلامي- مسيحي" بعد الثورة تمثل فى ظهور قوى لجماعات دينية مثل الاخوان المسلمين والسلفيين وغيرها على الساحة السياسية.

واوضح ان هذه الجماعات تدعو قولا الى دولة مدنية بينما تعمل فى الواقع على ترسيخ دولة دينية من خلال تبنيها الشريعة الاسلامية وخلط الدين بالسياسة عبر انشائها احزابا سياسية.

وعلق على اعلان جماعة الاخوان المسلمين تبنيها دولة مدنية بمرجعية اسلامية، قائلا انه "قول حق يراد به باطل.. وتكتيك وقتى لكسب اغلبية برلمانية قادمة لفعل ما تريد .. وسلوكيات ملتفة على الدولة المدنية والثورة".

وتابع "لابد من دستور ينص على ان مصر دولة مدنية" لان الدولة الدينية كانت فى اوروبا خلال العصور الوسطي لكن الاخوان المسلمين يريدون تحويل البلاد لدولة دينية.

وكان الدكتور رشاد البيومي نائب المرشد العام للاخوان المسلمين، قد رأى في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا)، ان مخاوف بعض القوى السياسية من فوز الجماعة بأغلبية المقاعد فى الانتخابات التشريعية المقبلة، إذا أجريت في سبتمبر المقبل، ليست في محلها.

وقال "يضحكني هذا الكلام، لأن الذين يتحدثون فى هذا الشأن كانوا فى حرية، فى وقت كانت جماعة الأخوان المسلمين فى السجون، فأي منا كانت له الفرصة، نحن أم هم ؟"

وشدد على ان الجماعة "لا تسعى الى سلطة".

واوضح ان منصب الرئيس لا يمثل طموحا للاخوان، قائلا "ان طموح الجماعة اسمى واعلى واكرم من ان يقتصر على ان يتولى احد اعضاء الجماعة رئاسة الجمهورية، ما نطلبه هو إصلاح هذا المجتمع الذى دمر خلال الفترة السابقة، والبناء من جديد وازالة الاخطاء التي توارثها".

بدوره، قال السياسي اليساري عبدالغفار شكر عضو حزب (التحالف الشعبي الاشتراكي) ، تحت التأسيس، انه لا توجد مبررات لتخوف البعض من تحول مصر لدولة دينية.

واوضح ان المجتمع المصري بعد الثورة به ضغوط متبادلة بين كافة التيارات السياسية وحركة سياسية قوية تمنع اى تيار من فرض تصوره على الدستور.

واضاف ان الاحزاب السياسية والتيارات الدينية اقرت بمدنية الدولة، حيث لا يوجد تصور لدولة دينية فى مصر، مشيرا الى ان الثورة اطلقت "قوة ضغط جماهيري" يمكن ان تعبر عن نفسها فى اى وقت اذا ما حاول تيار ما ان يفرض الدولة الدينية.

وحول ضمانات مدنية الدولة قال ان الدستور يجب ان ينص على ان مصر دولة مدنية الى جانب العمل على وضع وثيقة اعلى من الدستور تطرح المبادئ الحاكمة للدستور على غرار اعلان حقوق الانسان فى فرنسا.


/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة