البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: موت أسامة بن لادن بعث حياة جديدة لحركة طالبان

2011:05:30.16:49

صحيفة الشعب اليومية – الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 30 مايو عام 2011- الصفحة رقم:01

أثار مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في غارة نفذتها وحدة من القوات الأمريكية الخاصة قرب العاصمة الباكستانية إسلام اباد في الثاني من مايو الحالي موجة من العواصف الانتقامية للقوات الإرهابية الدولية، وتوعدت حركة طالبان باكستان بالثأر لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ووشنت هجمات جنونية على الأهداف العسكرية والسياسية الباكستانية، وقد شهدت باكستان تصعيدًا في أعمال العنف، وأصبحت أكثر تضررا تحت وطأة الأنشطة الإرهابية. وأعلنت حركة طالبان في وقت لاحق مسؤوليتها عن انفجار استهدف حافلتين تقلان مسئولين في القوات البحرية في كراتشي، كما استطاع مقاتلي طالبان دخول قاعدة تابعة للقوات الجوية في البحرية الباكستانية. كما اتجهت حركة طاليان إلى استعمال وسائل مختلفة ومتنوعة جديدة لتنفيذ هجماتها الإرهابية.


هز مقتل أسامة بن لادن باكستان بالكامل. من ناحية،ضرب جذور خلايا القاعدة في باكستان وأفغانستان في العمق، وتواطؤ القوى الإرهابية مع المتطرفين تشكيل "حركة القاعدة وحلفائها في باكستان، بما في ذلك حركة طالبان ومنظمة «عسكر طيبة» (جيش الله) الإرهابية ،وغيرها من الجماعات المسلحة المتطرفة. من ناحية أخرى، العوامل المميزة في باكستان أيضا التي قد تعيق إمكانية تنظيم القوى الإرهابية انتقام فعال ضد الولايات المتحدة وأوروبا في غضون فترة زمنية قصيرة، لذلك فمن المحتمل أن تكون الأهداف الإرهابية داخل باكستان. خلال الشهر الماضي، شهدت باكستان عدة من الهجمات الإرهابية، منها الهجمات الانتحارية على عدد من حراس في معسكر تدريبي الحدود الشمالية يوم 13 مايو الحالي أدت إلى سقوط 80 قتيلا ومئات الجرحى، كما قام المسلحين باحتجاز بعض مسؤولي قاعدة بحرية في كراتشي يوم 22 مايو الحالي وفتحوا النار مما أسفر عن تدمير طائرتين لمراقبة السواحل تابعتين للبحرية ، وقتل خلال العملية 12 عسكريا،بالإضافة إلى الذعر الكبير الذي أصاب الباكستانيين.

هرعت " حركة طالبان باكستان" في طليعة الأنشطة الإرهابية وتنفيذ هجمات انتقامية التي شوهد فيها ظواهر غريبة جديدة. فمن المنطقي أن حركة طالبان لا تتابع تحت فرع منظمة القاعدة مباشرة، بل هي من القبائل المسلحة الجماعات الإرهابية التي تتحالف مع " القاعدة" ويجب ألا يكون رد فعلها كبير جدا بعد وفاة بن لادن. ومع ذلك، فإن التحليل الدقيق لتهديد حركة طالبان بالانتقام لمقتل بن لادن قد يكون أكثر ايجابية من فرع " القاعدة "في شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا .

إن خصوصية علاقة " القاعدة" مع حركة طالبان لبسي له علاقة مع الولايات المتحدة. أولا، في عام 2007 تقدم حركة طالبان تدريجيا بسبب تواجد القاعدة لبضع سنوات في باكستان و دعوة بن لادن إلى إيديولوجية الجهاد العالمي. ثانيا،شعور مناهض للولايات المتحدة من طرف القبائل الباكستانية بسبب هجماتها بدون طيار على الحدود،ما أدى أيضا إلى تنمية والتوسع حركة طالبان للخروج عن نطاق السيطرة منذ فترة طويلة،كما أن هذا النوع من الشعور ازداد مع تنفيذ الولايات المتحدة للعمل العسكري من جانب واحد. في الواقع، حاول أحد المشتبهين بهم من حركة طالبان الباكستانية تنفيذ تفجير فاشل لـ "تايمز سكوير" في العام الماضي في الولايات المتحدة.

أظهرت حركة طالبان في السلسلة الأخيرة من الهجمات الإرهابية تكتيكات إرهابية وقدرات مماثلة للقاعدة، وحتى اكبر من تنظيم " القاعدة". من بينها، فجر انتحاري في سيارة تويوتا كورولا نفسه قرب قافلة تقل قوات لحلف شمال الأطلسي في الإقليم قندهار. وهاجمت طالبان باكستان قاعدة بحرية في كراتشي وقتل 13 جندياً ودمرت طائرة،وهو أول هجوم من نوعه بالقنابل،بالإضافة إلى اختطاف وقتل الجنود وتفجير الطائرات، كما أن التقنية التي استعملتها خلية عسكر طيبة منفذة عملية مومباي الهندية 2008 فاقت نظام " القاعدة".

يخشى الجميع من أن تستمر حملة القاعدة وحلفائها الانتقام وقتا طويلا، وقد تمتد تدريجيا من باكستان إلى الولايات المتحدة وأوروبا، القوى الشعبية، ويكون تدريب وتمويل في مقدمة الجماعات الإرهابية. لذلك، ينبغي على المجتمع الدولي أن يدرك الخصائص والقوانين التي تسلكها الجماعات الإرهابية بعد أسامة بن لادن لمواجهة الصعوبات التي تواجهها باكستان ومكافحة الإرهاب الدولي.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة