البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: الحوار الوطني فى مصر يواصل فعالياته بالدعوة لصياغة توجه جديد للسياسة الخارجية

2011:05:24.13:46

تواصلت فعاليات الحوار الوطني فى مصر يوم (الاثنين) /23 مايو 2011 /بالتركيز على العلاقات الخارجية للبلاد بعد ثورة25 يناير التى اطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك .

وكانت جلسات الحوار بدأت امس برئاسة الدكتور عبدالعزيز حجازي رئيس الوزراء الاسبق وبحضور رئيس الوزراء الحالي عصام شرف والقوى السياسية والوطنية بغية مناقشة خمسة محاور هي الديمقراطية وحقوق الانسان ، والتنمية البشرية والاجتماعية ، والتنمية الاقتصادية والمالية ، والثقافة وحوار الأديان والاعلام ، وسياسة مصر مابعد ثورة25 يناير.

وشدد دبلوماسيون مصريون على ضرورة صياغة توجه جديد تماما لسياسة بلادهم الخارجية يتحرر من القيود السابقة ويرتكز الى المؤسسية ويتضمن تعزيز " القوة الناعمة " لمصر واتخاذ موقف ايجابي من الثورات والانتفاضات التى يشهدها العالم العربي الى جانب انشاء مجلس للامن القومي.

واكد السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية اهمية صياغة سياسة خارجية فعالة تحقق مصالح مصر القومية وتبنى على الصورة الايجابية التى ساهمت ثورة 25 يناير فى تكريسها عن مصر دوليا واقليميا .

وقال ، فى كلمة القاها خلال جلسات الحوار الوطني ، ان مناقشة محور علاقات مصر الخارجية خلال الحوار الوطنى انما يكتسب اهمية إضافية فى ضوء حقيقة ان مصر بعد ثورة 25 يناير مختلفة الى حد بعيد عما كانت عليه قبل الثورة بكل تأثيرات ذلك على سياسة البلاد الخارجية.

من جانبه ، أعرب المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية عن أمله فى ان يكون هناك توجه جديد تماما للسياسة الخارجية لمصر ما بعد ثورة 25 يناير مع الاحتفاظ بثوابت هذه السياسة الممتدة منذ عشرات السنين وفى مقدمتها عدم دخول مصر فى أحلاف فضلا عن التأكيد على أن مصر جزء من الامة العربية والافريقية والاسلامية.

وقال ان السياسة الخارجية لمصر اتسمت خلال السنوات العشر الاخيرة بنوع من الجمود ما ادى الى فقدان مصر الكثير من قدرتها على الممارسات التى تتسم بالمرونة وتعزيز الدور الاقليمى والدولى لها .

واضاف ان العالم العربى يمر الان بمرحلة تغيير جذرية لن يتم التراجع عنها وسوف يحدث التغيير فى الدول العربية سواء قاومته الانظمة أو جهات أخرى لها مصلحة فى إبقاء الوضع على ما هو عليه.

وتابع " لابد لمصر بعد ثورة 25 يناير أن تقوم بدور أكثر فاعلية لتعزيز التغيير الجذرى والعميق والشامل فى العالم العربى حتى تظل نموذجا رائدا فى منطقتها بعد أن خلقت واقعا جديدا فى المنطقة من خلال ثورتها العظيمة".

وأوضح أن " مصر مليئة بالافكار والمبادرات وعلينا فقط التخلص من سوء الادارة الذى كان ثمة السنوات الاخيرة وأدى إلى خلل كبير أصاب المجتمع المصرى". ومضى يقول " رغم حقيقة وجود ترابط قوى بين السياسة الخارجية والواقع الاقتصادى لاية دولة فذلك ليس شرطا حتى تستعيد مصر دورها الايجابى والريادى ..المهم ان نشعر نحن وان نشعر الاخرين باننا وضعنا ارجلنا على الطريق الصحيح".

واردف " لابد لسياستنا الخارجية فى المرحلة القادمة أن تحدد الهدف السياسى الذى نسعى الى تحقيقه سواء على المدى القصير أو المتوسط او البعيد " واكد أهمية تعزيز "القوة الناعمة " لمصر من خلال وسائل الاعلام والثقافة والفنون باعتبار ذلك أحد الادوات المهمة لتعزيز السياسة الخارجية وصورة مصر اقليميا ودوليا.

بدوره ، أكد الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الاسبق أهمية أن ترتكز سياسة مصر الخارجية فى مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير على اطر مؤسسية لضمان عدم تكرار ما حدث فى الفترة السابقة عندما كانت القرارات تصدر فى كثير من الاحيان استنادا الى آراء فردية أو تلبية لأهواء شخصية على نحو ألحق الضرر بالكثير من مصالح مصر القومية والاقتصادية.

وشدد على أن الوضع الاقتصادى لاى دولة بات يشكل العنصر الاساسى فى صياغة السياسة الخارجية مشيرا الى ان العامل الاقتصادى مثل النفط كان احد العوامل التى وقفت وراء قيام الولايات المتحدة بالتدخل فى الكويت وغزو العراق وأفغانستان .

ودعا الجنزورى إلى ضرورة زيادة وتيرة استعادة عافية الاقتصاد المصرى لتجاوز المرحلة الحالية مع إدخال تغييرات جوهرية على هياكل هذا الاقتصاد حتى ينعكس ذلك على زيادة فعالية السياسة الخارجية للبلاد .

وانتقد السياسة الخاطئة للنظام المصري السابق حيال مشروعات إزالة الالغام من الصحراء الغربية متهما اياه بأنه لم يكن حريصا تماما على إتمام هذه المشروعات بالسرعة اللازمة الى جانب عدم اهتمامه الكافى بمشروعات قومية مهمة مثل مشروعات توشكى وشرق العوينات وتعمير سيناء رغم الاهمية الاقتصادية والاستراتيجية لهذه المشروعات ذات الصلة بالامن القومى والتى كانت محل قلق من جانب الولايات المتحدة وبعض القوى الاخرى.

من جهته قال السفير سيد أمين شلبى المدير التنفيذى للمجلس المصرى للعلاقات الخارجية إن مسألة إصلاح ما لحق بالدور المصرى إقليميا ودوليا فى السنوات الاخيرة سوف يكون فى مقدمة أولويات مصر ما بعد ثورة 25 يناير.

وتوقع أن تتحرر مصر بعد ثورتها العظيمة من القيود التى كانت تضعها على نفسها فى علاقاتها وسياساتها الخارجية بما فى ذلك شكل علاقتها مع إيران .

كما توقع ان تكون سياسة مصر الخارجية أكثر حزما مع اسرائيل مع الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها بحيث يكون تطبيق مصر لهذه الاتفاقيات بنفس قدر تطبيق اسرائيل لها .

واشار الى ان صوت مصر فى ضوء ما اكتسبته من احترام دولى متزايد بعد ثورة 25 يناير سيكون مسموعا بشكل يزيد من قدرتها على التعامل بشكل اكثر ندية مع القوى المختلفة .

وحول العلاقات المصرية - الامريكية ، قال إن " مصر الثورة ستكون حريصة على هذه العلاقات فى الفترة القادمة ، وإن كان فى ظل قدر أقل من الضغوط ، إدراكا منها لاهمية هذه العلاقات بحكم وزن أمريكا الاقتصادى والسياسى ودورها الدولى المؤثر " متوقعا ان تكون امريكا فى المقابل حريصة بنفس القدر وربما اكثر على علاقاتها مع مصر وبخاصة فيما يتعلق باستمرار التعاون الامنى والاستخباراتى .

ودعا شلبي إلى ضرورة التوقف عما وصفها بالطريقة العشوائية التى كانت تدار بها السياسة الخارجية لمصر بحيث يتم ادارة هذه السياسة الخارجية بشكل مؤسسى يعتمد على استراتجية واضحة .

من جانبها اكدت جماعة (الاخوان المسلمين) على لسان الدكتور سعد الحسينى أهمية ترجمة ما تحقق من نظرة إيجابية عالمية لمصر بعد الثورة على مجمل علاقاتها وسياساتها الخارجية بحيث نكون أكثر ثقة فى أنفسنا وفى قدراتنا .

ودعا فى الوقت ذاته إلى زيادة الاهتمام بالدائرة الاسلامية فى علاقات مصر الخارجية والاستفادة المثلى مما يمثله الازهر الشريف من قيمة كبيرة لدى كافة المسلمين فى العالم. أما السفير محمد أنيس سالم عضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية فأكد ضرورة أن تعكس السياسة الخارجية لمصر ما بعد الثورة موقفا اكثر ايجابية تجاه الثورات والانتفاضات التى تشهدها المنطقة العربية لان الاكتفاء بموقف المتفرج لا يليق بدولة فى حجم وثقل مصر.

ودعا سالم لانشاء مجلس للامن القومى تكون من بين مهامه رسم استراتجية السياسة الخارجية المصرية بعيدا عن الاهواء الشخصية والقرارات الفردية وهو ما طالب به ايضا عبد الرؤوف الريدى سفير مصر الاسبق لدى الولايات المتحدة مؤكدا ان هذا المجلس سيتيح لمصر سياسة خارجية تعمل ضمن منظومة استراتجية متكاملة للدولة.(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة