البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

الحوار هو السبيل الأمثل لإنهاء الازمة في سوريا رغم ما يعترضه من عوائق

2011:05:18.11:18

اعتبر برلمانيون ومحللون سياسيون سوريون أن فتح حوار وطني شامل يضم مختلف الأطياف والتيارات السياسية هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية في البلاد رغم ما يعترض هذا الحوار من عوائق في سبيل الوصول إلى نقاط التقاء مشتركة تنقذ سوريا والمنطقة من عواقب وخيمة.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين احتجاجات تطالب بالحرية والإصلاح سقط خلالها قتلى وجرحى بين صفوف المدنيين والعسكريين. وأعلن وزير الإعلام السوري عدنان محمود يوم الجمعة الماضي أن "الأيام القادمة ستشهد حوارا وطنيا شاملا في مختلف المحافظات"، مشيرا إلى أن الحكومة تعكف حاليا على " تنفيذ برنامج الاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بما يخدم مصلحة الشعب، وإن هناك تلازما بين الأمن والاستقرار من جهة، والإصلاح من جهة أخرى".

وعقب الإعلان عن نية الحكومة السورية فتح حوار وطني شامل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر سورية قولها إن الرئيس السوري بشار الأسد شكل لجنة لحوار المعارضة السورية. وتتألف اللجنة، بحسب تلك المصادر، من " نائب الرئيس فاروق الشرع ونائب الرئيس للشؤون الثقافية نجاح العطار والمستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ومعاون نائب الرئيس اللواء محمد ناصيف".

ورأى عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش أن الدعوة الى الحوار " هي مطلب قديم لدعاة الديمقراطية في سوريا " ، لافتا الى ان السلطات السورية " أجلت هذا المطلب في فترة ما نظرا لظروف الحرب الأمريكية في المنطقة ، والعواصف السياسية التي شهدتها".

واكد حبش في تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) ان " ثمة اجماعا على ضرورة الاصلاح السياسي في البلاد، ولا سببيل الى هذا الهدف إلا بالحوار"، مشيرا الى ان الحوار "بدأ فعليا بين فعاليات المجتمع المختلفة"، موضحا أنه هو نفسه عضو في أكثر من مجموعة "تدعو الى الحوار وتعزيز الديمقراطية في البلاد".

ومنذ بدء الاحتجاجات في البلاد دأب الرئيس السوري على استقبال وفود من مختلف الفئات والقطاعات والشرائح ومن مختلف المحافظات للوقوف على حقيقة الاوضاع التي يعيشها السوريون، ومن ثم توجيه الجهات المعنية لتلبية مطالب المواطنين واحتياجاتهم.

وأوضح حبش أن " الحوار الوطني الشامل، الذي دعت اليه سوريا رسميا، مؤخرا، هو الحل الضروري للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد"، لافتا الى ان " لجنة الحوار التي جرى تشكيلها بغرض الحوار مع المعارضة تضم كبار المسؤولين في الدولة".

وأعرب حبش عن أمانيه في أن "تشمل طاولة الحوار المنتظرة مختلف أطياف وفئات وتيارات الشعب السوري من الاسلاميين الى الشيوعيين الى القوميين الى الليبراليين الى غير ذلك من الاتجاهات السياسية في البلاد"، داعيا الى "نبذ الخلافات بهدف تهيئة الفرصة لاطلاق حوار وطني شفاف يقود الى حياة ديمقراطية ترسم شكل الدولة السورية المنشودة عبر صناديق الاقتراع".

وقال حبش ان الحوار المنتظر "يتطلب وقف العنف والفوضى والتخريب"، مؤكدا انه لا يقصد هنا "التظاهرات السلمية التي أقرت بمرسوم رسمي"، بل يقصد "العنف الذي يودي بأرواح أبرياء، وكذلك الممارسات التخريبية التي تستهدف المنشآت العامة والخاصة". وناشد سلطات بلاده التي تضطر، أحيانا، الى استخدام العمل العسكري أن تخفف من مثل هذه الاجراءات الى الحدود الدنيا، وان تمارسه في اضيق نطاق حتى يتسنى لهذا الحوار النجاح المأمول". من جانبه ، اعتبر المحلل السياسي السوري احمد الحاج علي ان "الحوار ليس مادة للاسترضاء او للتعالي، بل هو حالة طبيعية دائمة تنسجم مع طبيعة الحدث"، مؤكدا ان " الحوار هو التعبير الحضاري الذي يحقق التفاهم والتطور والتحديث".

وبين الحاج علي في تصريحات لـ (شينخوا) ان "الحوار في السابق كان يدور على أساس الدائرة الحزبية والتنظيمية الضيقة سواء ضمن صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، أو ضمن صفوف احزاب الجبهة الوطنية التقدمية (ائتلاف سياسي يقود البلاد مؤلف من عدة احزاب بما فيه "البعث" تأسس عام 1973 ) والنقابات والاتحادات المهنية ، اما الآن فان هذا الحوار اصبح اوسع واشمل، بحسب الإعلان الرسمي".

ورأى الحاج علي ان "ثمة ثلاثة عوائق تعترض سبيل هذا الحوار،ويتمثل الأول في اننا بحاجة الى ثقافة الاختلاف والحوار، اما النقطة الثانية فتتمثل في انه لا توجد في سوريا معارضة بالمعنى التقليدي لهذا المصطلح، بمعنى معارضة منظمة لها موقف ورؤية ومنهج". واضاف الحاج علي " لدينا معارضون في الداخل يمثلون انفسهم ، اما معارضة الخارج فلا يعتد بها"، داعيا سلطات بلاده الى العمل "لفتح الافق أمام بلورة معارضة ايجابية تنشط تحت سقف الوطن، لأن مثل هذا الأمر ضروري لاي طروحات مستقبلية".

اما العائق الثالث، بحسب الحاج علي، فتتمثل في سؤال هام: "من هم الذين ستتحاور معهم الدولة؟"، مشددا على ان "الحوار ليس منة تمنح، ولا عطاء من الأعلى الى الأدنى"، مشيرا الى ان الحوار يحتاج الى نخب قادرة على تحقيق هدف الحوار وهذا لن يتحقق إلا بمشاركة جميع الشرائح والفئات والفعاليات في عملية البناء دون اقصاء أحد شريطة ان ينتبه الجميع الى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية القادرة على ايجاد مناخ معافى للعمل".

وأكد الحاج علي أنه رغم الملاحظات السابقة فإن " الحوار الوطني البناء هو السبيل نحو كل الاصلاحات والتحولات المطلوبة التي يتطلع اليها السوريون ، وسيسد الكثير من الثغرات، وسيسند مسؤولية بناء الدولة لجميع السوريين بمختلف كفاءاتهم وطاقاتهم وادوارهم".

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة