البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: قرار انضمام الأردن والمغرب لمجلس التعاون يثير تساؤلات عن جدواه في هذا التوقيت

2011:05:16.08:55

أثار القرار الذي اتخذه قادة دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء الماضي بإعلان ترحيبهم بانضمام دولتي الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون تساؤلات وسط الأوساط السياسية والاقتصادية والسياسية عن جدوى هذه الخطوة في هذا الوقت وعلاقتها بالتطورات التي تشهدها الساحة الخليجية والعربية على حد سواء.

والمعروف أن مجلس التعاون الخليجي الذي انشيء عام 1981 كتكتل اقتصادي وسياسي ، يضم في عضويته ست دول هي السعودية والأمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان ، فيما انضم اليمن في السنوات الخمس الأخيرة إلى بعض هيئات المجلس ، وهي المكتب التنفيذي للصحة ومكتب التربية وهيئة المواصفات والمقاييس على أمل أن يوفق أوضاعه لإكمال انضمامه إلى بقية منظومة المجلس وبخاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.

وحول انضمام الأردن والمغرب لمجلس التعاون ترى بعض الأوساط السياسية الاقتصادية أن هذه الخطوة تشكل توجها قويا لإيجاد تكتل اقتصادي متكامل ، بإضافة الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الجانبين واتساع سوق الاستثمار والاستهلاك في كل من الأردن والمغرب فضلا عن معالجته لمشكلتي الفقر والبطالة التي تعاني منها هاتان الدولتان العربيتان.

ويذكر ان وزير الخارجية المغربي محمد الفاسي كان قد التقى في الرياض اليوم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وسلمه رسالة من العاهل المغربي الملك محمد السادس فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الوزير المغربي يحمل في زيارته للسعودية "ملفا متكاملا حول التصور المغربى لتعاون شامل فى مختلف الميادين بين المغرب ودول الخليج دون أن يرقى هذا التعاون إلى الانضمام الكامل".

ونقلت هذه التقارير عن خالد الناصرى، وزير الاتصال الناطق الرسمى باسم الحكومة المغربية تأكيده بإن"المغرب ملتزم ببناء اتحاد المغرب العربي ، ولا تعارض فى ذلك مع دخوله إلى تكتل دول مجلس التعاون الخليجى"، مشيرا إلى أن دعوة انضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي "لا تشكل أى نوع من التناقض مع الالتزامات الدولية المغربية،.

وأشار إلى أن المغرب سيتعامل إيجابيا مع الدعوة الخليجية وسيباشر، فى أقرب وقت ممكن ، مناقشة جميع الجوانب " التي من شأنها أن ترقى إلى أعلى مدارج التعاون الأمثل ، الذي يخدم المصلحة المشتركة لبلدان مجلس التعاون الخليجى وللمغرب، وللقضايا العربية والإسلامية العادلة".

وفي ذات السياق اعتبرت هذه الأوساط انضمام المغرب يمثل جسرا للتواصل بين الدول العربية والقارة الإفريقية التي تحتل فيها المغرب موقعا استراتيجيا يطل على المحيط الأطلسي إضافة إلى أن المغرب يشكل حضورا مؤثرا في اتحاد المغرب العربي وفى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والفضاء الأورو متوسطى ولديه وضع متقدم مع الاتحاد الأوروبي وعضو فى حركة عدم الانحياز.

وأكدت أن القرار يصب في مصلحة تعزيز التعاون العربي المشترك وتعميق الروابط بين الأردن والمغرب ودول الخليج والتي تعود في جذورها إلى عقود طويلة ، كما انه لا يتعارض مع ميثاق الجامعة العربية ولا يؤثر في خصوصية التكتلات المشكلة في العالم العربي سواء على مستوى الاتحاد المغربي أو مجلس التعاون ، وإنما يمثل توسعا مطلوبا يزيد من قوة التضامن العربي.

كما أكدت هذه الأوساط وجود قواسم مشتركة بين دول مجلس التعاون ودولتي الأردن والمغرب تتمثل في تقارب العادات والتقاليد وروابط العقيدة واللغة والجوار الجغرافي غير البعيد نسبيا فضلا عن الدرجة العالية من التفاهم والتنسيق السياسي القائم بين هذه الدول التي ستشكل في حال اكمال الانضمام تكتل إقليمي يضم ثمانية دول ذات ثقل اقتصادي وسياسي مؤثر ، بجانب تشكيلها سوق استثماري واستهلاكي كبير.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني قد أعلن في ختام قمة خليجية تشاورية عقدت في الرياض مساء الثلاثاء الماضي ترحيب قادة الدول الست انضمام الأردن والمغرب إلى منظومة المجلس .

وأوضح أن "هذه الخطوة تأتي انطلاقا من وشائج القرب والمصير المشترك ووحدة الهدف وتوطيدا لروابط والعلاقات الوثيقة القائمة بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية." وأضاف الزياني "كما أنها تأتي متمشية مع النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي وميثاق جامعة الدول العربية الذين يدعوان إلى تحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى."

ومن جانبها رحبت الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية بحسب ما نقل عن نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي مشدداً في الوقت ذاته على أن «المنظمات الإقليـمية كمـــجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي رافدان من روافد الجامعة العربية، وليست منافسة لها»، وأن « التعاون بين دولها يدعم الجامعة ويقويها، مع الأخذ في الاعتبار أن الجامعة العربية هي الجامعة الأم ، وأن جميع المنظمات العربية تحت مظلتها .

ولم تستبعد الأوساط الاقتصادية والسياسية أن يكون وراء خطوة انضمام الأردن والمغرب لمجلس التعاون أسباب سياسية بجانب الاقتصادية ، التي تشكل أهمية كبيرة معتبرة التهديدات الإيرانية الأخيرة ربما دفعت دول مجلس التعاون إلى التفكير في توسيع عضويتها بضم هاتين الدولتين لا سيما وأنهما يتميزان باستقرار سياسي واقتصادي كبير نسبيا مقارنة ببقية دول المنطقة .

ولفتت إلى قاسم مشترك جدير بالملاحظة وهو إن دولتي الأردن والمغرب تنتهجان النظام الملكي كما هو الحال في دول مجلس التعاون الخليجي مما يجعل انضمامهما للمجلس اقرب لتشابه المنظومة بينما في حال اليمن هناك اختلاف في النظام السياسي فضلا عن معاناة اليمن من عدم الاستقرار الأمني ، لا سيما مع تمركز تنظيم القاعدة على أراضيها وتأزم أوضاعها السياسية في الآونة الأخيرة الأمر الذي يقلل من فرض إكمال انضمامها إلى منظومة مجلس التعاون

وبالمقابل رأت هذه الأوساط ان خطوة انضمام الأردن والمغرب لمجلس التعاون جاءت مفاجئة ولم يتم التنويه لها من قبل مثلما حدث بالنسبة لانضمام اليمن التي ظلت مشروعا تتداوله الصحف ووسائل الإعلام لسنين طويلة إلى ان تمت الموافقة على دخول اليمن بشكل تدريجي لبعض الهيئات.

وشددت في هذا السياق ضرورة إشراك الفعاليات الشعبية في دول الخليج والعمل على تنويرها بالدوافع التي تقف وراء قرار انضمام الأردن والمغرب لمنظومة مجلس التعاون في هذا التوقيت بالذات وتنويرها بايجابيات هذه الخطوة على كافة الصعد حتى تساهم الشعوب الخليجية بفاعلية في انجاحها و تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي بين الحكومات إضافة إلى تعزيز التقارب والعلاقات الاجتماعية بين مواطني هذه الدول.



/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة