البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: الجزائر قلقة من أن يعطي التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا مبرراً لتطور العمل الإرهابي على الصعيد الأيديولوجي

2011:03:28.16:13

لم يكن طلب التدخل الدولي في الوضع الليبي أمراً سهلا، كما لم يكن أمرا يسيرا على أي عربي ليقبل به أو يدعوا له لولا القوة التي لجأ إليها القذافي لتصدي للثوار والمشاهد المروعة التي كانت تتناقلها وسائل الإعلام الأجنبية والعربية حول سقوط ضحايا مدنيين من شيوخ وأطفال ونساء. إن هذا الأخير جعل للتدخل العسكري الأجنبي ذريعة وسببا مقنعا حتى يتحول "التدخل العسكري" إلى "التدخل الإنساني". لكن مهما كانت تسمية هذا التدخل، فالنتيجة واحدة، سقوط ضحايا مدنيين أكثر، إذ أن جميع الضحايا مهما كان من جانب نظام القذافي أو من طرف الثوار هم في النهاية " الشعب الليبي".

وقد أعلنت جامعة الدول العربية يوم 12 مارس الحالي أنها تقدمت بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي على ليبيا وذلك كإجراء وقائي للشعب الليبي.لكن هذا الطلب احدث خلافا بين الدول العربية حيث أكد البعض أن قرار الجامعة كان متسرعا إلى حد ما وكان عليها أن تبحث سبل مختلفة لمناقشة الوضع في ليبيا قبل أن تعطى الدول الأجنبية فرصة التدخل بهذا الشكل العشوائى، في حين أكد البعض الآخر أن القرار كان طبيعي جدًا وأقل خطوة يمكن اتخاذها في الوقت الراهن خاصة مع تعرض الشعب الليبى يوميا لمزيد من الاعتداءات من قبل نظام القذافى. ومن بين الدول العربية التي رفضت فرض الحظر الجوي على ليبيا هي السودان والجزائر واليمن وسوريا.

وفي وقت سابق، قرر مجلس الجامعة العربية بعد موافقة وزراء خارجية 11 دولة هي الأردن والإمارات والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر واليمن، على فتح قنوات الاتصال مع المجلس الوطني الانتقالي الذي كونه الثوار في بنغازي. وأكدت مصادر مطلعة أن سوريا والجزائر أعربت عن مخاوفها من أن يسمح هذا القرار بتدخل عسكري في ليبيا من قبل الغرب‭.‬


ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، جاء موقف الجزائر على لسان وزير الخارجية مراد مدلسي، الذي دعا في كلمته إلى الوقف الفوري للعنف في ليبيا وفسح المجال أمام حوار وطني مفتوح وبدون شروط.وان الانفلات الخطير الذي تشهده ليبيا والذي يتميز بتداول غير مسبوق للأسلحة يمثل "تهديدا مباشرا للسلم والأمن في المنطقة". وأكدت الجزائر أن فرض الحظر الجوي من اختصاصات مجلس الأمن الدولي وحده دون غيره ولا يمكن أن يتم بأي حال من الأحوال خارج هذا الإطار ووفقا للآليات والإجراءات التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة" ،كما "أن مجلس الأمن قد أكد في لائحته رقم 1970 الصادرة تحت الفصل السابع بتاريخ 26 فيفري2011 إدراكه لمسؤوليته الرئيسية في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين".

وبعد أيام من شن قوات التحالف الدولي غارات على القوات العسكرية التابعة للعقيد معمر القذافين رفضت الجزائر مجددا التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا وذلك برفض السماح لطائرات عسكرية تابعة لدول غربية استخدام مجالها الجوي لضرب القوات الموالية لمعمر القذافي،وفقا لما نقلته الصحف الجزائرية.

ونقلت صحيفة (الخبر) الصادرة صباح يوم 26 مارس الحالي عن مصادر مطلعة قولها، إن دولا غربية مشاركة في العملية العسكرية ضد ليبيا طلبت خلال الأيام الماضية من الجزائر عبر قنوات اتصال دبلوماسية وعسكرية رسمية السماح لطائرات كبيرة، متخصصة في المراقبة، والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، وقاذفات قنابل قادمة من قواعد تابعة للجيش الأمريكي في بريطانيا وإسبانيا باختراق المجال الجوي الجزائري، من أجل الوصول إلى منطقة العمليات الحربية في ليبيا.


وأضافت الصحيفة أن دول المنطقة المعنية بمكافحة الإرهاب في الساحل أبلغت في نفس الوقت الولايات المتحدة الأمريكية قلقها الشديد من التأثير السلبي للعمليات العسكرية في ليبيا على الوضع الأمني المتدهور في الساحل، خاصة مع فرار أعداد من السلفيين الجهاديين من سجون في ليبيا وتونس.

وقد جددت الجزائر دعوتها إلى "تشاور اكبر" بين الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية حول الأزمة الليبية. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الأفريقية والمغاربة السيد عبد القادر مساهل يوم 25 مارس الحالي بأديس ابيبا أن مواقف الجزائر إزاء الأزمة الليبية والتي تمت مناقشتها في العاصمة الاثيوبية هي نفسها التي تم الدفاع عنها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة . و تتلخص كما قال في عدة نقاط أهمها انه ينبغي أن نكون على علم بما يجري في الميدان .

وأضاف الوزير أن الجزائر تدعو إلى "تشاور اكبر" بين الاتحاد الأفريقي و الجامعة العربية حول المسالة مذكرا في نفس السياق بان هاتين المنظمتين الإقليميتين قد سبق لهما و أن عملتا سويا في الماضي سيما بشان الملفين الصومالي و السوداني. و يرى السيد مساهل انه من الأهمية بما كان أن "يتكفل "الأفارقة و العرب بأزماتهما "للمضي سريعا نحو التسوية". وأضاف أن "الأزمة الليبية شان داخلي و أن اللبيبين هم من يجب عليهم إيجاد الحل لازمتهم".
وذكرت صحيفة ' النهار الجزائرية" يوم 25 مارس الحالي،أن المتتبعون للتدخل للملف الأمني يرون أنه وبالرغم من شرعية مطالب الشعب الليبي الممثلة في الإطاحة بالنظام الليبي الحالي، غير أن الحرب الدائرة رحاها في ليبيا، ستعود بالوبال على الدول المجاورة، خاصة الجزائر التي تعد أكبر هدف لتنظيم القاعدة في المنطقة، ولا يستبعد متتبعون استغلال التنظيم الإرهابي الأوضاع السائدة للحصول على أكبر قدر ممكن من الأسلحة والمؤونة لاستغلالها في تقتيل الجزائريين، ولو كان ذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة، وهو الأمر الذي من شأنه مضاعفة الخطر الأمني عوض تأمينها، مما ينبئ بتحول ليبيا إلى بؤرة توتر تشبه إلى حد بعيد ما يحدث بالعراق.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة