0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: حكومة تونس المؤقتة توفي بتعهداتها فى خطوة أولية لتهدئة الشارع

2011:01:21.13:53

بقلم : عبدالفتاح السنوطى

أوفت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في تونس بالوعود والتعهدات التى قطعتها وقت تشكيلها يوم الاثنين الماضي، وفي مقدمتها اقرار سن العفو التشريعي العام وفصل الدولة عن الأحزاب السياسية والقطع التام مع الماضي، وذلك فى أول اجتماع لها يوم الخميس/20 يناير الحالي/ بقصر الحكومة بالقصبة بوسط تونس العاصمة.

ونزولا على رغبة الشعب فى اقصاء أى رمز من الحكومة ينتمي لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي (الحاكم سابقا)، قرر جميع الوزراء المنتمين للحزب تقديم استقالتهم منه ، بالإضافة إلى حل مكتبه السياسي.

وفى هذا الإطار، اتخذت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة حزمة من القرارات في خطوة أولية من شأنها تهدئة الشارع التونسي ومسيراته الاحتجاجية السلمية حيث اعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام تبدأ من الغد وقررت الاسراع فى عمل اللجان الثلاث المعنية بالاصلاح السياسى وتقصى الحقائق بشأن التجاوزات فى الاحداث الاخيرة والرشوة والفساد، على ان تبدأ مشاوراتها غدا (الجمعة) فضلا عن الغاء الامن الجامعى احتراما لحرمة الجامعات، وتكليف وزير التربية بالعمل على انتظام العملية التعليمية.

كما قررت الحكومة اتخاذ الاجراءات لنقل العقارات والمنقولات المملوكة للحزب الحاكم سابقا لوضعها على كافة هياكل الجمهورية والإعلان عن سيطرة الدولة على جميع واملاك حزب التجمع الدستوري الديموقراطي وذلك فى اطار الوعود والتعهدات التى قطعتها حكومة محمد الغنوشي المؤقتة.

وأكد رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع على الصفة الوقتية للحكومة، محددا مهامها الموكلة اليها وهى السهر حتى اعادة الحياة الى طبيعتها والاعداد للانتخاب الرئاسية المقبلة.

وعقدت الحكومة اجتماعها الأول على وقع مسيرات سلمية خرج فيها مئات المواطنين فى العديد من المدن التونسية اليوم للتعبير مجددا عن رفض حكومة الوحدة الوطنية وتأكيد المطالبة باقصاء الوزراء المنتمين الى التجمع الدستوري الديمقراطي منها.

وسمحت قوات الجيش التونسي اليوم لمتظاهرين بازالة اسم حزب التجمع الدستورى من على واجهة مقره الرئيسي في شارع محمد الخامس بوسط العاصمة تونس، حسب مراسل وكالة أنباء (شينخوا).

وقامت قوات الجيش باطلاق عدد من الاعيرة النارية تجاه اسم الحزب الموجود اعلى واجهة مبناه المكون من نحو 23 طابقا، الى ان صدرت لهم اوامر بعدم استخدام الرصاص.

وتجمع مئات التونسيين امام المقر المركزي للحزب الحاكم سابقا ، ما اضطر قوات الجيش الى اطلاق النار في الهواء لتفريقهم، وقد طالب المتظاهرون بحل الحزب.

وقام الجيش الوطني بتأمين الظروف السلمية لهذه المسيرات التي جابت الشوارع الرئيسة لعدد من المدن بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين والمثقفين والنقابيين والحقوقيين والمناضلين من مختلف الحساسيات الحزبية والفكرية وممثلي مكونات المجتمع المدني.

وردد المتظاهرون بمدينة قفصة النشيد الوطني منددين بوجود اعضاء من رموز النظام السابق ضمن الحكومة المؤقتة ورافعين الاعلام الوطنية .

وشهدت المسيرة السلمية بمدينة صفاقس بالخصوص مشاركة المنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية حيث توقفت عند المنشآت الحية مثل مقر الولاية للتعبير عن رفض أي مظهر من مظاهر النظام السابق في مختلف دواليب تسيير وتصريف شئون الدولة.

ونادى المتظاهرون بمدينة قبلي بالتخلص من هيمنة حزب التجمع على المشهد السياسي والاجتماعي الذي سيطر على البلاد طيلة 23 سنة من الانفراد بالحكم مؤكدين تواصل الاحتجاجات الشعبية السلمية طالما لم تتم الاستجابة لطلبات الشارع التونسي قائد هذه الثورة التي أثمرت الحرية وتكريس مبادىء الديمقراطية واحترام سيادة الشعب.

وطالب المشاركون في المسيرات التي انتظمت بمدن قابس وسيدي بوزيد ومدنين بحل التجمع الدستورى الديمقراطى وتشكيل حكومة انقاذ وطني وبدستور جديد للبلاد داعين الى مواصلة التعبئة والتظاهر حتى تحقيق مطالبهم السياسية.

وتتواصل بسيدي بوزيد ايضا حملة بمقر المندوبية الجهوية للشئون الاجتماعية لتمكين عدد من المواطنين محدودي الدخل من بطاقات العلاج المجاني.

وبولاية الكاف تزامنت المسيرة الاحتجاجية الرافضة لانتماء أعضاء من رموز النظام السابق الى الحكومة الانتقالية مع تظاهر عشرات العمال امام معتمدية الكاف الشرقية مطالبين بالحصول على مساعدات فورية.

وقد تولت مصالح التضامن الاجتماعى توزيع حوالى 300 مساعدة على البعض منهم تحت مراقبة قوات الجيش الوطنى.

وكان عدد من الصحفيين قد اجتمعوا اليوم بمقر النقابة الوطنية للصحفيين بالعاصمة لبحث الاوضاع المهنية التى يعيشها الصحفيون فى مؤسسات اعلامية كانت تابعة للتجمع الدستوري الديمقراطي ولاصهار الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وتمخض هذا الاجتماع عن تكوين لجنة لتدارس كل الوضعيات الخاصة تضم ثلة من الصحفيين التى توجهت بدعوة ملحة لكل الزملاء لرص الصفوف والالتفاف حول القطاع والدفاع عن كل الصحفيين دون اقصاء وبعيدا عن التشنج والحسابات.

واطاحت الثورة التونسية المستمرة منذ أكثر من شهر بالرئيس زين العابدين بن علي الذي غادر في 14 يناير الجاري الى السعودية. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة