0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري : نشاط تنظيم القاعدة يزدهر في مناطق نفوذ الجماعات الانفصالية بجنوب اليمن

2011:01:12.17:18

تمكن تنظيم القاعدة خلال الفترة الماضية من توسيع أنشطته في مناطق جنوب اليمن التي تشهد نفوذا متصاعدا للجماعات الانفصالية التي تطالب بفصل الجنوب عن شماله بعد 20عاما من إعادة توحيد شطري البلاد.

وأعلنت قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، في بيان نشرته على مواقع جهادية على شبكة الانترنت مطلع يناير الجاري، أنها نفذت نحو 49 عملية شنتها خلال الخمسة الأشهر الأخيرة من العام الماضي في اليمن استهدفت أجانب ومقرات لجهاز الأمن السياسي وعناصر أمنية ونقاطا عسكرية تركزت معظمها في المناطق الجنوبية.

وقال تنظيم القاعدة، في البيان الذي نشره "موقع صدى الملاحم" التابع له، إنه نفذ 13 عملية استهدفت ضباطا وقيادات أمنية في خمس محافظات يمنية وأن ست عمليات كانت من نصيب محافظة أبين جنوبي البلاد،قال إنه قتل فيها 13 ضابطا وعنصر أمني بينهم شقيق محافظ محافظة أبين.

كما تبنى التنظيم تنفيذ عمليتين في العاصمة صنعاء استهدفت حافلة كانت تقل جنودا وضباطا تابعين لجهاز الأمن السياسي والثانية استهدفت سيارة نائب السفير البريطاني، بالإضافة إلى عملية اغتيال ثلاثة ضباط في جهاز الاستخبارات بمحافظة حضرموت ونائب مدير البحث الجنائي في محافظة مأرب شمالي شرق اليمن.

وأشار البيان إلى أن القاعدة نفذت 36 عملية على مقار أمنية في محافظتى ابين ولحج اللتين تعدان من أهم المناطق التي تنشط فيها الحركة الانفصالية الجنوبية.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت أكثر من مرة اتباع الحركة الانفصالية بالتعاون مع عناصر تنتمي إلى تنظيم القاعدة في محافظتي في مناطق جنوبية خاصة في ابين وشبوة، واعتبرتهما " وجهان لعملة واحدة "،حسبما ذكر موقع وزارة الداخلية على شبكة الانترنت في سبتمبر العام الماضي.

ونقل الموقع عن مصدر أمني قوله "إن التحقيقات في الجرائم الإرهابية التي وقعت أخيرا واستهدفت رجال أمن وعسكريين بمحافظة أبين (جنوبي اليمن) كشفت عن وجود تنسيق بين الطرفين لاستهداف الأمن والاستقرار بمحافظة أبين".

واعتبر المصدر أن أجندة الحراك الجنوبي وتنظيم القاعدة تلتقي في السعي المحموم لكليهما للإضرار باليمن ومصالحها العليا.

وقال الاعلامي والمحلل السياسي خالد المهدي " القاعدة تستفيد دائما من أجواء عدم الاستقرار وتحاول استثمار ذلك للتحرك بحرية مستعينة بأي عناصر مسلحة قد تلتقيها بنفس الاهداف التي قد تتفق معها بالتمرد على الحكومة واقلاق السكينة العامة".

وشهدت محافظتي ابين وشبوة مواجهات دامية مع عناصر مسلحة يشتبه في انتمائها إلى تنظيم القاعدة، قتل فيها العشرات من الجانبين، وذلك عندما كثفت السلطات الامنية من حملتها ومهاجمتها مناطق تواجد متشددي القاعدة في منطقتي الحوطة ولودر بابين ومناطق أخرى في محافظة شبوة في شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي.

وقال المصدر الأمني إن "التنسيق والتعاون بين العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة وعناصر ما يسمى بالحراك كانت أكثر وضوحا في الأحداث التي شهدتها مديرية لودر .. حيث هبت عناصر الحراك من يافع وابين ومناطق أخرى لمؤازرة العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة".

وأضاف المهدي، في مقابلة مع (شينخوا)، أن اتهامات الحكومة للجماعات الانفصالية "ربما جاء بعد اعلان القاعدة بشكل مستمر بدعم الانفصاليين في مطالبهم والوقوف إلى جانبهم "، واعتبر ذلك " استغلال ذكي من القاعدة لمطالب الجنوبيين التي يزعمون بها انهم يعانون تهميش واهمال من الحكومة المركزية لاحتياجاتهم الاساسية".

وتأتي اتهامات السلطات اليمنية لانصار الحركة الانفصالية التي تطالب بفك الارتباط وفصل جنوب اليمن عن شماله في ضوء تصعيدها لاحتجاجاتها وبروز جناح مسلح من الانفصاليين اشتبك مع قوات الأمن والجيش في أكثر من منطقة، وأدت تلك الاشتباكات إلى مقتل العشرات من جنود الأمن والمسلحين خلال العامين الماضيين.

واعيد توحيد شطري اليمن وجنوبه عام 1990 بموجب اتفاق بين المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يحكم الشطر الجنوبي سابقا.

ويشكو قسم من أبناء المناطق الجنوبية من تهميش، فيما تتهم السلطات الانفصاليين بتنفيذ أجندة خارجية تسعى إلى خلق زعزعة أمنية وتمزيق البلاد.

ونمت ظاهرة المهرجانات الاحتجاجية في جنوب اليمن منذ العام 2007 وتطور هذا الحراك من جمعيات تنادي بمطالب حقوقية للعاطلين والمتقاعدين العسكريين إلى مطالب سياسية نجمت عن تنسيقات ثنائية بين هذه الجماعات للمطالبة بالانفصال، في مهرجانات ومظاهرات تخللتها أعمال عنف سقط فيها ضحايا من الانفصاليين وقوات الشرطة والأمن.

وكانت الحكومة اليمنية تواجه إلى جانب الاضطراب وأعمال العنف في بعض المناطق الجنوبية حرب شرسة ضد المتمردين الحوثيين استمر قرابة ستة اعوام منذ عام 2004 في محافظة صعدة شمال البلاد.

ومع انشغال الحكومة في الحرب ضد المتمردين الحوثيين وتنامي الاحتجاجات في مناطق الجنوب وضعف السيطرة الامنية في بعض مناطقه، اتيحت الفرصة لتزايد نشاط القاعدة وتنفيذها لسلسلة من الهجمات القاتلة خلال العام الماضي في جنوب شرق وشمال شرق اليمن.

من جانبه، استبعد عبد السلام محمد رئيس مركز ابعاد للدراسات وجود تحالف بين عناصر القاعدة وانصار الحركة الانفصالية في الجنوب لاختلافهم ايديولوجيا رغم اجماعهما ضد نظام الحكومة المركزية.

وقال عبد السلام، في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) "اذا كان هناك من تحالف بين الجماعات المسلحة في الجنوب والقاعدة فهو تحالف مؤقت ولن يستمر طويلا نظرا للتباين الفكري الكبير الذي يجعل من استمرار مثل هذا التحالف مستحيل ". (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة