البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: السودان بين تياري الوحدة والانفصال مع قرب استفتاء الجنوب

2010:07:14.09:04

مع قرب موعد استفتاء جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير عام 2011 ، تتزايد حدة الاستقطاب السياسي بين تيارين يدعم احدهما بقاء السودان متحدا، ويساند الآخر انفصال الجنوب وتأسيس دولة مستقلة.

وفي شمال وجنوب السودان يتحرك انصار التيارين باتجاه كسب صوت الناخب الجنوبي، الذي سيقرر مستقبل السودان عندما تحين ساعة التصويت للمفاضلة بين خياري الوحدة والانفصال.

وبدأت بالعاصمة الخرطوم يوم (الثلاثاء) تظاهرات ومهرجانات لدعم الوحدة ينوي منظموها استمرارها حتى موعد الاستفتاء.

وسير الاتحاد العام للطلاب بولاية الخرطوم اليوم تظاهرة طلابية لمبنى البرلمان السوداني. وسلم المتظاهرون مذكرة تطالب اعضاء البرلمان بالتحرك نحو تعزيز الوحدة وجعلها خيارا جاذبا في الاستفتاء المرتقب.

وقال اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان السوداني عن كتلة الحركة الشعبية في تصريح لوكالة انباء (شينخوا) "هذا تحرك ايجابي ولكنه متأخر بعض الشيء، لقد مرت خمسة اعوام منذ توقيع اتفاق السلام الشامل، ولم يحدث تحرك خلال تلك السنين باتجاه اقناع الجنوبيين بالوحدة".

واضاف ان "الناخب الجنوبي يتطلع الى عمل جاد لتعزيز خيار الوحدة، ويسعى لتوفير ضمانات عن العدل والحرية والمساواة، واذا افلح دعاة الوحدة في تقديم طرح يتضمن كل هذه المطالب فان اي تحرك باتجاه الوحدة سيكون له مردود ايجابي".

ويأتي اجراء الاستفتاء تنفيذا لاتفاق السلام الشامل بين شمال وجنوب السودان الموقع في يناير 2005، والذي نص على اجراء استفتاء يتيح لسكان الجنوب تقرير مصير اقليمهم سواء بالبقاء في دولة موحدة مع الشمال او الانفصال لتشكيل دولة مستقلة.

بدوره، شدد هجو قسم السيد نائب رئيس البرلمان السوداني عن كتلة المؤتمر الوطني لـ(شينخوا) "اهمية تحرك منظمات المجتمع المدني في السودان باتجاه التبشير بالوحدة، وايضاح مخاطر الانفصال على مستقبل السودان السياسي".

وقال قسم السيد إن "سكان الجنوب يحتاجون الى معرفة سلبيات الانفصال في حال حدوثه، والى معرفة ان الانفصال لن يحقق الاستقرار سواء للجنوب او الشمال، وانه لن يكون للانفصال اي مكاسب لشعب الجنوب".

وطالب القوى السياسية السودانية الى تحمل مسؤولياتها في نشر ثقافة الوحدة والمحافظة على استقرار السودان.

وشدد قسم السيد على عزم البرلمان السوداني على التحرك الجاد من أجل ازالة العقبات التي تعترض سبيل بقاء السودان متحدا.

وكان البرلمان السوداني قد اجاز في اواخر ديسمبر الماضي قانون الاستفتاء في صورته النهائية بعد إدخال تعديلات بموافقة شريكي الحكم، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

واعتمد البرلمان السوداني تعديلين في قانون الاستفتاء، قضى الاول بمنح الحق في التصويت لأي جنوبي من مواليد يناير عام 1956 في اي مركز اقتراع في جنوب او شمال السودان.

وتعلق التعديل الثاني بإجراء مشاورات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قبل اجراء الاستفتاء، للترتيب لفترة ما بعد انفصال جنوب السودان، اذا ما اسفر الاستفتاء عن خيار استقلال الجنوب.

وبدأ شريكا الحكم في السودان السبت الماضي جولة مفاوضات حول ترتيبات ما بعد استفتاء تقرير مصير الجنوب، برعاية رئيس جنوب افريقيا السابق رئيس لجنة حكماء افريقيا ثامبو مبيكي.

وتتناول المفاوضات قضايا الحدود المشتركة بين الشمال والجنوب، وعائدات النفط وتوزيعها في سياق الموارد الطبيعية، والجنسية، والديون الخارجية، وأوضاع الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب، والمياه، ووضع القوات العسكرية المدمجة من عناصر جيشي الشمال والجنوب.

وعرض الاتحاد الافريقي على شريكي الحكم في السودان أربعة مقترحات تشمل السيناريوهات الممكنة بعد الاستفتاء، أولها الانفصال إلى دولتين يجمعهما إطار كونفدرالي، البقاء في دولة واحدة، الانفصال إلى دولتين بحدود مرنة، الانفصال بحدود واضحة يتطلب عبورها تأشيرات مسبقة.

في غضون ذلك، واصل عدد من المنظمات الجنوبية الداعية للانفصال انشطتها لتحريض الناخب الجنوبي على التصويت لصالح انفصال الجنوب عن شماله.

وقررت هذه المنظمات تسيير مظاهرات دورية بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان حتى التاسع من يناير المقبل موعد الاستفتاء.

وبدأت 50 منظمة بجنوب السودان اليوم حملة كبرى لتقديم التوعية للمواطنين، حول كيفية القيام بالاستفتاء منذ التسجيل وحتى مرحلة الاقتراع.

وقال بودا جون الأمين العام لمنظمة (شباب من أجل الانفصال) في تصريح لـ(شينخوا)، إن منظمات شبابية ونسائية بجنوب السودان قررت اطلاق مبادرة لتعريف شعب الجنوب بحقوقه ودعوته للتصويت للانفصال.

ونفى ان يكون لنشاط المنظمة اي ارتباط سياسي او توجهات حزبية، موضحا "ما نقوم به هو تعبير عن ارادة القواعد، وليس لنا اي علاقة باي حزب سياسي ولا نتحرك وفق توجهات سياسية".(شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة