البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير أخبارى: خيبة آمل لتجار غزة بعد استلام بضائعهم المحتجزة لدى إسرائيل وقد أصابها التلف

2010:04:13.09:44

ظن التجار الفلسطينيون للملابس المستوردة فى غزة ، أنه بات بإمكانهم أخيرا تنفس الصعداء ، باستلام بضاعتهم المحتجزة لدى إسرائيل ، منذ ثلاث سنوات، وتعويض جزء من نفقاتهم ، إلا أن الأمنيات السعيدة للتجار ، تحولت إلى خيبة أمل ، حين فوجئوا بمعظم بضاعتهم، قد أصابها التلف الشديد، وباتت لا تصلح للاستخدام .

وقد سمحت إسرائيل الأسبوع الماضي ، بتوريد شاحنات محملة بالملابس والأحذية ، لأول مرة إلى قطاع غزة منذ فرضها الحصار المشدد على قطاع غزة ، منتصف يونيو من العام 2007، بعد أن ظلت محتجزة في الموانئ الإسرائيلية طوال هذه الفترة .

وقال أبو هلال وهو فى طريقه الى معبر (كيرم شالوم ) إن أربع من أصل الشاحنات التي سمح لها بالعبور كانت محملة بجزء من بضاعته ، لكن 75% منها تالف بفعل تعرضها للأمطار والشمس ، دون أي عناية من سلطة الموانئ الإسرائيلية".

وأضاف أبو هلال انه كان يواظب على دفع "ضرائب تخزين" لهذه البضاعة في الموانئ الإسرائيلية ، على مدى السنوات الماضية ، حتى يحين اليوم لإدخالها ، لكنه لم يتوقع أن تصله تالفة.

وأشار أبو هلال إلى أنه كان يدفع حوالي 1900 شيكل حوالي (500 دولار) كل شهر من اجل تخزين بضاعته في ميناء أسدود الإسرائيلي ، لحين السماح لها بالدخول إلى غزة لبيعها.

وليس أبو هلال الوحيد ، الذي تكبد هذه الخسائر ، فمئات التجار الفلسطينيين ، الذين يستوردون من دول اوروبية والصين ودول آسيوية ، يواجهون نفس الصعوبات.فالتاجر سامي بعلوشة الذي تحتجز السلطات الإسرائيلية ، ست حاويات له محملة بالأحذية ، تخص معرضه التجاري في غزة ، وصل منهم حاوية واحدة الخميس الماضي ، وجد 50% من بضاعته فقط صالحة للاستخدام والباقي مصيره الإتلاف.

وقال إن الشحنة ، التي تسلمها ، كان لها رائحة كريهة بسبب سوء التخزين ، معربا عن خشيته من انه لن يستطيع تعويض خسارته.

ومن المتوقع أن تسمح إسرائيل خلال الشهر الجاري ، بدخول شاحنات اخرى من الملابس والأحذية.

وعلى الرغم من ذلك قال تجار فلسطينيون ، إن البضائع التي تسمح إسرائيل بإدخالها ، ما زالت لا تفي بحاجة السكان في غزة ، التي تعاني من حصار مشدد.

وطالب حاتم عويضة المسئول في وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة ، التي تديرها حركة (حماس) إسرائيل بزيادة الكميات المسموح بدخولها مشيرا إلى أن مئات من التجار ورجال الأعمال الفلسطينيين ، لديهم بضائع محتجزة في الموانئ الإسرائيلية.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية ، تحتجز هذه البضائع ، لدى شركات نقل إسرائيلية خاصة ، وجزء كبير من مخازنها يتعامل بطريقة غير صحيحة في التخزين.

وتسيطر إسرائيل على المعابر الرئيسية بينها وبين قطاع غزة ، الذي يقطنه نحو مليون ونصف نسمة ، وعلى الرغم من الحصار ، الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة ، إلا أنها تقوم بفتح معابر قطاع غزة ، بشكل استثنائي لإدخال مساعدات إنسانية ، وكميات مقلصة من المواد الغذائية والوقود.

وكان المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية ، قد اعتبر قطاع غزة ، كيانا معاديا ، بعد سيطرة حركة حماس عليه، وحظرت توريد كثير من السلع الضرورية ، مثل الاسمنت والصلب من الوصول إلى غزة بزعم استخدام حماس لها لأغراض عسكرية.

ويرفض عويضة ، مزاعم إسرائيل الأمنية وقال : أن سلع مثل القرطاسية والكتب ممنوعة أيضا من الوصول إلى غزة، مشددا على أن ذلك "إمعان مقصود لتوجيه ضربة إلى الاقتصاد" في غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس).

وقد سمحت حكومة حماس في غزة لتجار فلسطينيين بالاستيراد السلع عبر الأنفاق الأرضية المنتشرة على طول الحدود مع مصر ، وذلك لسد العجز في أسواق القطاع.

ولفت الى أن وزارته تحفظت على ما تم إدخاله من بضائع ، وذلك لفحص جودتها ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية ، ووضع الأسعار المناسبة بالنسبة للتاجر والمستهلك على حد سواء ، نتيجة تحمل التاجر تكاليف إضافية على سعر السلعة ، بسبب احتجازها ودفع ضريبة عليها.

وأوضح :"سنحاول مساعدة التجار الذين تضرروا وتكبدوا خسائر كبيرة ، كما سنبحث بالتنسيق مع التجار اللجوء إلى المحاكم الإسرائيلية لطلب التعويض.

من جهته، قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ، إن سماح إسرائيل بإدخال الملابس والأحذية ، جاء للتخفيف من الضغوط الدولية الممارسة عليها مشيرا إلى أن آلاف الحاويات التي استوردها تجار فلسطينيون من غزة ، ما زالت مكدسة في الموانئ الإسرائيلية ، وهي معرضة للتلف، مشيرا إلى أن إسرائيل :" تريد إيهام الرأي العام العالمي ، بأنها تخفف الحصار على غزة ، لكن في الحقيقة تسمح بدخول بضائع تالفة وغير صالحة للاستخدام.

ووجهت السلطة الفلسطينية رسالة احتجاج للحكومة الإسرائيلية على تلف البضائع المحتجزة، وقال مسؤول في هيئة المعابر ، ان السلطة طالبت كذلك بمعرفة مصير عشرات الحاويات من البضائع التي لا زالت محتجزة من يونيو 2007. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة