البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: الحياة تعود إلى طبيعتها في بغداد ..والانتخابات ونتائجها محور حديث سكانها

2010:03:09.08:44

بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في العاصمة العراقية بغداد، بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، والتي اتخذت فيها اجراءات امنية مشددة أدت إلى تعطل وتوقف الكثير من أعمال سكانها، فيما كانت الانتخابات ونتائجها محور حديث السكان.

وبدت شوارع بغداد يوم الاثنين 8 مارس الحالى أكثر ازدحاما من يوم أمس الذي فرض فيها حظرا للتجوال، وبدأ اصحاب المحال والاسواق بفتح محالهم التجارية، لكن الدوائر الحكومية لاتزال تتمتع باجازة، وستستأنف عملها اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وفي هذا الصدد، قال طه سعد صاحب محل غربي بغداد لوكالة أنباء (شينخوا) "استأنفت عملي منذ الصباح لان الانتخابات كانت الشغل الشاغل للناس، ولم أتكمن من الذهاب إلى محلي خلال اليومين الماضيين بسبب الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذتها قوات الامن".

واضاف "لكن اليوم الوضع عاد بشكل طبيعي والناس كلها خرجت إلى الاسواق للتبضع وشراء احتياجاتها"، مبينا أن حركة السوق انشط بكثير مقارنة لما قبل الانتخابات، ويعلل لذلك لان الناس لم يكن لديها الوقت للتبضع بسبب الاجراءات الامنية والتهديدات والهجمات التي حدثت قبل واثناء الانتخابات.

المقاهي هي الاخرى شهدت ازدحاما في زبائنها وخاصة من موظفي الدوائر الحكومية الذين يتمتعون باجازة لمدة خمسة ايام ستنتهي يوم الثلاثاء.

وقال عبدالعزيز ماهر، موظف حكومي، "جئت إلى المقهى لكي أتبادل الحديث مع الاصدقاء وأرى ماذا يقول الآخرون عن الانتخابات، التي كانت محور حديث الجميع بسبب اهميتها وتأثيرها على مستقبل البلاد لمدة اربع سنوات قادمة".

وأضاف أن نتائج الانتخابات هي محور حديث الشارع العراقي، فكل مواطن يحاول أن يعرف هذه النتائج لكي يطمئن بان القائمة التي انتخبها حققت نتائج جيدة وستعمل على تحقيق ما وعدته به.

وفي زاوية من المقهى كان ثلاثة من كبار السن يجلسون ويحتسون الشاي، ويتحدثون بصوت مرتفع يجذب انتباه كل من يدخل المقهى، احدهم يشيد بالانتخابات فيما يخشى الثاني من تزويرها، اما الثالث فيرى انه لن يحدث تغييرا كبيرا في الوضع بعد الانتخابات.

ولدى سؤالنا للاول الذي طلب ان ندعوه بابي علي (64 سنة) عن اسباب اشادته، قال "الانتخابات جرت بشكل جيد وشفاف ومارسنا حقنا بكل حرية دون تدخل أو اية ضغوطات من احد، فهي حقيقة كانت ديمقراطية". لكن زميله الثاني أبو احمد (65 سنة) رغم تأييده له بان الانتخابات كانت شفافة وديمقراطية، الا انه قال "أخشى أن تتم عمليات تزوير للنتائج وبالتالي تغيب ارادة الشعب وتزور لصالح جهات بعينها"، اما ابو عبدالله (63 سنة) فقال "لن يحصل التغيير الذي نتمناه، لان ثلاث كتل ستحصل على نتائج متقاربة، وبما أن هذه الكتل مختلفة فيما بينها اصلا، فان خلافاتها ستستمر حول المناصب الحكومية وبالتالي يعطل دور البرلمان الحكومة المقبلة بسبب عدم الثقة بين هذه الكتل".

إلى ذلك، أعرب حمدان عبدالامير عن اعتقاده بان سائقي سيارات الاجرة كانوا اكثر المتضررين لان الناس بقوا في منازلهم بسبب حظر التجوال، ولذلك حرم سائقي سيارات الاجرة من الحصول على قوتهم اليومي.

وقال عبدالامير، لـ (شينخوا) "انا اليوم فرحان لان الانتخابات انتهت والحياة عادت إلى طبيعتها وانا ايضا عدت لممارسة عملي، من اجل أن احصل على نقود لتأمين متطلبات لقمة العيش لافراد عائلتي الستة".

وأضاف أن "موضوع الانتخابات والنتائج هي محور احاديث الناس الذين يستقلون سيارتي"، مبينا أنه نقل اربعة اشخاص من مناطق متفرقة حتى الآن كلهم تكلموا عن الانتخابات والنتائج وكل واحد منهم يدعي بان القائمة التي يؤيدها هي التي ستفوز.

وكانت العاصمة بغداد تعرضت لسلسة من الهجمات اغلبها بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، في يوم الانتخابات اسفرت عن مقتل 38 شخصا واصابة 89 آخرين في آخر حصيلة اعلنتها وزارة الداخلية.

وفي حادثة ظريفة حصلت في الانتخابات، مفادها أن رجلا يدعى ابراهيم من أهالي محافظة نينوى شمالي العراق متزوج من ثلاث نساء، نذر، نذرا بأنه سيتزوج بامرأة رابعة اذا فازت الكتل العراقية بزعامة اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق، التي يؤيدها باغلبية في الانتخابات.

وتعد الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم أمس هي التجربة الثانية من نوعها في العراق بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومفصلية ومهمة لانها ستحدد ملامح وشكل البرلمان والحكومة المقبلين اللتين ستقودان البلد لمدة أربع سنوات.

وستعلن اليوم نسبة المشاركة في الانتخابات التي من المتوقع أن تكون أكثر من 60 بالمائة في عموم البلاد اليوم، كما يعتقد أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات يوم الخميس المقبل، فيما تعلن النتائج النهائية أواخر الشهر الجاري.

يشار إلى أن الأسعار شهدت خلال اليومين الماضيين ارتفاعا ملحوظا وخاصة في الفواكه والخضر والمواد الغذائية لكن أسعارها بدأت هي الأخرى تعود إلى طبيعتها بعد جلب الفلاحون منتجاتهم إلى الأسواق بعد رفع حظر التجوال. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة