البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخبارى: رغم احتمالات الانفصال .. أصوات من جنوب السودان تدعو للوحدة

2010:01:11.08:43

رغم تزايد الاحتمالات بأن يسفر استفتاء جنوب السودان المرتقب فى يناير من العام 2011 عن انفصال الجنوب عن شمال السودان، مازالت هناك أصوات عالية من داخل الكيانات الجنوبية تدعو للوحدة وترجح حدوثه.

وتمثل شريحة الجنوبيين المقيمين فى شمال السودان عاملا حاسما فى الاستفتاء المرتقب، وربما كانوا فرس الرهان لترجيح أحد خيارى الاستفتاء ، وهما بقاء الجنوب متحدا مع شمال السودان او انفصاله لتكوين دويلة جديدة.

وخلال احتفالات هذا العام بمرور الذكرى الخامسة لاتفاق السلام الشامل بين شمال وجنوب السودان الموقع فى التاسع من يناير من العام 2005، عكست كرنفالات الجنوبيين المقيمين بالشمال ملامح رغبة هذه الشريحة فى أن يظل السودان متحدا بشماله وجنوبه.

ونظمت مجموعة 13 قبيلة جنوبية تحت مسمى قبيلة "كريش" مهرجانا للسلام بمنطقة امبدة بولاية الخرطوم ، وعكست الرقصات الشعبية والاغانى وهتافات الجموع ما يشبه الاجماع على حتمية الوحدة وتغليبه على خيار الانفصال بين الشمال والجنوب.

وقال القيادى الجنوبى ومستشار الرئيس السودانى على تميم فرتاك، فى تصريح خاص لوكالة أنباء (شينخوا) " هذا الاحتفال رسالة لقادة الجنوب والشمال بان شريحة مهمة واساسية من جنوب السودان تتوق للوحدة وتدعوهم للعمل من أجل جعله الخيار الجاذب".

وأضاف " هذا الاحتفال عنوان لرغبة قطاع عريض من أبناء الجنوب فى أن يظلوا فى إطار سودان واحد ومتحد، هؤلاء يعيشون فى شمال السودان ويتمتعون بكل الخدمات الاساسية ويجدون الأمن والطمأنينة، ولذلك هم يودون العيش هنا حيث ولدوا وعاشوا حياتهم".

وأكد فرتاك أهمية أن يعمل الشماليون والجنوبيون خلال الفترة المقبلة لترجيح خيار الوحدة وتغليبه على الانفصال ، وقال " مطلوب منا ان نعمل سويا من أجل مصلحة السودان العليا ، وان نساعد على ان يبقى متحدا بدون اى مزايدات سياسية او مصالح شخصية لجهة ما او فرد معين".

وخلال الاحتفال قدمت فرقة فنية ايقاعات راقصة تغنى للسلام والوحدة ، وتعالت أصوات "النقارة" وهى آلة ترمز إلى التراث والعادات والتقاليد والطقوس التي تمارسها بعض القبائل الجنوبية.

وقال سليمان اسماعيل جنية وهو أحد اعيان قبيلة كريش " هذا الاغانى ترمز للفرح والسعادة ، وقد جسدت الفرقة الفنية فرحة المواطنين بحصاد السلام خلال الاعوام الخمسة حيث عم الاستقرار والأمن ربوع بلادنا".

وأضاف " نحن نعيش هنا فى شمال السودان ولا نحس باى اختلاف بينه والجنوب لقد تزاوجنا مع الشماليين واندمجنا فى المجتمع المحلى الذى يكن تقديرا واحتراما كبيرا للجنوبيين، لا نود بعد كل هذه السنين ان ننفصل ونكون دولة جديدة".

من جانبها، قالت الطالبة ماريا انجلو " انا ادرس هنا، واعيش فى الشمال، لا اعرف كيف سيكون مصيرنا ان انفصل الجنوب، لدى اصدقاء كثر هنا لا اريد ان اذهب بعيدا عنهم، نحن نصلى من أجل ان يظل السودان واحدا، اننا نخشى المجهول".

ويقيم نحو 521 ألف سوداني جنوبي في شمال البلاد بحسب نتائج التعداد السكانى التى أعلنت فى مايو الماضى ، لكن الجنوبيين يقولون إن العدد الفعلي أكبر بكثير، وقد هرب الاف الجنوبيين صوب شمال السودان بعد اندلاع الحرب الاهلية فى الجنوب فى العام 1983.

وأجاز البرلمان السودانى فى ديسمبر الماضى قانون استفتاء جنوب السودان والمقرر فى يناير من العام 2011، وينص القانون على حتمية مشاركة 60 بالمائة من جملة المسجلين فى سجلات الاستفتاء ليكون قانونيا، وتحسب نتيجة الاستفتاء وفقا لارادة (50 بالمائة زائد واحد) من جملة المقترعين.

ويصر شريكا الحكم فى السودان وهما حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية على انهما يعملان على جعل الوحدة بين شمال وجنوب السودان اولوية فى الاستفتاء المرتقب، لكن مشكلات جوهرية ما تزال تعوق هذا المسعى.

ويحتاج جنوب السودان الذى عانى حربا أهلية لنحو 21 عاما إلى عملية إعادة تأهيل كاملة للبني التحتية وتوفير الخدمات الضرورية لاشعار سكان الجنوب بأن اتفاق السلام قد أحدث تحولا ايجابيا، ولاقناعهم بجدوى الاستمرار فى الوحدة مع الشمال. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة