البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: عيد الأضحى في سوريا.. إقبال طفيف على الشراء، والبهجة عمت الأحياء والشوارع

2009:11:30.08:54

حل عيد الأضحى المبارك هذه السنة في الأيام الأربعة الأخيرة من شهر نوفمبر الجاري، الأمر الذي دفع الحكومة السورية إلى صرف أجور ورواتب الموظفين قبل حلول العيد بأيام عدة كي يتسنى للمواطنين شراء مستلزمات وحاجات العيد. ومظاهر البهجة عمت الأحياء والشوارع فى دمشق بالرغم من اقبال طفيف على الشراء فى اسواقها على ضوء تأثير الازمة المالية العالمية على الاقتصاد السورى .

وقد شهدت الأيام التي سبقت العيد ازدحاما شديدا في الأسواق والمحلات التجارية التي تبيع السلع المختلفة من ألبسة وحلويات وفواكه ولحوم وخضروات، لكن هذا الازدحام لم يعبر بدقة عن حركة البيع والشراء، إذ لوحظ بان الجمود يخيم على الأسواق وسط شكوى التجار من أن المبيعات قد تراجعت بنسبة تصل إلى 40 بالمئة قياسا إلى السنوات السابقة.

ورغم أن المحلات على اختلافها، وخصوصا في الأحياء الراقية فى دمشق مثل الحمراء والصالحية والشعلان والجسر الأبيض أعلنت عن تخفيضات وعروض لجذب الناس إلى الشراء، ورغم الرسائل القصيرة التي تلقاها السوريون على هواتفهم الخلوية والتي تعد بحسومات هائلة، لكن ذلك لم يفلح في جذب السوريين الذين توجهوا بكثرة إلى الأسواق الشعبية ذات الأسعار الرخيصة في أحياء مثل مخيم اليرموك ومخيم فلسطين والحجر الأسود والقابون ومساكن برزة وغيرها.

يقول احد أصحاب المحال التجارية في حي الصالحية بدمشق، الذي يعد أهم سوق تجاري للألبسة، "ربما تغيرت أولويات الناس بعد الأزمة المالية العالمية"، مضيفا بان "المواطن بات يفكر كثيرا قبل الإقدام على شراء أي شيء"، خصوصا وان العيد تزامن مع طقس بارد ما دفع الكثير من ذوي الدخل المحدود إلى شراء وقود التدفئة بدلا من حاجات العيد.

ويعزو البعض هذا الإقبال الطفيف إلى التغير الذي طرأ على تفكير وعادات المواطن السوري الذي يعتبر الآن بان العيد هو عطلة للراحة والاستجمام دون أن يرهق نفسه بممارسة طقوسها والتقيد بتقاليدها الدينية، ولعبت التكنولوجيا الرقمية، كذلك، دورا في تراجع العادات القديمة، إذ يكتفي الكثيرون بالمعايدة عن طريق إرسال بريد الكتروني أو رسالة قصيرة بدلا من القيام بالزيارة أو استقبال الزوار.

واعتادت الأسر السورية قبل حلول العيد على إتباع سلوكيات معينة تتمثل في تحضير الأكلات والحلويات وإجراء تغيرات معينة في فرش البيت من خلال شراء بعض الأثاث والأغطية الخاصة بغرف النوم والطعام والاستقبال، وتحرص على أن تكون ضيافة العيد مميزة والتي يجب ألا تخلو من الراحة المحشية بأصنافها، والمعمول المحضر بالمكسرات أو التمر إضافة إلى المشروبات المعروفة في دمشق لاسيما القهوة المرة.

ومع أن هذه التقاليد قد انحسرت قليلا، إلا أن ذلك لم يستطع أن يلغي مظاهر البهجة التي سادت خلال العيد شوارع وأحياء دمشق مثل الميدان والبزورية وسوق الحميدية وغيرها. ولئن قامت بعض الأسر الميسورة الحال بشراء الحلويات الجاهزة من المحلات، فان أسرا أخرى تقيدت بالعادات القديمة وراحت تصنع هذه الحلويات الدمشقية في المنزل وسط أجواء من المودة.

تقول أم سامر، وهي ربة منزل "إن صناعة الكعك تشكل حالة من المحبة والألفة بين الأقارب والجيران حيث تجتمع النسوة ويتقاسمن العمل، فهناك من تمزج الطحين مع الحبة السوداء والسمسم والكركم واليانسون والمحلب والخميرة والسمنة، وهناك من تتولى عملية عجن المزيج حتى تتشكل العجينة وتنضج، ثم تأتي من تقوم بتقطيع العجينة ووضعها في قوالب خاصة منقوشة برسومات فنية لتشرف إحداهن على عملية إنضاجه في الفرن"، وتؤكد أم سامر إن "الكعك يحتل مكانة الصدارة في ضيافة العيد".

وفيما يخص الأطعمة الخاصة بالمناسبات والأعياد تجتمع الجارات لتحضير أشهى وألذ المأكولات السورية مثل الكبة التي لابد منها في كل مناسبة وأصناف أخرى مثل الشاكرية (لحم يطبخ باللبن) ومحشي ورق العنب والباذنجان والكوسا فتوضع في الثلاجة حتى تكون جاهزة في العيد، إضافة لذلك تقوم النساء بتنظيف البيت من الأرض حتى السقف ويطلق على ذلك اسم "تعزيلة العيد" التي لا بد منها فيلمع الأثاث بشكل جيد، وتنزع جميع الستائر والمفارش كي تغسل، أو قد تبدل بالجديد.

ولعل المظهر الأبرز الذي يعبر عن فرحة العيد هو منظر الأطفال وهم يسيرون ويتنقلون بمرح في الشوارع والأحياء الدمشقية بأزياء جديدة جميلة، ويرتادون مدن الملاهي والألعاب ويدفعون أموالا لركوب المراجيح والأحصنة وغيرها من ألعاب الطفولة المتوفرة في مختلف الأمكنة في دمشق.

تقول الطفلة لانا ذات الأحد عشر ربيعا "أنا أحب العيد لأنني اشتري ثيابا جديدة، وافرح مع صديقاتي، والتقط الصور، وازور الأقارب مع أسرتي".

ويعتبر عيد الأضحى من أهم المناسبات الاجتماعية والدينية لما يسبقها ويصاحبها من نشاط روحي خاص للكبار ومن تشوق وترقب من قبل الصغار، وفي سوريا تبدأ مظاهر العيد بصلاة العيد وتقديم الأضحية وزيارة مدافن الأقارب لوضع الزهور والريحان عليها إضافة إلى مساعدة الفقراء والأيتام ومواساتهم.

ووسط مشاغل العمل وضغوطات الحياة المعاصرة، يعتبر العيد فرصة للقاء الأهل والأقارب والأصدقاء، إذ يتم تبادل الزيارات وتبادل التهنئة بهذا العيد الذي يحمل معاني سامية في الدين الإسلامي، ويسهم العيد في تسوية الكثير من الخلافات العائلية والزوجية، وفي حين حذرت الجهات المختصة من إطلاق العيارات النارية أو الألعاب النارية للتعبيرعن الفرح، فإنها لم تصدر أية توجيهات تتعلق بمرض أنفلونزا ايه أتش 1 ان 1، والواقع أن السوريين لم يأبهوا بذلك وراحوا يتبادلون التهاني بالعناق والقبلات دون اكتراث. (شينخوا)



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة