البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: العراقيون يستعدون لايام العيد وسط قلق من الصراعات السياسية ودعوات للوحدة

2009:11:27.10:33

قبل أن تغادر عائلة أم احمد منزلها في حي المنصورغربي بغداد إلى احد اسواق العاصمة للتبضع تحضيرا لاستقبال العيد السعيد ومشاركة باقي العراقيين بهذه المناسبة،حاولت التعرف على الوضع الامني والسياسي في البلاد خصوصا وانها سمعت دوي انفجار قريب،مبتهلة الى الله ان يتوحد العراقيون للعيش بسلام.

ولم تكترث أم احمد لماسمعته من صديقتها عن شبح ألاسعار الذي هدد مشاريع بعض العوائل التي كانت تخطط لشراء العديد من احتياجاتها،لكنها ابدت قلقها من الصراعات السياسية وما يعقبها من تردي في الاوضاع الامنية،وفقا لتعبيرها،خصوصا وان اليوم شهد العديد من الحوادث.

ففي الملف الامني قال مصدر في الشرطة العراقية أن انفجار عبوتين ناسفتين في سوق شعبي بمدينة المسيب(60كم) جنوب بغداد ادى الى مقتل شخصين واصابة 28 اخرين بجروح،وفقا لاخر حصيلة.

كما ادى انفجار عبوة ناسفة في سيارة مدنية كانت تستقلها عائلة تنوي التبضع للعيد في حي السيدية جنوبي بغداد الى مقتل احد افرادها واصابة ثلاثة اخرين بجروح،وتدمير السيارة،وفرحة العيد على حد سواء.

ولقي مدني واحد مصرعه واصيب شخص يرافقه بجروح بانفجار عبوة ناسفة من النوع اللاصق اثناء سيرهما بسيارة في شارع القناة شرقي بغداد واصيب شخص اخر بجروح عندما انفجرت عبوة لاصقة بسيارته في حي الاعظمية شملي العاصمة.

وفي ذات السياق لقي مدني مصرعه واصيب عشرة اخرون بجروح اثر انفجار سيارة مفخخة تركها مجهولون في محطة لنقل المسافرين في منطقة اليوسفية(25كم) جنوب بغداد.

وركز العراقيون في تبادلهم للتهاني بمناسبة العيد على الدعاء لتعزيز الامن والاستقرار، وتجاوز الخلافات بين السياسيين وخصوصا أزمة قانون الانتخابات العراقية المقلبة خوفا من مرور البلاد في ازمة سياسية،وفراغ دستوري، قد يفسد الاعياد المقبلة والهدوء النسبي الحاصل حاليا.

وقال الرئيس العراقي جلال طالباني في رسالته "نستقبل هذا العيد المبارك وشعبنا يواصل إصراره وتحديه لقوى الإرهاب والجريمة،ويستعد لخوض الانتخابات النيابية القادمة ليعطي الثقة لبرلمان جديد ومن ثم تشكيل حكومة جديدة لاكمال بناء العراق"،معربا عن الامل أن تكون هذه المناسبة حافزا للتلاحم.

واغتنم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مناسبة قدوم عيد الاضحى المبارك لتوجيه رسالة تهنئة للعراقيين قال فيها" ان ايام العيد تدعونا الى تجنب الفرقة والتمييز ونبذ الخلافات ".

وتابع المالكي" يمر علينا عيد الأضحى المبارك هذا العام وشعبنا اكثر تمسكا بوحدته الوطنية التي راهن اعداء العراق على تمزيقها لتمرير مشاريعهم ومخططاتهم الخبيثة ، هذه الوحدة التي كان تحقيقها على رأس اولويات حكومة الوحدة الوطنية".

وحث المالكي جميع العراقيين وقواهم السياسية على" التمسك بالوحدة الوطنية وتجنب الخلافات الجانبية وتغليب المصالح الوطنية العليا، والمزيد من التلاحم والتعاون مع اجهزتنا الامنية التي قدمت التضحيات الجسام على طريق حماية العراق وشعبه من قوى الشر المدعومة من الخارج" .

وشدد على ان الانتخابات البرلمانية المقرر اقامتها مطلع العام المقبل ستكون تحديا كبيرا للشعب العراقي ، وانتصارا حاسما لتجربته الديمقراطية وخياره الاستراتيجي في بناء دولة القانون والمؤسسات التي ستفتح للعراق وشعبه آفاق المستقبل المشرق ، بعون الله .

يشار إلى ان قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة مازال يخضع للمناقشات بعد اعتراض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على بعض فقراته، وتهديده بنقض الصيغة الجديدة اذا لم تلبي طموحات العراقيين.

وبالرغم من هذه الحوادث صممت أم احمد وعائلتها الذهاب إلى السوق وشراء الحاجيات المطلوبة،قائلة لـ (شينخوا)"إن تصميمي على الخروج إلى السوق ليس برغبتي،لكنه من اجل اطفالي"،مضيفة "انني اريد ادخال السرور في نفوسهم فلا ذنب لهم فيما يجري على ارض الواقع،ونريد أن نخفف عنهم وطأة الحياة القاسية في هذه الفترة".

وتابعت "أدعو الله ان نستقبل العيد المقبل بظروف احسن وقلة صراعات سياسية،مشيرة إلى أن الاوضاع ليست على مايرام خصوصا قبل موعد الانتخابات المقبلة".

والى جانب قلقها من الاوضاع السياسية والامنية عبرت ام احمد عن استيائها من الارتفاع الواضح في الاسعار ،موضحة انها كانت تنوي ذبح خروف "الاضحية"، لكنها لم تتمكن بسب السعرغير المعقول،مشيرة إلى أن سعرالخروف الواحد زنة 15 كغم يزيد سعره على 200 دولار وهذا فوق امكانياتها.

يشار إلى ان القوات الامنية عززت من اجراءاتها حول اسواق بغداد، التي التهبت اسعارها، وانتشر الجنود والياتهم واسلحتهم ،في كل مكان لحماية العوائل وتوفير اجواء ملائمة، لكي يقضي العراقيون اوقات العيد بسلام في الاسواق ،والمتنزهات التي فتحت ابوابها لاستقبالهم، لكن الانفجارات مازالت تشكل هاجس خوف تفسد عليهم فرحة العيد. (شينخوا)





ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة