البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري: المحللون يشككون في التفاؤل بشأن العلاقات الإسرائيلية-التركية

2009:11:25.13:43

تأمل إسرائيل ان تعود علاقاتها مع تركيا إلى مسارها السابق ، وذلك بعد جمود استمر تسعة أشهر في العلاقات بين البلدين.

ويذكر في هذا الصدد أن وزير الصناعة والتجارة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر يزور أنقرة هذا الاسبوع لاجراء مباحثات رفيعة المستوى. ويصحبه في هذه الزيارة نحو 45 من كبار رجال الأعمال الإسرائيلين حيث يلتقون مع نظرائهم الأتراك.

وتحدث بن اليعازر بشكل إيجابي عن اجتماعاته مع المسئولين الحكوميين في أنقرة، بيد أن محللين صرحوا لوكالة أنباء (شينخوا) بأنه لا توجد سوى مساحة ضئيلة جدا للتفاؤل بهذا الشأن في هذه المرحلة.

صعود وهبوط
ولقد كانت العلاقات ناجحة للغاية لفترة تجاوزت عقد من الزمان، حيث انتعشت التجارة بين البلدين اللذين يقعان على البحر المتوسط ويفصلهما عن بعضهما البعض رحلة مدتها ساعة بالطائرة.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 3 مليارات دولار أمريكي، كما كانت تركيا مقصدا دافئا للسياح الإسرائيليين لعدة أعوام. بيد أنه على الجبهة الدبلوماسية كان هناك قلق في إسرائيل منذ الانتخابات العامة التي جرت في تركيا عام 2007، والتي استحوذ فيها حزب العدالة والتنمية على أكثر من 46 في المائة من الاصوات، حيث صوت الكثير من الأتراك لصالحه أكثر من اي انتخابات مضت.

ولحزب العدالة والتنمية أصول اسلامية وهذا ما جعل إسرائيل تخشى ان تبدأ أنقرة في التحالف مع العالمين العربي والاسلامي بشكل أكبر من تحالفها مع الغرب.

وعندما أطلقت إسرائيل عمليتها العسكرية الكبيرة في قطاع غزة وحوله الشتاء الماضي، كانت تركيا من بين أعلى الأصوات الناقدة.

واستاءت إسرائيل على وجه الخصوص من التعليقات المتكررة من جانب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الذي تحدث عن ما وصفه بانه " جرائم" ارتكبتها إسرائيل في غزة. وطالب بحظر عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

وتركت هذه الانتقادات وغيرها من جانب السياسيين الأتراك إسرائيل في عزلة أكبر مما كانت عليه لمدة سنوات في الشرق الأوسط، وبات الوزراء الإسرائيليون يتساءلون هل تستطيع تركيا حقا ان تكون أحد صناع السلام بالنسبة لهم في المنطقة؟.

وفي عام 2008، كانت تركيا تقوم بدور الوسيط في مباحثات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل، والتي توقفت عقب الحرب على غزة. وعلى الرغم من انتقاد تركيا لإسرائيل، إلا أنها عرضت مؤخرا استئناف هذا الدور. ورفض وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان هذا العرض رفضا قاطعا، فيما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل شهر انه لا يعتقد أن تركيا تستطيع ان تكون "وسيطا امينا".

وعلى الرغم من ذلك كله، إلا ان بن اليعازر كان متفائلا جدا خلال زيارة هذا الأسبوع. كما كان وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو إيجابي بشأن الروابط الإسرائيلية التركية عندما تحدث إلى الإعلام الاثنين بجانب ضيفه الإسرائيلي.

وتحدث أوغلو عن العلاقات الطيبة بين البلدين وكرر عرض أنقرة للوساطة بين سوريا وإسرائيل.

تشاؤم بين المحللين
ويقول علون ليل، السفير الإسرائيلي الاسبق لدى أنقرة والمدير العام الاسبق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، "لا اعتقد ان هناك أي تغير مهم. إن حقيقة الاجتماعات مع أوغلو و(الرئيس التركي عبد الله) جول ممتازة، بيد ان بن اليعازر وزير اقتصاد وعضو في حزب العمل." وحزب العمل عضو صغير وحمائمي في حكومة نتانياهو، وبن اليعازر ليس لديه حقيبة دبلوماسية.

وطالب أكثر من مرة أنقرة ببدء العمل على المسار السوري مرة أخرى، بيد أن ليل يخشى " الا يكون ذلك هو الموقف الرسمي للحكومة." واضاف ليل انه ما لم يكن بن اليعازر يحمل خطابا من نتانياهو، فإن زيارته لا تنطوي على أهمية حقيقي.

وتحمل نفس الراي الأستاذة مليحا التونيسيك، رئيسة قسم العلاقات الدولية في جامعة الشرق الأوسط الفنية في أنقرة والتي قالت إن الحكومة الإسرائيلية منقسمة على نحو واضح حول القضية. وفيما يعارض الصقور الدور التركي، "فإن جزء من الحكومة يعمل على اسس عملية. إنهم على علم بأهمية العلاقات مع تركيا وعلى علم بأن تركيا فاعل مهم في المنطقة."

واضافت التونيسيك ان هذا الجانب العملي لا ينشأ فقط عن العزلة الإسرائيلية المتزايدة في الشرق الأوسط، لكن ايضا عن الانتقاد المتزايد لإسرائيل من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

تغير حقيقي
ويشترك كل من ليل والتونيسيك في الراي الذي يقول انه لا يهم الى اي مدى علاقات العمل طيبة بين الصناعة الإسرائيلية والتركية، حيث انه سيوجد توتر على الجبهة الدبلوماسية حتى تبدأ إسرائيل مباحثات السلام من جديد مع الفلسطينيين.

وقالت التونيسيك انه يوجد دعم تركي كبير للفلسطينيين على المستوى المحلي، وهو ما يعد بشكل جزئي السبب وراء تصريحات اردوغان. بيد أنه يوجد أيضا اعتقاد حقيقي في تركيا بانه يجب على إسرائيل ان تخفف من موقفها تجاه الفلسطينيين وان تتجه سريعا إلى حل الدولتين.

ومن المحتمل ان يظهر مؤشر لإمكانية التحسن في العلاقات بين الجانبين خلال الأسبوعين المقبلين، مع احتمال حدوث صفقة تبادل السجناء المأمولة بين إسرائيل وحماس بشكل نهائي.

وسترحب أنقرة بالتاكيد إذا ما تم إطلاق سراح 1000 سجين فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي المختطف. وعلى الرغم من ذلك لا يعتقد ليل ان ذلك وحده سيكون كافيا.

وقال إن "ذلك سيكون له تأثير، لكن فقط في حالة ان يرافقه شيء ما على الجبهة الدبلوماسية."

ومادام هناك تقدم في تخفيف مأساة الفلسطينيين في غزة أو بدأت المباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيساعد ذلك على الجبهة التركية.

ويرى ليل مساحة محدودة للتفاؤل. ويؤمن بوجود فرصة صغيرة بأن صفقة تبادل السجناء ستجلب معها أخبارا جيدة حول عملية السلام، خاصة إذا وافقت إسرائيل على إطلاق مراون البرغوثي، احد القادة في حركة فتح التي يراسها عباس. ويعد بن اليعازر من بين الداعمين لإطلاق سراح هذا الرجل الذي يعتقد الكثيرون انه سيكون الرئيس الفلسطيني القادم.

وتوافق التونيسيك على أن العلاقات الثنائية ستتحسن فقط مع التطورات الإقليمية. وقالت انه منذ صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة أول مرة عام 2002، كانت العلاقات بين البلدين إيجابية إلى حد كبير. بيد انه منذ اندلاع الحرب في غزة الشتاء الماضي، شعرت تركيا انه من الضروري التحدث عما بداخلها، ولم تتحسن الأشياء في هذه الأثناء.

وقالت التونيسيك ان انقرة لم تؤمن فقط بانه يجب عليها ادنة إسرائيل والمحاربة من أجل حقوق الفلسطينيين، لكنها كانت ايضا على علم بان الادلاء بمثل هذه التصريحات يساعد تركيا على الاقتراب من العرب، وهذا هو الجهد الحالي. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة