![]() |
البريد الالكتروني |
| ارشيف مساعدة الصفحة الرئيسية حول صحيفة الشعب اليومية أونلان أضفنا الى مفضلتك |
| أسبوع | 48 ساعة | 24 ساعة |
ملفات الشعب2009:11:03.09:08
يدرك كلا من الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني في الوقت الحالي ان هناك واقعا جديدا على الارض، فالاميركيون يعتقدون ان الوقت حان للفلسطينيين لان يظهروا حسن النوايا بحضورهم لمائدة المفاوضات.
واصبح ذلك جليا بصورة لا تدع مجالا للشك خلال الزيارة الاخيرة التي قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للمنطقة في نهاية الاسبوع، حيث خففت واشنطن من ضغوطها على الاسرائيليين فيما يتعلق بقضية المستوطنات التي استحوذت على الكثير من النقاش فيما توقعت في الوقت نفسه من الفلسطينيين ان يقوموا بالخطوة التالية.
واخذت الحكومة الاميركية بقيادة الرئيس باراك اوباما جانب الفلسطينيين معظم الوقت هذا العام في المطالبة بتجميد بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ويحاول المحللون حاليا فهم الدوافع وراء اتخاذ ادارة اوباما نهجا مغايرا وايضا دراسة الدور الذي يلعبه الاعلام في عملية السلام غير المستقرة.
لماذا التغيير؟
على الرغم من ملاحظة بعض العلامات على تغير شامل محتمل من جانب الولايات المتحدة خلال الاسابيع الماضية، الا ان موقفها الجديد ظهر واضحا من خلال تصريحات كلينتون ليل السبت، حيث ذكرت للصحفيين قبيل اجتماعها برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه بالنسبة لقضية المستوطنات "فليس هناك اي شروط مسبقة، فقد كانت دوما احدى القضايا المتضمنة في المفاوضات".
واضافت ان شرعية المستوطنات اليهودية هي محل تساؤل ولكن الاولوية في الوقت الحالي هي لاستئناف المحادثات المتوقفة.
وتأتي تلك التصريحات لتناقض اخرى كانت واشنطن قد ادلت بها في السابق عندما طالبت اسرائيل بالتوقف عن جميع الانشطة الاستيطانية، وخاصة في القدس الشرقية، وذلك لتمهيد الطريق لعقد جولة جديدة من المفاوضات.
واقر محللون اسرائيليون انهم في حيرة عندما يتعلق الامر بتفسير الاسباب وراء هذا الموقف المغاير، حيث ذكر كلا من اكيفا الدار، الصحفي الكبير بصحيفة ((هاآرتس)) العبرية اليومية، وجادي وولفسفيلد، استاذ العلوم السياسية والاتصالات بجامعة القدس العبرية، في تصريحات لوكالة الانباء الصينية ((شينخوا)) الاثنين انهما فقط يخمنان الاسباب وراء هذا التحول الشامل في السياسة.
واوضح الدار ان ادارة اوباما قد تكون "حريصة على ان تبدأ في العد التنازلي" وذلك في اشارة لما اعرب عنه اوباما من اهداف التوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي-فلسطيني شامل خلال 24 شهرا.
وذكر الدار ان فريق اوباما قد يدرك ان اسرائيل ليست لديها الاستعداد للتساهل تجاه قضية المستوطنات في هذه المرحلة ولكنه قرر انه من اجل الاسراع بعملية السلام فعليه ان يضغط على القيادة الفلسطينية، مضيفا ان الاميركيين ربما اعطوا الفلسطينيين ضمانات خاصة بالمستوطنات وانه من الممكن عقد مؤتمر دولي لتحريك عملية السلام قدما.
وهناك تفسير واحد اكد وولفسفيلد انه مجرد "تكهنات" وهو ان واشنطن تواجه ضغوطا كبيرة من الشعب الاسرائيلي والجماعات المؤيدة لاسرائيل.
دور الاعلام
ومع الركود الذي اصاب عملية السلام، لا تزال الاصوات مسموعة فالاعلام يعلب دورا سلبيا في جهود السلام والتغطية الصحفية لا يبدو انها بالضرورة تساعد الاطراف على اتمام ما يسعون الى تحقيقه.
فمنذ اكثر من عام، عمل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني خلال مباحثاتهما الخاصة بمفاوضات السلام على حجب كل شيء عن وسائل الاعلام، ولكن في النهاية توقفت تلك المحادثات وذكر الطرفان انهما ركزا جهودهما حتى يحافظا على سرية لقاءاتهما.
ولكن وولفسفيلد لا يتفق مع هذا الرأي حيث قال ان حجب كل شيء عن الاعلام لن يساعد على احراز التقدم وخاصة عندما يتعلق الامر بطبيعة الموقف الذي يواجه الفلسطينيين والاسرائيليين والاميركيين في الوقت الحالي.
وقال وولفسفيلد "اعتقد انه من المبالغة القول ان الاعلام يمكن ان يكون له تأثير كبير على الاحداث السياسية"، مؤكدا ان الاحداث حاليا تتأثر بالواقع السياسي.
وفي اسرائيل ترفض ادارة نتانياهو تقديم تنازلات في قضية المستوطنات، وفي نفس الوقت تصر القيادة الفلسطينية على ان استئناف المفاوضات دون تجميد بناء المستوطنات سيكون بمثابة "مهزلة".
ومن جانبها، لا يبدو ان الحكومة الاميركية متحمسة لاستخدام اي قوة دفع دبلوماسية لحلحلة مواقف الطرفين الحالية.
ويقول وولفسفيلد ان الاجتماعات "فشلت بسبب تباين مواقف الطرفين في الوقت الذي تقوم فيه وسائل الاعلام بالمشاهدة والتعليق والبحث عن الخيوط الدراماتيكية لدبج تقاريرها الاخبارية".
ومن منظور مختلف يرفض الدار ايضا الفكرة بان بعض الاحيان يمكن للصحفيين ان يفسدوا خطوات ما تم اتخاذها من خلال التركيز على نقطة ما مع الطرفين او نشر بعض التسربات.
واوضح الدار قائلا "ان دور الصحفي في المجتمع الغربي هو نشر كل ما يعرفه حيث ان المعلومات ليست ملكي ولكن ملك الراي العام، وليس من شاني ان اقول ما هو مناسب او غير مناسب للرأي العام ان يعرفه او لا يعرفه".
عباس في مأزق
وفي اعقاب هذا التحول الحاد، تعلم السلطة الوطنية الفلسطينية ان الاميركيين ينتظرون منها ان توافق على اعادة اطلاق محادثات السلام مع اسرائيل.
وعاد المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشيل لاسرائيل والمناطق الفلسطينية يوم الاثنين بعد ان قام بزيارة للمغرب مع كلينتون للتباحث مع وزراء الخارجية العرب يوم الاحد.
وفي الوقت ذاته يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقفا صعبا في الداخل، حيث اعلن عن عقد انتخابات برلمانية ورئاسية في الرابع والعشرين من شهر يناير القادم، فيما يعلم ان اي علامة ضعف، وخاصة فيما يختص بتقديم تنازلات لاسرائيل، لن تكون نتائجها مرضية له خلال عملية الاقتراع.
وقبيل ساعات من زيارة كلينتون لاسرائيل، عقد عباس جلسة محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية بدولة الامارات العربية المتحدة اعاد خلالها التأكيد على حتمية توقف اسرائيل عن المضي بناء المستوطنات قبل ان يدخل الفلسطينيون في اي محادثات سلام معها.
ويتزامن موقف عباس مع مطالبات من شخصيات داخل حزبه فتح بان عليه ان يقدم استقالته.
ان التطورات الاخيرة التي تحيط بالمحادثات الاسرائيلية- الفلسطينية من شأنها ان تتسبب في مزيد من العزلة للرجل الذي يأمل الاميركيون ان يفلح في اعادة الفلسطينيين لطاولة المفاوضات. (شينخوا)
| ارسل المقال | اطبع المقال |
|
| ملاحظات 1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة. 2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة. 3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى. 4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر |