البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخبارى: انفصال جنوب السودان "أمر صعب" رغم الخلاف بين شريكي الحكم

2009:09:18.08:56

اعتبر محللون سودانيون يوم الخميس / 17 سبتمبر الحالى /2009 ان انفصال جنوب السودان عن شماله "أمرا صعبا"، رغم الخلاف الناشب بين شريكي الحكم، حزب المؤتمر الوطني الحاكم،والحركة الشعبية بشأن قانون الاستفتاء المقرر في يناير من العام 2011 حول مصير جنوب السودان .

وقال المحلل السياسى الدكتور سراج الدين عبد الغفار لوكالة أنباء (شينخوا) اليوم، إن "هناك جملة عوامل تجعل انفصال الجنوب أمرا صعبا، ولا أرى أنه سيحدث بسبب تلك العوامل، رغم ان السياسيين الجنوبيين يروجون لفكرة الانفصال" .

وتابع "ان ذلك لن يحدث، ولا أظن ان قادة الحركة الشعبية يفضلون الانفصال"، معتبرا ان ترويجهم للانفصال يأتي "كوسيلة ضغط" على حزب المؤتمر الوطنى الحاكم لنيل المزيد من المكاسب .

وصرح بعض قادة الحركة الشعبية مؤخرا بإمكانية إعلان انفصال الجنوب من جانب واحد، اذا تعذر التوافق مع حزب المؤتمر الوطني على القانون المنظم للاستفتاء، وهو ما انتقده الحزب على لسان غازى صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني، قائلا ان "اعلان الانفصال من جانب واحد سيكون خرقا خطيرا لاتفاق السلام الشامل، ولن يجد سندا من المجتمع الدولى".

ورأى عبد الغفار رغم نبرة تصريحات مسؤولي الحركة الشعبية، التي تؤكد إمكانية الانفصال، ان هناك أسبابا تؤكد صعوبة ذلك، وعدد اياها، موضحا "اولا هناك تداخل كبير بين جنوب السودان وبعض مناطق شمال السودان، وهناك تعايش كبير بين هذه المكونات، ولا يمكن الفصل بينها".

وأضاف "السبب الثانى هو التنازع الكبير بين المكونات السكانية لجنوب السودان، وحالة العداء بين مختلف القبائل"، مشددا على ان "الحركة الشعبية تدرك صعوبة ان تحكم الجنوب وحدها، حيث توجد قبائل كثيرة تعترض على سيطرة قبيلة الدينكا، التى ينتمى لها معظم قادة الحركة على مقاليد الحكم في الجنوب".

ويمضى عبد الغفار قائلا "وهناك سبب ثالث إقليمى ودولى، وهو ان دول الجوار لا ترغب فى انفصال الجنوب لان ذلك ان حدث سيغرى قوميات أخرى فى بلدان مثل كينيا واوغندا واثيوبيا على المطالبة بالانفصال، كما ان القوى الكبرى لا ترغب كذلك فى انفصال الجنوب".

وأعربت مصر وهي احدى دول جوار السودان عن قلقها إزاء الاوضاع في هذا البلد الافريقي في ظل الخلافات بين شريكي الحكم، وأكد وزير خارجيتها أحمد أبوالغيط، أن الوضع الحالى فى السودان "لا يبعث على الاطمئنان فى ظل عدم اتفاق شريكي السلام على العديد من النقاط العالقة، التى تنظم عمليتي الانتخابات والاستفتاء".

وقال ابوالغيط عقب لقاء أمس في القاهرة مع لام اكول رئيس الحركة الشعبية- التغيير الديمقراطى-، إن "عنصر ضيق الوقت يستدعى التعجيل بحل الخلافات العالقة"، بين شريكي السلام فى السودان "دعما لاستقرار الجنوب وتجنيب الجنوبيين تداعيات ظاهرة العنف القبلي المسلح".

ومن جانبه رأى المحلل السياسى عاكف عثمان، أن طرفي اتفاق السلام الشامل "انشغلا بالخلافات المتصاعدة بينهما عن برامج مهمة كان من الممكن ان تؤثر ايجابا على خيارات الناخب الجنوبي، مشيرا الى "ان الثقة ما زالت منعدمة بين الشمال والجنوب".

ووقع حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان فى التاسع من يناير عام 2005 اتفاق السلام الشامل، الذي تضمن اجراء استفتاء عام 2011 يقرر بموجبه سكان جنوب السودان ما إذا ما كانوا يرغبون في الانفصال أو البقاء ضمن السودان الموحد.

وحتى الآن لا يزال الخلاف شديدا بين الطرفين حول من سيشارك في هذا الاستفتاء، حيث ترغب الحركة الشعبية في حصر الاستفتاء بين المقيمين فقط في الجنوب، بينما يصر المؤتمر الوطنى الحاكم على أن يشارك جميع الجنوبيين في الاستفتاء، بما في ذلك الذين لا يقيمون في الجنوب.

وأكد المبعوث الامريكي الى السودان سكوت غريشن ان المسؤولين السودانيين فشلوا الخميس الماضي في التوصل الى اتفاق حول مشروع قانون بشأن الاستفتاء .

وقال غريشن في جوبا، بعد محادثات مع مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني"انني اشعر بخيبة امل كبيرة لانه رغم المحادثات الممتازة لم نتمكن من التوصل الى اتفاق حول قانون بشأن الاستفتاء".

وتابع عثمان "انهما لم يبذلا جهدا لاقناع سكان الجنوب بالتصويت لصالح الوحدة مع الشمال، وان كثيرا من مشروعات التنمية لم تنفذ، وان مواطنى الجنوب لم يشعروا حتى الآن بان هناك تغيرا ايجابيا قد احدثه السلام".

وأكد عثمان أهمية ان يعمل حزبا المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية سويا على تحقيق تطلعات سكان الجنوب ان ارادا ان يبقى السودان موحدا، موضحا "لابد من تفعيل الروابط المشتركة بين الشمال والجنوب، لابد من احداث حراك سياسى واجتماعى وثقافى". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة