البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخبارى: تصاعد الخلاف بين شريكي الحكم في السودان حول قانون الاستفتاء بشأن مصير الجنوب

2009:09:14.09:21

يتصاعد الخلاف بين حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية لتحرير السودان (شريكي الحكم فى السودان)، بشأن قانون ينظم الاستفتاء حول مصير جنوب السودان مطلع عام 2011، رغم محادثاتهما المطولة بحضور المبعوث الأمريكي للسودان سكوت غرايشن .

وأكد غازى صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي بالخرطوم يوم الأحد / 13 سبتمبر الحالى / 2009 تمسك حزب المؤتمر الوطنى الحاكم برؤيته لقانون الاستفتاء، قائلا إن "رؤيتنا تتمثل فى ان اى مواطن من جنوب السودان له حق المشاركة فى الاستفتاء بغض النظر عن ان كان يقيم فى الجنوب او فى الشمال او خارج السودان، بينما ترى الحركة الشعبية ان يقتصر الاقتراع على السكان الجنوبيين المقيمين بالجنوب".

وتابع "خلافنا الجوهرى يتمثل حول من يحق له التصويت والمشاركة فى عملية الاستفتاء"، موضحا "نحن حريصون على ان ينال كل مواطن جنوبى حقه كاملا، ولن يتم استفتاء الا اذا كان شاملا لكل الجنوبيين اينما كانوا، وعلى اى جهة تحاول تقديم رؤية أخرى ان تراجع موقفها غير المسنود قانونا وغير المقبول سياسيا".

وأضاف ان المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية تمكنا فقط من الاتفاق على موضوع واحد، وهو وضع تعريف للناخب صاحب حق التصويت في الاستفتاء، مشيرا الى انه "من الضروري الوضع في الاعتبار أن الاستفتاء كان طول الوقت موضوعا شديد الحساسية وأمرا تصعب للغاية مناقشته".

وانتقد تصريحات لبعض قادة الحركة الشعبية بإمكانية اعلان انفصال الجنوب من جانب واحد اذا تعذر التوافق بين الجانبين على القانون المنظم للاستفتاء، معتبرا ان "اعلان الانفصال من جانب واحد سيكون خرقا خطيرا لاتفاق السلام الشامل، ولن يجد سندا من المجتمع الدولى".

وأكد مستشار الرئيس السودانى على رغبة حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى التوصل الى تسوية للخلاف مع الحركة الشعبية حول قانون الاستفتاء، مبينا "لم نتفق على تاريخ محدد لمفاوضات جديدة بيننا، ولكننا نرى انه لا بديل للحوار الا الحوار".

وكانت الآلية الثلاثية المكونة من المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية، والمبعوث الأمريكي للسودان قد أعلنت انها بصدد إكمال كل تشريعات القوانين المتعلقة باتفاق السلام الشامل قبل منتصف شهر سبتمبر الجارى، ولكن قانون الاستفتاء بجانب قوانين أخرى كقانون الأمن الوطنى لا يزال موضع خلاف بين الجانبين.

وتتباين وجهات نظر الطرفين حول كل النقاط الجوهرية في القانون، ولكن الخلاف الابرز يتمثل فى البند الذي يتحدث عمن يحق له التصويت في الاستفتاء، حيث يري المؤتمر الوطني أن التصويت في الاستفتاء حق لكل الجنوبيين أينما وجدوا، وليس إجراء محصوراً على عضوية الحركة الشعبية فقط ليقرروا مصير الجنوب لوحدهم.

ومن أوجه الخلاف أيضا مقر مفوضية الاستفتاء، فبينما يصر المؤتمر الوطنى على ان اتفاق السلام الشامل قد نص على أن يكون مقر مفوضية الاستفتاء بالخرطوم، تطالب الحركة الشعبية بإنشاء مكتب فرعي للمفوضية في الجنوب يكون مسئولا عن المكاتب الولائية.

كما أن الطريقة التي تحسم بها نتيجة الاستفتاء، تعد من أخطر نقاط الخلاف بين طرفي نيفاشا، حيث يطالب المؤتمر الوطني بأن يكون الانفصال بأكثر من ثلثي المسجلين للتصويت على الاستفتاء، وأن تكون الوحدة بأغلبية بسيطة، فيما ترى الحركة الشعبية أن يكون الانفصال بأغلبية بسيطة، والوحدة بأغلبية بسيطة.

وكان حزب المؤتمر الوطنى الحاكم والحركة الشعبية قد وقعا اتفاق السلام الشامل، الذي انهى حربا بينهما استمرت عقدين من الزمن في التاسع من يناير من عام 2005.

فى المقابل تحمل الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطنى الحاكم مسؤولية فشل المفاوضات، التى عقدت بمدينة جوبا للتوصل الى اتفاق بشأن قانون الاستفتاء، الذى تعتبره الحركة أهم بنود اتفاق السلام الشامل بين شمال وجنوب السودان.

وقال نائب رئيس الحركة ورئيس وفدها في المفاوضات مالك عقار، إن الجانبين رصدا تسع نقاط شائكة من بينها نسبة الناخبين الذين يتعين أن يصوتوا في الاستفتاء كي يكون استقلال الجنوب مضمونا، مضيفا "الشمال يريد 75 في المائة، بينما يأخذ الجنوب 50 في المائة من الأصوات زائد صوت واحد".

من جانبه، أعرب المبعوث الامريكى الخاص للسودان عن خيبة أمله تجاه فشل الطرفين فى إحراز تقدم بشأن قانون الاستفتاء .

وقال غرايشن فى تصريحات بمدينة جوبا في جنوب السودان "نشعر بخيبة أمل شديدة، فبينما جرت بيننا مناقشات ممتازة لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الاستفتاء".(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة