مايكل جاكسون – نجم البوب لن يرجع
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: اسرائيل تواجه تحدي تدهور العلاقات مع تركيا

2009:07:20.08:48

صرح الرئيس التركي عبد الله جول للصحفيين عقب اجتماعه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس فى نهاية الاسبوع الحالي بأن الفلسطينيين ينبغي ان يكون لديهم دولة عاصمتها القدس الشرقية، واعترض على الملأ على سياسة الاستيطان الاسرائيلية، وإحكامها الخناق على قطاع غزة.

ورغم اتفاق هذا النوع من التصريحات مع الفكر الدولي فيما يتعلق بالصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، فان التصريحات التى صدرت عن الزعماء الاتراك منذ اوائل العام الحالي كانت اكثر انتقادا لاسرائيل بكثير، وخاصة في اعقاب العملية الاسرائيلية على غزة في يناير.

وقد سمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو يقول للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا في نهاية يناير "انكم تقتلون الناس".

وعقب تصريحاته هذه، عاد اردوغان الى بلاده ليلقى ترحيب الابطال به من جانب الالاف الذين احتشدوا في مطار اتاتورك باسطنبول، يلوحون بالاعلام التركية والفلسطينية، وهتاف العديد منهم "ان تركيا تفخر بك".

ان هذا الالتصاق بالقضية الفلسطينية لايجب النظر اليه كموضوع منعزل، وانما بصورة اوسع تتعلق بالموقع الذي ترى فيه تركيا نفسها على الساحة العالمية.

يذكر انه في نوفمير 2008 فاز الحزب الحاكم التركي بأصوات كافية في الانتخابات العامة ليودع بذلك شركاءه في الائتلاف، ويتخذ طريقا جديدا يتسم بالجرأة فى السياسة الخارجية التركية. وفى ذلك الوقت، ثار قلق في الغرب من ان حزب العدالة والتنمية، بجذوره الاسلامية، سيدفع البلاد الى اتجاه لا تؤيده اوربا وواشنطن.

تتحدث انقرة منذ سنوات عن رغبتها في الانضمام للاتحاد الاوربي. واعترفت بروكسل رسميا بترشيح تركيا لعضوية كاملة بالاتحاد الاوربي عام 1999، رغم تقدمها رسميا بطلب ذلك قبل 12 عاما.

بيد انه فى اعقاب سلسلة من المحاولات، تراجعت اهمية ترشيح انقرة لعضوية الاتحاد تحت حكم اردوغان. وفي حديثه قبل يوم من احتفالات التوسع الاوربي في دبلن في الاول من مايو، قال اردوغان ان اوربا ليست الخيار الوحيد المتاح امام تركيا.

ومن اجل توضيح هذه النقطة، استضافت اسطنبول في وقت سابق من الشهر الحالي اول اجتماع وزاري مشترك للحوار الاستراتيجي بين انقرة ومجلس التعاون الخليجي.

ومع ذلك فان التواصل التركي مع العالم العربي ليس بجديد. حيث كان العراق قبل حرب الخليج الاولى ثاني اكبر شريك تجاري لتركيا بعد ألمانيا، حسبما يتذكر رئيس تحرير صحيفة (تيركيش ديلي نيوز) ديفيد جودسون.

ويوضح ذلك قائلا ان هناك منطقا اقتصاديا قويا وراء العلاقة مع العالم العربي، وخاصة في اعقاب الازمة المالية الجارية.

تواجه تركيا عجزا ضخما في التجارة وميزان المدفوعات. وقد استطاعت فى السنوات الاخيرة معالجة ذلك بفضل المستويات العالية للاستثمارات الاجنبية المباشرة. لكن ذلك تباطأ العام الماضي ليجعل من استثمارات دول الخليج الغنية الاكثر اهمية عن اى وقت مضى.

وجاء وزير جديد للخارجية في انقرة حاملا معه رياحا جديدة. ويعتبر أحمد داود أوغلو الذي يتحدث العربية والذى تم تعيينه في الاول من مايو خبيرا في الشرق الاوسط. بيد انه منذ توليه منصبه وحتى الان اوضح انه يعتبر تركيا ليست فقط مجرد لاعب على الساحة الاوربية والشرق الاوسط، وانما ايضا على الساحة العالمية.

وقال عنه السفير الاسرائيلي السابق لدى انقرة الون لييل يوم الاحد "انه مهندس سياسة جديدة تقول بوجوب التطلع الى الاسلام، واسيا الوسطى، والمجتمعات التركية التي تنتشر حول ماكان الإمبراطورية العثمانية سابقا. انها مجرد سياسة تنظر الى نطاق كامل من المجالات، وليس المجال الغربى وحده".

وفيما يخص الشرق الاوسط، يرى حزب العدالة والتنمية ان اهم قضية في المنطقة هي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وهذا هو سبب ربط انقرة القضايا التركية - الاسرائيلية الثنائية بعملية السلام.

وقال لييل، طالما استمرت عملية السلام متجمدة، فان العلاقات التركية - الاسرائيلية سوف تعانى. واذا جرى احياء للعملية من جديد، فان اسرائيل سرعان ما سترى تطبيعا لروابطها مع تركيا.

وأضاف لييل، أنه "من اجل تغيير السياسة التركية، التي لا ترضى عنها كثيرا الحكومة الاسرائيلية الحالية، يجب ان يحدث أحد تغييرين : اما ان يحدث تغيير للادارة التركية، اوتبدأ عملية سلام اسرائيلية عربية. لكننى لا ارى ايا منهما يلوح في الافق".

وبالنسبة لاسرائيل، فإن هذا التدهور فى العلاقات يعد خبرا سيئا. حيث وصل حجم التجارة الثنائية الى حوالى 3.3 مليار دولار عام 2008، ما جعل تركيا من بين اكبر الشركاء التجاريين لاسرائيل. بيد ان العلاقات الثنائية اكبر بكثير من مجرد الواردات والصادرات.

قامت اسرائيل وتركيا في السنوات الاخيرة بعدد من التدريبات العسكرية بمشاركة الولايات المتحدة في البحر المتوسط. كما وقعت اسرائيل العديد من اتفاقيات الدفاع مع تركيا.

وعودة الى المسار الدبلوماسي، تحاول انقرة ايضا وضع نهاية للصراع الاسرائيلي-السوري. وفي مايو 2008 اصدرت سوريا وتركيا واسرائيل بيانا مشتركا جاء فيه ان انقرة تتوسط في اجراء محادثات غير مباشرة بين العدوين اللذين طالت عداوتهما.

بيد انه يبدو ان خط الاتصال هذا قد انقطع - وهذا ليس خطأ الاتراك. فمنذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء فى اسرائيل اواخر مارس الماضي، قالت انقرة انها مستعدة للقيام كوسيط مرة اخرى، ولكن كما تعلم وسائل الاعلام، لم يحدث استئناف للمحادثات.

ويعتقد جودسون ان دور تركيا الحالى في صنع السلام بالمنطقة قطع شوطا طويلا حيث طلبت الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى مشاركتها.

وقال جودسون "ان تركيا (تم دفعها) الى هذا الدور من جانب اوربا والولايات المتحدة، مثلما (دفعت) هى نفسها اليه".

ورغم ذلك، فان الاتجاه في هذه اللحظة واضح - وهو ان هناك تدهورا بالقطع في العلاقات الثنائية الاسرائيلية - التركية، ويرجع ذلك جزئيا الى فشل اسرائيل الواضح فى تناول عملية السلام بشكل اكثر جدية، وايضا بسبب الإتجاه الجديد للسياسة الخارجية التركية.

وكما قال لييل، سيقتضي الامر جهدا كبيرا لآعادة الأمور الى مسارها فى وقت قصير. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة