![]() |
|
البريد الالكتروني |
| ارشيف مساعدة الصفحة الرئيسية حول صحيفة الشعب اليومية أونلان أضفنا الى مفضلتك |
| أسبوع | 48 ساعة | 24 ساعة |
ملفات الشعب2009:07:03.16:01
تسعى فرنسا من خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها يوم الخميس / 2 يوليو الحالى / 2009 رئيس وزرائها فرانسوا فيون للعاصمة العراقية بغداد، الى احياء علاقاتها الاقتصادية القديمة والعودة بقوة الى السوق العراقي.
وقال فيون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي نوري المالكي ان "العراق يسير بالاتجاه الصحيح وقد حان الوقت لننظر الى المستقبل وان هذا العدد من الشركات الكبرى التي ترافقني في هذه الزيارة ماهو الا دليل على رغبة جادة في المشاركة في عملية البناء والاعمار واستعدادنا لاحداث نهضة في العراق، ومساعدته في مجالات الأمن وتطوير الاقتصاد وتحسين الخدمات".
وتابع "يجب ان لايخشى احد من نهوض العراق لأنه بلد يرغب في التعاون مع جيرانه واصدقائه وهو جزء من توازن المنطقة، وان فرنسا ستعمل على اعادته الى وضعه الطبيعي ضمن الاسرة الدولية بأسرع وقت وحل المشاكل العالقة مع جيرانه والوصول الى نتائج سريعة وتخليصه من العقوبات الدولية التي تعيق عملية التنمية".
ووصف فيون تسلم القوات العراقية للمسؤولية بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن والبلدات، بأنه حدث هام جدا على طريق بناء العراق الديمقراطي وتحقيق السيادة ، كما انه يمثل نجاحا للعراق لأنه تم وفق الجدول الزمني المتفق عليه في اتفاق سحب القوات الاجنبية.
من جانبه قال المالكي ان "العلاقات العراقية الفرنسية دخلت مرحلة جديدة ، وان زيارة رئيس الوزراء الفرنسي الى بغداد تحمل رسالة قوية وتعبر عن ارادة مشتركة لدى البلدين بتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية وفي جميع الجوانب التي تخدم مصلحة شعبنا وبلدينا".
ومضى الى القول "ان العراق يتطلع الى اقامة علاقات متكاملة وتعاون غير محدود مع فرنسا ، كما نطمح الى تعاون سياسي وتفاهم حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك والاستفادة من خبرة وكفاءة الشركات الفرنسية في مجالات البناء والاعمار والاستثمار وتطوير الاقتصاد واصلاح البنى التحتية ".
وطمأن المالكي الشركات الفرنسية قائلا "ان الاستقرار السياسي والتحسن الامني وفتح ابواب الاستثمار مهد الطريق بعد انقطاع اضطراري لعودة العلاقات بين البلدين وحضور الشركات الفرنسية بشكل فاعل، فقد ازيلت العقبات وكل الافاق مفتوحة لإقامة علاقات متينة ومتميزة بين البلدين".
الى ذلك قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية في بيان رسمي "ان المباحثات بين الجانبين جرت بأجواء من التفاهم وتم الاتفاق على توسيع التعاون وتمتين العلاقات بين البلدين وبما يخدم مصلحة الطرفين في المجالات الاقتصادية ، الثقافية، العلمية، والتقنية، ودعم فرنسا للعراق من اجل انضمامه الى المنظمة العالمية للتجارة، وعقد اتفاق شراكة وتجارة مع الاتحاد الاوروبي".
الى ذلك قال المحلل السياسي صباح الشيخ لوكالة انباء (شينخوا) "ان فرنسا سجلت سابقة جيدة في دعم العراق سياسيا من خلال زيارة رئيس وزراءها، كاول مسؤول اجنبي يزور بغداد في اليوم الثاني من تولي القوات العراقية مسؤولية الامن بعد انسحاب القوات الامريكية خارج المدن"،مضيفا "ان فرنسا تسعى من خلال هذا الموقف الى العودة بقوة الى السوق العراقي وهذا واضح من الوفد الاقتصادي الكبير الذي رافق رئيس الوزراء والذي يضم في عضويته رئيس شركة توتال النفطية ووزير المالية والاقتصاد وبعض رؤوساء كبريات الشركات الفرنسية ورجال الاعمال".
واعرب الشيخ عن اعتقاده بان فرنسا يمكنها ان تساعد العراق على الساحة الدولية كونها عضو دائم في مجلس الامن الدولي، كما انها تعتبر مفتاح اوروبا، لافتا الى ان تطوير العلاقات الثنائية سيعود بالنفع لكلا الطرفين.
وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من انسحاب القوات الامريكية من المدن والبلدات العراقية وفي الوقت الذي تجري فيه مفاوضات فرنسية عراقية بشأن العديد من عقود التسلح والتعاون في المجالات المدنية.
وجرى خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقات الاقتصادية، التي كان تم الاتفاق بشأنها اثناء زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للعراق في العاشر من فبراير الماضي.
يشار الى ان الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي كان قد زار العراق في شهر فبراير الماضي كاول رئيس فرنسي يزور العراق منذ عقود ، كما انه اول زعيم اوروبي يزور بغداد منذ الاطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في 2003.
وكان الرئيس ساركوزي قد حث المؤسسات الفرنسية على الاستثمار في العراق مسجلا بذلك عودة فرنسا الى هذا البلد الذي كان احد ابرز شركائه الاقتصاديين قبل غياب استمر 20 عاما بسبب الحظر الدولي وانعدام الامن.
وترجم تكثيف التعاون بين باريس وبغداد في شهر مارس الماضي من خلال شراء العراق 24 مروحية عسكرية في اول عقد تسلح بين البلدين منذ 1990.
تجدر الاشارة الى ان المالكي زار باريس في شهر مايو الماضي وحثها على الاستثمار في العراق وقال حينها ان "كافة المجالات مفتوحة امام الشركات الفرنسية"، مشيدا بخبرة الشركات الفرنسية مبينا انها تتمتع بسمعة جيدة في السوق العراقي الذي يرغب بعودتها اليه. (شينخوا)
| ارسل المقال | اطبع المقال |
|
| ملاحظات 1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة. 2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة. 3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى. 4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر |