حان وقت التسلية والترفيه
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق : العراق - الولايات المتحدة تتوجه نحو خلف المسرح

2009:07:01.09:03

بكين اول يوليو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة تعليقا موقعا تحت عنوان // العراق- الولايات المتحدة تتوجه نحو خلف المسرح// وفيما يلى موجزه:
وفقا لاتفاق الذى وقعه العراق مع الولايات المتحدة فى العام الماضى حول موقع القوات الامريكية فى العراق، يجب على الوحدات العسكرية للقوات الامريكية ان تنسحب جميعا من المدن والبلدات بالعراق قبل يوم 30 يونيو الماضى. ومع انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية من المدن والبلدات العراقية بالتتابع، ستلعب اكثر من 130 الف فرد من افراد القوات الامريكية دور // مساعد// اكبر فى العراق، وذلك يرمز الى انها بدأت تتوجه من مقدمة المسرح الى خلفه بعد احتلالها المباشر الذى استمر لمدة اكثر من 6 سنوات منذ وقوع حرب العراق فى عام 2003.
ان اتفاق موقع القوات الامريكية فى العراق وقعته حكومة بوش الامريكية السابقة فى العام الماضى، ويوافق حكومة اوباما الجارية فى تعديل استراتيجيتها، اى انسحاب القوات الامريكية من العراق خطوة خطوة، ونقل مركز الاستراتيجية من العراق الى افغانستان.
اعلن الرئيس الامريكى اوباما يوم 27 فبراير الماضى ان الولايات المتحدة ستسحب معظم قواتها من العراق قبل يوم 31 اغسطس عام 2010، لتنهى المهمة القتالية التى تضطلعها فى العراق. كما ستسحب باقى وحداتها العسكرية جميعا من العراق قبل نهاية عام 2011 ايضا.
فى ظل ظروف شحذ عزمها على تعديل استراتيجيتها، فان ادخال الولايات المتحدة تعديلات عسكرية فى العراق لا يمكن تجنبه، وان تقلص القوات الامريكية فى العراق سيجعل اوباما يقدم المزيد من افراد قواته المسلحة وامواله الى ساحة القتال فى افغانستان.
شهد العراق هجمات انفجارية خلال الايام المتتالية، ولكن اوباما اصر على موقفه يوم 26 من الشهر الحالى قائلا بانه بالرغم من ان هجمات العنف فى العراق قد تستمر لفترة من الفترات، الا ان الوضع الامنى فى العراق تحسن تحسنا كبيرا جدا. كما اصر القائد الاعلى للقوات الامريكية فى العراق راى اوديرنو على ان برنامج الانسحاب لن يتغير ايضا.
ستسحب الولايات المتحدة وفقا لبرنامجها المحدد وحداتها العسكرية من المدن والبلدات العراقية بخطوات ثابتة، وتسلم المدن والبلدات الى قوات الامن العراقية لتسيطر عليها هى نفسها. قال اوديرنو قبل ايام بانه لم يبق الا عدد ضئيل من المستشارين والمدربين الامريكيين فى المدن والبلدات العراقية بعد يوم 30 يونيو وذلك لاجل تقديم دعم لقوات الامن العراقية، هذا وقد سلمت القوات الامريكية معظم القواعد العسكرية الى الجانب العراقى.
ان انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية من المدن والبلدات العراقية لا يعنى ان الولايات الامريكية تغسل ايديها من العراق ابتداء من هذا الوقت. شكلت وزارة الدفاع العراقية مع القوات الامريكية لجنة للتنسيق العسكرى، لتنسق عبرها الاعمال العسكرية بين الطرفين، يمكن ان تكلف هذه اللجنة القوات الامريكية بالقيام بعملها العسكرى فى المدن والبلدات العراقية، اذا قدم الجانب العراقى // طلبا//، فمن الممكن ان تظل الوحدات العسكرية الامريكية تنفذ مهمات قتالية فى المدن والبلدات العراقية. كما اكد الجانبان العراقى والامريكى ان العراق لا يزال يحتاج الى الدعم من القوات الامريكية فى النيران الجوية، والاستطلاعات، والتموين اللوجستى بالاضافة الى تدريب العاملين.
ان الولايات المتحدة تستنفع استنفاعا تاما من بعض الاماكن الغامضة الموجودة فى اتفاق موقع القوات الامريكية فى العراق لتكمن اشارة خفية فى مواصلة سيطرتها على العراق. لم يتم الاعلان عن تفاصيل انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية علنا، ولكن وسائل الاعلام افادت بان الولايات المتحدة والعراق رسما // الخط الفاصل للمدن// من جديد.
ان خير نموذج من ذلك هو ان مجموعة من القواعد العسكرية الضخمة فيها اكثر من 20 الف من افراد القوات الامريكية قرب مطار بغداد الدولى، وتدعى // معسكر النصر// تم تقسيمها الى // ضاحية بغداد//، ولا الى // مدينة بغداد//، لذا فهى لا تتقيد من اتفاق موقع القوات. كما تم تقسيم // قاعدة الصقر الصياد// التى فيها 5000 من افراد الوحدات العسكرية الامريكية الى ضاحية بغداد ولا الى مدينة بغداد ايضا، ولا حاجة الى الانسحاب منها.
ان بعض الوحدات العسكرية الامريكية التى تم تحديدها // وحدات غير قتالية//، تستمر فى بقائها فى // الحى الاخضر// بمركز مدينة بغداد، لتعمل كقوات للاستجابة السريعة، وتستخدم فى حماية السفارة الامريكية لدى العراق ومرافق هامة اخرى. اما بعض المستشارين والمدربين الامريكيين فهم سيواصلون تنفيذ المهمات المشتركة مع القوات العراقية فى النقاط المحصنة الهامة فى بغداد، والموصل ومدن اخرى، وتدريب وتدليل قوات الامن العراقية.
اشار المحللون الى ان الولايات المتحدة تستطيع ان تضمن المراقبة والسيطرة بدقة على تطورات الاوضاع الامنية فى العراق، وستخفف حدة الازمة بسرعة اذا لوم الامر.
لنترك العراق للعراقيين وذلك هو استراتيجية لاوباما. اشار بعض المسؤولين الامريكيين الى ان تقديم // الدعم غير العسكرى والاكثر فعالية// للعراق هو الاكثر فائدة عن // التدخل العسكرى المباشر// له.
قال السفير الامريكى لدى العراق هير ان الولايات المتحدة والعراق سيجريان المزيد من التبادلات والتعاون فى السياسة، والاقتصاد، والتجارة، والتعليم ومجالات اخرى.
خلال الايام الاخيرة، ادت سلسلة من الهجمات الانفجارية الى مقتل عدد كبير من الاهالى فى العراق، واصابة الاخرين فى المدن والبلدات العراقية. يرى الرأى العام ان بعض القوى المتطرفة التى ممثلها تنظيم // القاعدة// تستغل الان فرصة انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية لتشيع الفوضى فى العراق محاولة فى اثارة النزاع الطائفى من جديد.
لذا فان الولايات المتحدة لا تستطيع ان تبدأ بتنفيذ برنامج سحب قواتها من العراق على نطاق واسع رغم انسحاب الوحدات اعسكرية الامريكية من خارج المدن، وذلك لاجل الوقاية من ارتداد الوضع. قال قائد من القوات الامريكية ان الانتخابات العامة المزمع اجاؤها فى العراق فى يناير المقبل يشكل نقطة انعطاف رئيسية لمراقبة الوضع فى العراق.
حثت الولايات المتحدة حكومة المالكى على اتخاذ المزيد من الاجراءات بشأن ضم القوى من اهل السنة الى النظام السياسى والاجتماعى، ولا ترتقى بالنزاع مع الاكراد الى مستوى اعلى. قال اوباما يوم 26 ان التحديات الرئيسية التى يواجهها العراق الان هى توصل المسلمين من اهل الشيعة، والمسلمين من اهل السنة والاكراد الى اتفاق سياسى لتحقيق مصالحة قومية بينهم.
اكد اوباما فى خطاب القاه مؤخرا الى العالم الاسلامى فى القاهرة ان الولايات المتحدة ستساعد العراق فى صنع مستقبل افضل له. يرى المحللون انه بناء على التكتيك الامريكى الدائم، يدل ذلك على ان الولايات المتحدة ستواصل المحافظة على القوة التأثيرية السيطرية فى العراق، ليسلك العراق الطريق الذى خططه الولايات المتحدة باستمرار، ليصبح نقطة ارتكاز استراتيجية و// نموذجا ديمقراطيا// للولايات المتحدة فى العالم العربى. قال البروفيسور فلدمان فى جامعة هارفرد الامريكية وهو ايضا المستشار للحكومة الامريكية بسياستها حول العراق قبل ايام للمراسلين الصحفيين بان العراق يستطيع ان يتحول الى // نموذج ديمقراطى مبتذل نسبيا//، وخاصة بالنسبة الى ايران. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة