حان وقت التسلية والترفيه
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير رياضي :التألق العربي لمصر والعراق في بطولة القارات يضع بصمة على خريطة الكرة العالمية

2009:06:24.16:30

لم يكن التألق العربي اللافت لمنتخبي مصر والعراق في بطولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للقارات المقامة حاليا في جنوب أفريقيا سوى تذكير ببصمة العرب في ثاني اكبر البطولات العالمية .

وفكرة بطولة القارات عربية خالصة تحمل توقيع وابداع الامير الراحل فيصل بن فهد ومن ثم انطلقت البطولة من قلب الجزيرة العربية في عام 1992 لتستحوذ على اهتمام العالم بمرور الوقت وتضاف إلى البطولات الدولية التي يحرص عشاق الساحرة المستديرة على انتظارها وترقب نتائجها التي غالبا ما تكشف عن موازين القوى الجديدة في عالم كرة القدم فنالت شعبية جارفة لا تقل أهمية عن البطولة الكبرى كاس العالم .

وتقام بطولة كأس العالم للقارات حاليا مرة واحدة كل أربعة أعوام بمشاركة أبطال القارات الست بالاضافة إلى حامل لقب بطولة كأس العالم ومنتخب الدولة المضيفة، وهي هذه المرة جنوب أفريقيا التي تعتبر البطولة أفضل اختبار لاستعداداتها قبل عام واحد فقط من استضافتها لبطولة كأس العالم 2010.

ولم تغب المنتخبات العربية عن المشاركة سوى مرتين رغم خروج استضافة البطولة من المنطقة العربية ابتداء من الدورة الرابعة ، وعلى الرغم من أن البطولتين الأولى والثانية في الرياض شهدتا مشاركة المنتخب السعودي وحده، فإن تلك المشاركة توسعت فيما بعد لتشمل منتخبين عربيين كما حدث في البطولة الثالثة عام 1997 (السعودية والإمارات)، والرابعة التي أقيمت في المكسيك عام 1999 (السعودية ومصر) ، والبطولة الحالية في جنوب إفريقيا (مصر والعراق).

وأقيمت بطولة كأس العالم للقارات كبديل للمواجهة بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية وهي البطولة التي كانت تعرف باسم (كوبا دورو) ، واستضافت السعودية البطولة الاولى عام 1992 وشارك فيها إلى جانب المنتخب السعودي كل من منتخبات الارجنتين والولايات المتحدة وكوت ديفوار وتنافست الفرق المشاركة على كأس الملك فهد التي أحرزها في النهاية المنتخب الارجنتيني.

وانقطعت المشاركة العربية ست سنوات حتى شاركت تونس بمفردها في نسخة عام 2005 ثم انتظر العرب أربع سنوات أخرى قبل أن تعود مصر إلى المشاركة للمرة الثانية ولكن هذه المرة بصحبة العراق بطل آسيا. ويقول مراقبون إن المشاركة العربية في هذه الدورة اكتسبت أهمية خاصة كونها تؤثر في منافسات أخرى لمصر.. فمنتخب الفراعنة مازالت متعثرا في مشواره بتصفيات كأس العالم لكرة القادم في مجموعته التي تضم معها الجزائر وزامبيا ورواندا .وقدم منتخب مصر مستوى رفيعا نال من خلاله احترام العالم ليخالف التوقعات التي سادت قبل انطلاق البطولة بعدما أوقعته القرعة في صراع مرير مع عمالقة كرة القدم في العالم ، فضمت مجموعته بطل العالم المنتخب الإيطالي ونظيره البرازيلي الغني عن كل تعريف ومعهم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية.

الا ان منتخب مصر استطاع تحقيق المفاجأة وخلط الاوراق امام نجوم السامبا والازوري قبل ان يسقط امام ابناء العم سام ليودع البطولة وقد بات في عداد الفرق الكبرى على الصعيد العالمي، بعدما تربع من قبل على عرش الكرة الأفريقية بإضافة لقب سادس إلى خزانة إنجازاته القارية عام 2008.

وبري المراقبون انه لا يوجد حاليا أفضل من الفراعنة لتمثيل القارة السمراء في أكبر المحافل الدولية ومقارعة أعتى المنتخبات العالمية، إذ لم يعد أحد يشك في قدرة المصريين على تحقيق المفاجآت وتحدي الكبار بعد المستوى الرائع الذي ظهروا عليه في السنوات الأخيرة، والتي احرزوا خلالها لقب بطولتي افريقيا 2006 و2008 وتوجوا تألقهم بأداء راق في بطولة القارات بجنوب افريقيا.

وخاضت مصر أولى مبارياتها في هذه البطولة أمام البرازيل وخسرتها بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة وقدمت أداء فاق التوقعات نال إعجاب العالم لاسيما بعد أن جاءت خسارتها للمباراة بهدف سجله البرازيليون من ضربة جزاء في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

وعاد أبطال أفريقيا مجددا لحبس أنفاس العالم بتقنياتهم البارعة وتوغلاتهم الخطرة أمام المنتخب الإيطالي في مباراتهم الثانية، حيث أسقطوا بطل العالم بهدف دون رد، ليثبتوا وبكل جدارة أن منتخب الفراعنة بات رقما صعبا في معادلة كأس القارات ونجح المنتخب المصري في خطف كل الأضواء وشد اهتمام كل المتتبعين في جنوب أفريقيا، رغم أن تشكيلته تتكون بغالبيتها من العناصر التي تلعب في الدوري المحلي.

بيد أن كل تلك النجاحات والإنجازات المصرية فقدت طعمها وقيمتها في المباراة الثالثة، حيث فوجئ الجميع برؤية لاعبي المنتخب الأمريكي يتلاعبون بدفاع الفراعنة مسجلين ثلاثة أهداف نظيفة في شباك عصام الحضري، في حين عجز محمد أبو تريكة ورفاقه في بلوغ مرمى منافسهم ليخرج أبطال أفريقيا بشكل غير متوقع من الدور الأول.

وعزا المرقبون تألق المصريين في اول مواجهتين امام البرازيل وايطاليا لروح الوحدة والتضامن التي سادت بين صفوف المنتخب بكل وضوح على أرض الملعب وقدرة أبطال أفريقيا على التنسيق فيما بينهم دون الحاجة إلى الحديث والقيادة الرائعة للنجم أبو تريكة الذي افتقد كثيرا زميله مهاجم بروسيا دورتموند الالماني محمد زيدان في الجولة الاخيرة امام امريكا فغابت انياب الفراعنة.

وظهرت بصمات المدير الفني الوطني حسن شحاتة جلية على اداء الفريق خلال البطولة بعد خبرة تمتد نحو خمس سنوات حيث تولى مهمته أواخر عام 2004، وهو يحمل الرقم القياسي لأطول فترة تدريب في تاريخ المنتخب المصري وحيث أتت حنكته وتجربته بمثابة بلسم شفاء لمنتخب عانى طويلا من عدم الإستقرار وضعف الانسجام . على الجهة الاخرى ، ورغم ان اسود الرافدين ودعوا تصفيات كأس العالم مبكرا إلا أن العراقيين عولوا كثيرا على هذه البطولة لإعادة حالة التوحد التي أفرزها فوز العراق بكأس الأمم الآسيوية وهي الحالة التي تحتاجها البلاد بشدة مجددا في مرحلة يعتبرها المراقبون حرجة في مستقبل البلاد في ظل تصاعد العنف الذي يشهده العراق حاليا مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية من هناك.

وأوقعت قرعة كأس القارات المنتخب العراقي بطل أسيا 2007 في المجموعة الأولى التي ضمت معه منتخبات جنوب إفريقيا وإسبانيا ونيوزيلندا ، وتوقع الجميع ان تكون مهمة العراقيين صعبة خاصة انه عاش الفترة التي تلت فوزه بأمم آسيا 2007 وقتا عصيبا بدأه بالخروج المبكر من تصفيات كاس العالم 2010 في جنوب إفريقيا وأنهاه بخسارات متتالية في خليجي 19 في مسقط بداية العام الحالي.

وتألق لاعبو العراق بشكل لفت الأنظار فتعادل مع الدولة المضيفة جنوب أفريقيا بدون أهداف في الجولة الاولى قبل أن يخسر بنتيجة صفر لواحد أمام إسبانيا بطل أوروبا ومتصدر الترتيب الدولي لأفضل فرق العالم في كرة القدم. وخرج المنتخب العراقي من كأس القارات لكرة القدم بعد تعادله بدون اهداف مع نظيره النيوزيلندي وكانت المواجهة مع نيوزيلندا، فرصة لا تعوض لنيل تذكرة التأهل، خاصة وان اسبانيا سحقتها بخمسة اهداف نظيفة، كما انهزمت امام اسبانيا بهدفين للاشيء الا ان اسودا الرافدين فشلوا في استغلال الفرصة.

وهذه اول مشاركة رسمية للعراق في بطولة دولية رسمية منذ نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك ، ويحسب للفريق اداؤه المتوازن خلال البطولة خاصة وانه عاش فترة ليست بالقصيرة من الشد والجذب بين المسؤولين عن المنتخب الوطني والاتحاد العراقي لكرة القدم تم على اثرها التعاقد مع المدرب الوطني راضي شنيشل لتجميع عدد من لاعبي الأندية المحليين وخاض معهم مباراتين تعادل مع السعودية وخسر امام كوريا الجنوبية وتعاقد بعدها الاتحاد العراقي مع المدرب الصربي بورا قبل شهرين من انطلاق البطولة.

ويرى الاتحاد العراقي الان أنه من المفيد الاستمرار مع المدرب الصربي، والاحتفاظ به بعد تحسن أداء المنتخب العراقي في كأس القارات رغم خروجه من الدور الأول.وقبل خوض المنتخب العراقي أولى مبارياته تحت قيادة الصربي-المكسيكي ميلوتينوفيتش، قال المدرب إنها مهمة صعبة.

وأضاف "ربما يكون أكبر تحد أواجهه في مسيرتي". لكنه أشار إلى أنه على رغم ذلك لم يتردد في تولي المهمة وقال "عندما جرى استدعائي لتدريب العراق، شعرت بسعادة كبيرة بسبب الجماهير العراقية قضيت عدة أيام في بغداد ورأيت الشغف بكرة القدم، وقررت إبقاء البسمة على وجوههم".

وانتهت مهمة ميلوتينوفيتش فعليا مع المنتخب العراقي بانتهاء مشوار الفريق في كأس القارات، وخروجه يوم (السبت) من دور المجموعات.

ورغم خروج مصر والعراق فان الثابت بحسب المحللين ان بطلي افريقيا واسيا تمكنا من ترك بصمة في الكرة العالمية بعد أن خاضا منافسات الكبار إلى جانب أباطرة الكرة في العالم كما أنه من المؤكد أن هذه المشاركة للدولتين ستؤثر بقوة فيما يلي من منافسات حيث ستمنح لاعبيهما ثقة كبيرة وخبرة قد تسهم في حسم مقابلات صعبة لهما في بطولات أخرى مستقبلا. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة