حان وقت التسلية والترفيه
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: تزايد أعداد الفلسطينيين فى غزة المتطلعين للهجرة نظرا للظروف الصعبة

2009:06:24.16:09

تزايدت أعداد الفلسطينيين في قطاع غزة ممن يتطلعون إلى السفر والهجرة إلى الخارج بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية وتعثر العملية السياسية والانقسام الداخلي.

ودخل ثلاثة شبان فلسطينيون متزوجون إلى شركة رويال للسياحة بمدينة غزة للاستفسار من صاحب الشركة عن كيفية الحصول على تأشيرة سفر لأي دولة أوروبية، عازمين على الهجرة بعد أن تردى الوضع المعيشي فى غزة وأصبح دون خط الفقر.

وقال أحد الشبان الثلاثة، الذي فضل عدم ذكر أسمه لوكالة أنباء (شينخوا) يوم الثلاثاء، إن اليأس والإحباط من الأوضاع في غزة هما السبب وراء تفكيره في السفر والهجرة.

وأوضح مدير شركة رويال للسياحة رائد حمد الذي استقبل الشبان الثلاثة بمكتبه في الطابق الثاني من مبنى يقع في وسط مدينة غزة أن عدد المستفسرين عن التأشيرات للدول الغربية ازداد بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين.

وأضاف حمد، الذي بدا مشغولا ومنهمكا بإجراء الاتصالات اللازمة مع وكالات سفر خارجية ليؤمن لزبائنه ما أتوا من أجله، أن أحد أسباب هذه الظاهرة هو انعكاسات الحالة المزاجية المتكدرة والرغبة في الانتقال إلى مكان يستطيعون العيش فيه بصورة أفضل.

وعززت إسرائيل في الخامس من نوفمبر حصارها الذي تفرضه على قطاع غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه في يونيو 2007 من خلال إغلاق كافة نقاط العبور والمنافذ المؤدية إلى القطاع.

وذكر تقرير أعده المركز الفلسطيني للأبحاث السياسية و الإحصاء في رام الله ان 37 بالمائة من الغزيين يريدون الهجرة لان الوضع السياسي والاقتصادي بغزة رديء جدا و ليس هناك أي بوادر لانفراج في الوضع بالمستقبل القريب.

وقال حمد إنه قبل الحصار كان يستقبل حوالي 50 زبونا في اليوم يريدون قضاء الإجازة الصيفية بالخارج لفترة أسبوعين أو ثلاثة ومن ثم العودة، لكن اليوم فأنا استقبل يوميا نحو 150 شخصا جميعهم يقولون أنهم يريدون الهجرة ولا يفكرون بالعودة.

من ناحية أخرى، قال الخبير الاقتصادي في غزة عمر شعبان إن هؤلاء أناس استطاعت الحواجز والبطالة والفقر والحصار والضربات العسكرية الإسرائيلية وأزيز الرصاص والخلافات السياسية بين حماس وفتح إيصالهم إلى درجة اليأس لدرجة دفعتهم إلى حزم حقائبهم وأغراضهم لمغادرة قطاع غزة.

وأضاف إن الحصار المفروض قتل كل مقومات الحياة اليومية بعد أن أدى لانهيار الاقتصاد وافقد معظم السكان مصدر قوتهم اليومي.

وعلى الرغم من قيام إسرائيل بفتح هذه المعابر بين الحين والآخر لإدخال مساعدات إنسانية غذائية إلا أنها سرعان ما تقوم بإغلاقها بدواعي قيام فصائل فلسطينية بإطلاق صواريخ محلية باتجاهها.

وأشار شعبان إلى ارتفاع معدل البطالة بنسبة 60 بالمائة بعد فرض إسرائيل للحصار و إغلاقها للمعابر كما شلت حركة عمل المصانع والورش المحلية بعد حظر إسرائيل دخول المواد الخام ولوازم إعادة البناء.

وعودة لصاحب شركة السياحة، قال حمد إن معظم الزبائن هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 - 30 سنة حيث يعاني معظمهم من انعدام الأفق وعدم الحصول على عمل فضلا عن بعض كبار السن الذين فقدوا عملهم ويرغبون بالعمل بالخارج لتوفير حياة كريمة لأسرهم.

وأضاف حمد إن شركته تعمل على تأمين تأشيرات دخول إلى البلدان التي يرغب الزبائن بالسفر إليها ولكنها غير مسئولة عن تأمين سفرهم عبر المعابر المغلقة حيث في كثير من الأحيان يفقد بعضهم تأشيرات السفر بسبب تأخرهم عن مواعيد السفر بسبب الإغلاق المستمر للمعابر.

وحول أسعار هذه التأشيرات، ذكر حمد " الأمر يختلف حسب البلد المراد السفر إليه فمثلا للحصول على تأشيرة دخول لأي بلد ضمن السوق الاوروبية يكلف 5000 دولار، بينما فيزا لروسيا تكلف 500 دولار ولماليزيا 400 دولار.

ويتردد محمد الدريملي (35 سنة) الأب لأربعة أطفال وزوجته حامل بالطفل الخامس مرارا على مكتب السياحة بعد أن قدم طلبا لشركة حمد للسفر إلى السويد من أجل ان يجد عمل له هناك بعد ان فقد عمله منذ عامين.

وقال الدريملي، الذي كان يعمل في مصنع لإنتاج الأسفنج المستخدم لصناعة فراش النوم، إن أخاه يعيش بالسويد وقد آتى لشركة السفر للحصول على فيزا للسويد رغم ارتفاع سعرها.

وأشار إلى أنه في العام الماضي حصلت على تأشيرة دخول للسويد ولكن للأسف لم استطيع الخروج عبر معبر رفح لان المعابر كانت مغلقة وتأخرت عن موعد الفيزا، فقررت إعادة الكرة وأرجو أن استطيع الخروج هذه المرة.

ويرفض الدريملي أن يبيع ممتلكاته في غزة خصوصا منزله حتى لو سافر وعاش في الخارج، مضيفا أنه يريد السفر لوحده أولا على أن يبعث لزوجته و أولاده للحاق به بعد ان يستقر ويجد عمل.

وتابع " لو رجعت الأمور لسابق عهدها وفتحت المعابر وحصلت على عملي السابق سوف أعود لبلدي حتى لو حصلت على جنسية فانا لن أتخلى عن هويتي الفلسطينية ". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة