البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تحليل اخبارى: استراتيجيات أوباما الجديدة تجاه الشرق الأوسط بدأت تتضح

2009:04:21.10:56

أوباما يتحدث مع ملك السعودية في قمة مجموعة العشرين في لندن

ناقش المبعوث الامريكى للشرق الاوسط، جورج ميتشيل، يوم الاحد مع ملك السعودية عبد الله، جهود السلام فى الشرق الاوسط بعد زيارته لاسرائيل والاراضى الفلسطينية ومصر خلال جولته الثالثة فى منطقة الشرق الاوسط منذ توليه المنصب.

ومن جانب اخر، قدم الرئيس الامريكى باراك اوباما رسميا غصن الزيتون للعالم العربى عن طريق مجموعة من الاجراءات الجديدة وخطابات معدلة منذ توليه الرئاسة فى يناير. ويرى الملاحظون هذه الاجراءات على أنها اشارات الى أن واشنطن سوف تقوم بتعديلات كبيرة فى استراتيجيتها وسياستها تجاه الشرق الاوسط.

تعديل شامل
يتضمن التعديل مجموعة من القضايا، مثل العراق وأفغانستان والصراع الفلسطينى-الاسرائيلى والطموح النووى الايرانى والعلاقات بين الولايات المتحدة والعرب. يسعى هذا التعديل الى تحقيق توازن بين المخاوف الحالية والاستراتيجيات طويلة الأجل، حيث يتسم بانخفاض فى العمليات العسكرية ووقفة لدفع جهود الديمقراطية الاقليمية قدما.

ومن جانب اخر، تحاول واشنطن تعزيز العلاقات مع حلفائها التقليديين وبدء الحوار مع الاعداء، لتتحول من التركيز على الوسائل العسكرية الى الوسال الدبلوماسية فى اطار جهود اصلاح علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية وانعاش عملية السلام فى الشرق الاوسط.

ومازالت الاستراتيجية الجيوبوليتكية للادارة الجديدة تركز على الشرق الاوسط الأكبر. وفى اول أيام عمله كرئيس للولايات المتحدة، أجرى اوباما محادثة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس وبعد ذلك مباشرة، رشح زعيم الأغلبية السابق فى مجلس الشيوخ، جورج ميتشيل، لكى يكون مبعوثه للشرق الأوسط.

وفى أول مقابلة تليفزيونية له بعد تولية الرئاسة، أوضح أوباما للمشاهدين العرب موقف إدارته بشأن قضايا الشرق الأوسط عبر محطة تليفزيونية فضائية مقرها دبى.

وقال أوباما متعهدا فى خطاب ألقاه خلال زيارته لتركيا منذ أسبوعين "إن الولايات المتحدة ليست فى حرب مع الاسلام ولن تدخل فى مثل هذه الحرب". وقال "سوف نستمع بكل حرص ونعمل على إزالة سوء الفهم ونبحث عن أرضية مشتركة ونحمل الاحترام، حتى عندما لا نتفق."

مشكلة بوش الاستراتيجية
سعت الولايات المتحدة الى تحقيق استراتيجية "توازن القوى" فى الشرق الاوسط منذ الثلاثينيات من القرن الماضى. ولكن بعد أحداث 11 سبتمبر الارهابية، قررت إدارة بوش تغيير سياستها ونظرت الى الارهاب على أنه التهديد الأكبر الذى يواجه أمنها القومى.

وبعد حربى الاطاحة بنظامى حكم طالبان وصدام، أطلقت الإدارة مبادرة الشرق الاوسط الأكبر التى تهدف الى "احلال الديمقراطية" فى الشرق الأوسط، والتى أوقعت الولايات المتحدة فى أسوأ مأزق منذ نهاية الحرب الباردة.

وكانت قضية تطبيق الانتخابات الحرة هى الجزء الأكبر من مبادرة الشرق الأوسط الأكبر. بيد أنه فى بعض الأحيان كانت نتائج الانتخابات تأتى ليس فقط معارضة لرغبة الولايات المتحدة وتضعف علاقاتها مع حلفائها فى المنطقة ولكنها أدت أيضا الى زيادة عدد المتطرفين الاسلاميين.

سبب التغيير
صدق الكونجرس على 657 مليار دولار أمريكى للحرب على العراق ومن المتوقع أن تنفق البلاد من 440 الى 865 مليار دولار كمبلغ اضافى للحرب فى العقد القادم، وفقا لما توقعه مكتب ميزانية الكونجرس العام الماضى.

إن التكلفة المرتفعة للحرب سوف تجعل الاقتصاد الامريكى أكثر سوءا فى ظل الأزمة الاقتصادية الخطيرة وسوف تعمل على زيادة الضغط على الوضع المالى.

حاولت الولايات المتحدة اقامة نظام عالمى يصب فى مصلحة واشنطن من أجل ضمان أمنها الخاص. وللوصول الى هذه الغاية لجأت الى سياسة التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى أو حتى شن حروب.

ولكن العالم اليوم يشهد تغيرات عميقة. يجب فيها على الولايات المتحدة، المصابة بتدهور اقتصادى نتيجة لتفاقم مشاكلها الاقتصادية التى تسببت فى حدوثها الازمة المالية والتباطؤ الاقتصادى العالمى الحالى، ان تعالج مشاكلها المحلية أولا. إن تراجعها فى الشئون السياسية والاقتصادية فى العالم واضح جدا على خلفية الدور المهم جدا الذى تلعبه الاقتصاديات الصاعدة. وهذا هو السبب الكامن وراء تعديل عاجل لاستراتيجيات وسياسات إدارة أوباما فى الشرق الأوسط.

استراتيجية التعامل مع ايران
قدم أوباما رسميا "غصن الزيتون" لايران وسوريا بعد تولية الرئاسة الأمريكية. وفى 20 مارس، مع بداية العام الايرانى الجديد، قال أوباما فى خطاب مسجل على شريط فيديو أن إدارته ملتزمة بمناقشة القضايا بين البلدين والسعى الى اقامة "علاقات بناءة".

ومن جانب اخر، قامت 4 وفود امريكية من الكونجرس ووفد رسمى واحد حتى الان بزيارة سوريا. توضح هذه التحركات أن أوباما راجع سياسات بوش الاحتوائية تجاه ايران وسوريا.

إن قضية ايران النووية أكثر من قضية عادية لنزع السلاح النووى، ولكنها تتضمن صراعات عميقة الجذور بين واشنطن وطهران. واجهت ادارة بوش خيارا صعبا بين العمل العسكرى لتغيير النظام أو التعامل مع ايران.

وطالبت الولايات المتحدة باتخاذ اجراءات أقوى ضد ايران، وحثت مجلس الأمن الدولى على فرض المزيد من العقوبات على ايران والاستعداد السياسى والعسكرى لاحتمال القيام بضربة عسكرية ضد ايران.

وعلى النقيض، فإن استراتيجية التعامل تعنى تطبيع علاقاتها مع ايران وإدماج ايران فى النظام الدولى. وأشار الملاحظون الى أن إدارة أوباما يبدو أنها اتخذت قرارها بشأن القضية الايرانية. وهم يأملون أن يخدم هذا الخيار ليس فقط مصالح البلدين ولكن أيضا العالم أجمع. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة