تعليق: الدبلوماسية الايرانية تستدير استدارة كبيرة – الزعيم الروحى الايرانى خامنئى يعتزم مشاركته الشخصية فى المفاوضات النووية
بكين 4 يوليو/ قرر الزعيم الروحى الايرانى اية الله على خامنئى انه سيجرى هو نفسه مفاوضات بشأن المسألة النووية الايرانية مع مفوضى الدول الكبرى فى العالم. وذلك يرمز الى ان السياسة الدبلوماسية الايرانية ستشهد تغيرا كبيرا.
اشار مستشار الزعيم الروحى الايرانى الاعلى خامنئى للشؤون الخارجية ووزير الخارجية الايرانى السابق على اكبر ولاياتى فى مقالة نشرته صحيفة // la Repubblica // الايطالية يوم 2 يوليو الحالى الى ان خامنئى سيجرى بنفسه المفاوضات بشأن المسألة النووية وذلك يجبر الرئيس الايرانى نجاد الذى يظل يتمسك بموقفه المتشدد على انسحابه الى خلف المسرح. خلافا عن الرئيس نجاد الذى يتمسك بموقفه المتشدد دائما، يرى خامنئى ان السلام العالمى قائم على الاعتراف بسيادة الدولة واحترام الحدود الدولية، وذلك يعنى ان خامنئى لا يهدد بمحو اسرائيل من الخريطة.
فى الظروف العادية، فى داخل ايران، اذا لم يكن هناك مسألة هامة، فلا يتدخل الزعيم الروحى الاعلى فيها عادة، اذا كانت المسألة تتعلق بالمسألة الاستراتيجية الاساسية، فله الحق فى ان يصنع القرار النهائى استنادا الى الدستور.
يرى الزعيم الروحى الايرانى ان المصير السياسى للدول الرئيسية فى منطقة الشرق الاوسط فى الوقت الحاضر، يجب ان يكون نتيجة للانتخابات الديمقراطية، ان الانتخابات التى يشارك فيها جميع ابناء الشعوب على اساس مبدأ الحرية سواء أ كانوا المسلمين او اليهود او المسيحيين، يجب قبول نتيجتها واحترامها.
يذكر ان ولاياتى كان يتولى منصب وزير الخارجية الايرانى لمدة 17 سنة، وهو احد ممثلى ايران الذين لهم قوة تأثيرية على المسرح الدولى، باعتباره مستشارا دبلوماسيا للزعيم الروحى الايرانى الاعلى الذى يمتلك اعلى السلطات فى داخل ايران، ظلت وجهات نظره وموقفه تتابع باهتمام بالغ.
اعرب الرئيس الايرانى السابق محمد خاتمى عن اعتقاده قبل ايام بانه اذا توصلت فلسطين واسرائيل الى اتفاق سلمى لتعايش الدولتين، ووقعتا على معاهدة صلح فمن الممكن ان تعترف ايران بهما. من الواضح ان ايران تحاول ان تغير سياستها الخارجية المحبة للكفاح معربة عن رغبتها فى البحث عن المصالحة لحل المسألة سلميا تحت شروط التمسك بالمحافظة على امتلاك الطاقة النووية السلمية، وعن طريق تطوير التفوق فى الاستفادة من // الحوار//، و// النية الصادقة//، و// روح المسؤولية//. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/