عاد الهدوء مجددا بعد ظهر امس الأربعاء/2 يوليو الحالي/ للمنطقة الحدودية بين قطاع غزة والأراضي المصرية في معبر رفح بعد أن تمكن الأمن المصري من منع آلاف الفلسطينيين من اقتحام البوابة الرئيسية للمعبر ودخول شبه جزيرة سيناء.
وقررت السلطات المصرية اغلاق المعبر وطلبت الفلسطينيين الذين اقتحموا المنطقة بالعودة.
كما أعلنت الشرطة الفلسطينية المقالة في الجهة المقابلة إغلاق المعبر لمنع تدفق المزيد من المواطنين، وطالبت المسافرين، بوقف التدافع وإخلائه بشكل فوري .
وكان المئات من المسافرين الفلسطينيين اقتحموا معبر رفح أقصى جنوب قطاع غزة باتجاه البوابة المصرية داخل الأراضي المصرية.
وأكد الشهود ان الفلسطينيين الذين اندفعوا باتجاه المعبر "اقتحموا البوابات الرئيسية في الجانب الفلسطيني من المعبر بالقوة قبل ان يقوموا بفتح البوابة الرئيسية للجانب المصري من المعبر".
وذكر الشهود ان رجال الامن المصري الذين تساندهم اليات عسكرية تدخلوا على الفور ومنعوا الفلسطينيين من الدخول الى الجانب المصري.
وأكد الشهود أن الموقف خرج عن السيطرة جراء التدافع.
وعززت السلطات المصرية تواجدها الأمني في المعبر واستخدمت خراطيم المياه لإبعاد الفلسطينيين وتفريقهم.وعزا مواطنون التدافع بوجود شائعة بفتح المعبر كلياً أمام الراغبين بالسفر.
وقال مسؤول امني تابع للحكومة المقالة ان الشرطة تعمل على اعادة الوضع الى سابق عهده .
وكانت السلطات المصرية أعادت فتح معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع جزئياً أمس ولمدة ثلاثة أيام للسماح بمغادرة العالقين والمرضى القطاع، حيث تمكن نحو 150 موطناً من السفر عبر المعبر وذلك وسط إجراءات مصرية مشددة.
وهذه هي المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر منذ سريان التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية قبل 12 يوماً.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ما جرى على معبر رفح الحدودي من اقتحام المواطنين للبوابة الفلسطينية وصولاً للبوابة المصرية "أمر غير مقبول لكنه نتيجة طبيعية عن حالة الضغط التي يعيشها المواطن الفلسطيني في ظل الحصار منذ عام".
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في تصريحات صحفية " هناك حالة من الضغط، وهذا ما يجب أن تدركه جميع الأطراف، وهذه اللغة توضح مدى الضغط الذي يعيشه المواطن في غزة".
وشدد أبو زهري على "أن ما جرى على المعبر خطوة عفوية توضح مدى المعاناة والكبت التي يعيشها المواطن الفلسطيني".
ودعا أبو زهري مصر إلى ضرورة إعادة فتح معبر رفح بشكل دائم، أو مؤقت لكن بشكل منتظم يسمح بمرور المواطنين، مؤكداً أن حماس "غير معنية بانفلات الأمر ولكنها معنية بأن يكون هناك قرار سريع يضمن فتح المعبر".
من جهته قال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في بيان صحفي " إن الحكومة تتابع ما يجري في معبر رفح من أحداث وتدعو الجماهير إلى ضبط النفس والالتزام والتقيد بالتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية وإدارة معبر رفح والمحافظة الكاملة على المعبر ومرافقه وممتلكاته".
وشدد النونو على وجوب المحافظة على علاقات أخوية مع جمهورية مصر العربية الشقيقة وعدم القيام بما يمس بهذه العلاقات الأخوية الصادقة والراسخة.
وأكد الناطق باسم الحكومة أن وزارة الداخلية تتابع مباشرة وبإجراءات عاجلة ضبط الأوضاع وإعادة الهدوء إلى منطقة المعبر والحدود الفلسطينية المصرية كما تجري الحكومة اتصالات حاليا مع "الأشقاء" في مصر لإنهاء الوضع القائم. (شينخوا)