قطعت صباح اليوم الأربعاء/7 مايو الجاري/ عدة طرق في العاصمة اللبنانية بيروت ومداخلها بينها طريق المطار الدولي بالاطارات المشتعلة والعوائق تنفيذا لدعوة الاتحاد العمالي العام المحسوب على المعارضة بالاضراب والتظاهر اليوم وسط انقسام نقابي يعكسه الانقسام السياسي السائد في البلاد.
وقال مصدر أمني إن حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت الدولي توقفت اليوم بسبب قطع الطرق المؤدية إلى المطار ومعظم الطرق في بيروت بالسواتر الترابية والاطارات المطاطية المشتعلة.
وقد اتخذ الجيش اللبناني وقوى الامن اجراءات امنية منذ ليل امس حيث نشر وحداته بشكل كثيف في العديد من النقاط الحساسة في العاصمة والمناطق.
ويتزامن الاضراب العمالي مع اشتباك سياسي عنيف بين حكومة فؤاد السنيورة وقوى الأكثرية الداعمة لها مع المعارضة بقوتيها الرئيسيتين حزب الله وحركة أمل وذلك على خلفية ما صدر من قرارات عن مجلس الوزراء امس في شأن اعتبار شبكة الاتصالات التي أقامها الحزب غير شرعية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة.
وكان الاتحاد العمالي العام قد اكد رفع الحد الادنى للاجور إلى 960 الف ليرة لبنانية ( 635 دولارا امريكيا )، رافضا القرار الذي اتخذته الحكومة امس برفع الحد الادنى للاجور من 300 الف ليرة لبنانية الى 500 الف ( 337 دولارا امريكيا ) لانه " لم يطل التصحيح الصحيح للأجر" .
ولم تحظ دعوة الاتحاد العمالي الى الاضراب باجماع العمال، لان نقابات عمالية مؤيدة للحكومة وفريق الموالاة رأت في الاجراءات الحكومية المتخذة بداية لمعالجة الازمة الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
اما على صعيد المواقف السياسية من التحرك العمالي، فقد اعلنت قوى المعارضة تأييدها للاضراب العمالي حيث دعا حزب الله للمشاركة في الأضراب وانشطته، كما دعا العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر الى المشاركة في الاضراب لاسقاط الحكومة.
في المقابل، رأت الأمانة العامة لقوى 14 مارس الموالية ان معالجات الحكومة في الشأن الاجتماعي توازن بين المتطلبات المعيشية المحقة وحماية الاقتصاد من مخاطر التضخم، مؤكدة أن هذه المعالجات تفقد الاضراب مشروعيته.
ورأت قوى الموالاة ان دعوة قوى المعارضة الى الاضراب والتظاهر هي"دعوة سياسية تندرج في إطار خطة تقويض الدولة لصالح بناء دولة حزب الله تنفيذا لمخطط ايراني."
وحذرت هذه القوى المعنيين بإلاضراب من التلاعب مجددا بأمن المواطنين والتعدي على المؤسسات العامة والملكيات الخاصة، وطالبت الجيش اللبناني والقوى الأمنية بضرورة تحمل كامل مسئولياتها في حماية الأمن الوطني. (شينخوا)