عريقات : القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات في حالة عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل
أكد رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن القيادة الفلسطينية "ستدرس كل الخيارات" في حالة عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل، وذلك تعقيبا على إعلان نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس سيكون مضطراً لاتخاذ "قرارات دراماتيكية" في حالة عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية امس الثلاثاء/6 مايو الحالي/ نحن ندرس كل الخيارات في حالة عدم التوصل إلى اتفاق ، مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني ، هو رئيس منتخب من الشعب الفلسطيني ، وهو أيضا رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ومن مسؤولياته أن يعمل دون توقف للتوصل إلى ما يخدم مصالح شعبه.
وأشار إلى أن هناك "مجموعة من البدائل التي تدرس" في هذا الشأن ، لافتا إلى أن وصفه للمحادثات التي عقدت بالقدس أمس بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها "جادة وشاملة وعميقة" لا يعني أنها أحرزت تقدماً.
واوضح عريقات لا أدري على أي معايير استندت السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية والمسؤولون الإسرائيليون عندما قالوا إن الجانبين يحرزان تقدماً في مفاوضات الوضع النهائي.
وكان مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قد قال إن المحادثات التي جرت أمس بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أحرزت "تقدما ملموسا" فيما يتعلق بمسألتي حدود الدولة الفلسطينية المقترحة والترتيبات الأمنية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، مضيفا أن فريقي التفاوض شرعا بالفعل "في إعداد الخرائط".
وأشار عريقات إلى أن المحادثات التي جرت أمس تناولت جميع قضايا الوضع النهائي ، مؤكدا أن أي اتفاق مع إسرائيل يجب أن يشمل جميع هذه القضايا لأنه لا يمكن الحديث عن اتفاق على الحدود فيما يؤجل الاتفاق على الأمن ، مضيفا ان هذه القضايا كل لا يتجزأ ولا يمكن فصل أي منها عن الآخر ، وبالتالي فإن الخلافات بيننا حول هذه القضايا لا زالت قائمة وجدية ولا نريد رفع سقف التوقعات حول ما أنجز، ولكن لا نريد إحباط أحد في نفس الوقت.
وتابع عريقات قائلا ، الحديث عن اتفاق مبادئ على غرار اوسلو أو اتفاق إطار إن تم بحثه، يجب أن يحدد معالم الحل للقضايا جميعها أيا يكن الاتفاق ، اتفاق إطار أو اتفاق تفصيلي على شكل معاهدة يجب أن يحدد تفاصيل الحل في كل المجالات والمسارات .
وكانت صحيفة ((الأيام)) الفلسطينية قد نقلت في عددها الصادر اليوم عن أبو ردينة قوله " في اللحظة المناسبة سيعرض الرئيس على الشعب الفلسطيني كافة التفاصيل، فإذا ما وصلنا إلى اتفاق يقتنع به فإنه سيعرضه على الشعب الفلسطيني، وإلا فانه سيكون مضطراً لاتخاذ قرارات دراماتيكية".
وجاء اجتماع عباس وأولمرت الذي عقد أمس عقب زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى المنطقة مطلع الأسبوع الجاري ، و شارك في الاجتماع وزيرة الخارجية الإسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض أحمد قريع. (شينخوا)