قررت الحكومة اللبنانية فى جلسة ماراثونية انتهت فجر اليوم الثلاثاء/6 مايو الجاري/ اعتبار شبكة الاتصالات الهاتفية التى أقامها حزب الله على الاراضي اللبنانية "غير شرعية وغير قانونية وانها تشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام".
كما قرر المجلس"اطلاق الملاحقات الجزائية فى حق كل من يثبت ضلوعه فى شبكة اتصالات حزب الله أفرادا كانوا او أحزابا او هيئات".
ورفض مجلس الوزراء اللبنانى "الادعاء ان حماية حزب الله تستوجب اقامة مثل هذه الشبكة واعتبارها سلاحا مكملا لسلاح الحزب وكذلك رفض منطق ربطها بالتشويش الاسرائيلى او السورى أو الأممى الذى دانته وتدينه الحكومة وتعمل كل مرة على ازالته".
وقررت الحكومة كذلك تزويد الجامعة العربية والمنظمات الدولية "تفاصيل هذا الاعتداء الجديد على سيادة القانون في لبنان وفضح الدور الذي قامت وتقوم به هيئات ايرانية في هذا الحقل"،كما كلفت الحكومة "الادارات المختصة والقوى الامنية متابعة ومعالجة الوضع الشاذ القائم باعتبار ان ملكية شبكات الاتصالات تعود قانونا الى الدولة اللبنانية التي لها الحق في ازالتها".
وفى قرار ثان ، قررت الحكومة "اعادة العميد وفيق شقير قائد جهاز أمن المطار الى ملاك الجيش وتأكيد حق الدولة وواجبها وإصرارها على استكمال متابعة قضية الكاميرات لمراقبة المدرج الرئيسي في المطار والتي تم تركيبها من قبل حزب الله بما يهدد أمن المطار وسلامته وتشكل انتهاكا ايضا لسيادة الدولة".
وفى مواجهة القرار الذى اتخذه الاتحاد العمالي العام باعلان الاضراب التحذيري يوم غد، قررت الحكومة في موضوع تصحيح الأجور رفع الحد الادنى من 300 الف الى 500 الف ليرة لبنانية(الدولار الامريكي يساوي حوالي 1500 ليرة) وهو الامر الذي لا يلبي طموحات الاتحاد العمالي العام الذي يطالب برفع الحد الادنى الى 960 الفا.
وتأتى هذه القرارات وسط تصاعد حدة التوتر السياسي والمواجهات الاعلامية مما يثير مخاوف على الوضع الامني بسبب المضاعفات التي سيثيرها موضوع مراقبة مطار بيروت وشبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله اضافة الى الاضراب العمالي الذي سينفذ غدا.
وكانت المعارضة قد حذرت من مغبة اتخاذ مجلس الوزراء قرارات في شأن شبكة حزب الله وقضية مراقبة المطار وذكرت معلومات صحفية نشرت هنا اليوم ان المعارضة ستعتبر الاجراءات الحكومية تجاه هذين الموضوعين "خرقا غير مسبوق يدفع البلاد الى انفجار كبير".
من جهة ثانية ، أعرب نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبنانى واحد اقطاب المعارضة عن تشاؤمه "من الوضع الحالي حيث بات لبنان مفتوحا على كل الاحتمالات ومن ضمنها التدويل".
وأشار برى ، فى تصريحات نشرت اليوم ، الى "دور لجهات أفشلت مبادرة كانت تلوح في الأفق" رافضا الإفصاح عن هوية المعطلين لكن مقربين منه أشاروا الى "موقف مؤسف لدولة عربية كبرى لها نفوذها على قوى الأكثرية الى جانب الولايات المتحدة". (شينخوا)