قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مساءيوم الاثنين/21 ابريل الحالي/ إن الحركة قبلت قيام دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 لكنها لن تعترف باسرائيل.
وقال مشعل في مؤتمر صحفي عقده بدمشق ان حركة حماس توافق على قيام دولة حتى حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس وبلا اى مستوطنات اسرائيلية، موضحا انه عرض هدنة لمدة عشر سنوات كبديل عن الاعتراف باسرائيل.
وجدد مشعل رفض حماس الحوار بشكل مباشر مع اسرائيل، موضحا انه ليس لدى الحركة اى مشكلة فى التفاوض مع الولايات المتحدة رغم سياستها فى المنطقة.
واكد اصرار حماس على المزاوجة بين العمل السياسى والمقاومة، قائلا "إن حماس ستحترم الارادة الوطنية الفلسطينية حتى لو تعارضت مع معتقدات الحركة"، وذلك في معرض تعقيبه على مساعي الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر لاقناع حماس بدعم عملية السلام بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال مشعل الذي عقد اجتماعا مؤخرا في دمشق مع كارتر "تحدثنا مع الرئيس كارتر عن المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية وكيف أن التدخل الخارجي هو السبب الرئيسي للمشكلة مع اسباب اخرى فينا وبيننا كفلسطينيين أو كعرب".
واكد مشعل حرص حماس على المصالحة الفلسطينية، موضحا أن هناك من يضع فيتو على هذه المصالحة وخاصة بعد المبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي حماس وفتح.
وفيما يتعلق بموضوع التهدئة مع اسرائيل، قال رئيس المكتب السياسي لحماس أن كارتر قدم مقترحا بالتوقف عن اطلاق صواريخ القسام من طرف واحد لمدة 30 يوما كنوع من الضغط للوصول الى التهدئة أملا في أن يدفع ذلك اسرائيل لاخذ خطوة مماثلة.
واوضح ان "ردنا ان حماس سبق وان بادرت بوقف إطلاق النار من طرف واحد فى سنوات عدة غير أن اسرائيل لم تغير او تبدل من مواقفها لذلك اعتذرنا لكارتر عن وقف إطلاق النار من طرف واحد".
واشار الى ان كارتر عرض على حماس ان تفرج عن الجندى الاسرائيلى جلعاد شاليط مقابل الموافقة على الافراج على القائمة التى تقدمت بها حماس الى اسرائيل وتضم 171 اسما بالاضافة الى نواب المجلس التشريعى المختطفين.
وابدى مشعل موافقة حماس على تسليم الجندى الاسرائيلى الى مصر ومن ثم متابعة المفاوضات غير المباشرة الى ان يصل عدد المطلوب الإفراج عنهم من الأسرى الفلسطينيين الى الف اسير.
وحول امكانية قبول حماس باى اتفاق للتسوية يمكن ان يتوصل اليه عباس مع اولمرت وموقف حماس اذا عرض هذا الاتفاق على الاستفتاء الشعبى، قال مشعل ان "كل مواقفنا قدمت بشكل واضح ومكتوب الى كارتر الذي قال لنا ان عملية الاستفتاء يمكن ان تعرض اما على استفتاء شعبى حر او الى مجلس وطنى فلسطينى جديد ينتخب وفق اليات يتفق عليها".
واكد مشعل بان حركة حماس تحترم كلمتها بالموافقة على الارادة الوطنية سواء جاء ذلك عبر استفتاء حر او من خلال مجلس وطنى جديد منتخب شريطة ان يتم ذلك وفق اجواء مصالحة وطنية لا فى ظل اجواء انقسامية كما نعيشها حاليا.
وكان كارتر التقى مع مشعل مساء يوم الجمعة الماضى لبحث التهدئة بين حماس وإسرائيل والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في القطاع جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل. (شينخوا)