تعليق: طلب حل المشاكل فى الشرق الاوسط - يتم احلال تعدد الجوانب محل الانفراد تدريجيا
 |
|
بكين 26 ديسمبر/ نشرت صحيفة التحرير الشانغهائية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // طلب حل المشاكل فى الشرق الاوسط – يتم احلال تعدد الجوانب محل الانفراد تدريجيا // وفيما يلى موجزه:
اجتذبت المفاوضت السلمية فى الشرق الاوسط والمسألة النووية الايرانية واعادة اعمار العراق بعد الحرب ونقاط ساخنة اخرى انظار العالم مرة اخرى فى عام 2007، وتحدث تأثيرا متواصلا فى تطور العلاقات الدولية.
اولا، المفاوضات السلمية فى الشرق الاوسط: تواجهها الصعوبات من الداخل والخارج، وتبشر بامل ضئيل
فى يوم 27 نوفمبر الماضى، فى مؤتمر انابوليس للسلام بالولايات المتحدة، توصل الطرفان الاسرائيلى والفلسطينى الى اتفاق، سعيا تحت مراقبة الولايات المتحدة ومساعدتها الى اكمال المفاوضات قبل نهاية عام 2008. بالرغم من ان المفاوضات السلمية فى الشرق الاوسط تكمن فيها متغيرات عديدة – تصعب مناقشة المشاكل الصعبة للغاية بما فى ذلم القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات، الا انه يجب رؤية ان مؤتمر انا بوليس لم تعد تشغيل عملية السلام فى الشرق الاوسط فحسب، بل اجتذب المزيد من الاهتمام بسبب حضور الجامعة العربية والمملكة العربية السعودية وسوريا.
ثانيا، المسألة النووية الايرانية: مشكلة تحل ومشكلة تبرز، والازمة تتخفف
بعد تم تبنى القرار 1737 بشأن فرض العقوبات النووية على ايران فى نهاية العام الماضى، تبنى مجلس الامن الدولى القرار 1747 فى مارس من العام الحالى، وذلك يتعلق بتكثيف العقوبات، والسعى الى حل المسألة النووية الايارنية عن طريق المفاوضات. فى يوم 13 اغسطس الماضى، عاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ايران من جديد، ووتوصلوا مع الجانب الايرانى الى توافق بشأن سلسلة من المسائل المتعلقة بالمفاعل النووى الذى يعمل بالماء الثقيل والذى قاموا بجولة تفقدية فيه. ولكن، فى يوم 15 اغسطس الماضى، حددت الولايات المتحدة الحرس الثورى الايرانى // منظمة ارهابية دولية//، مما جعل العلاقات الامريكية الايرانية تتدهور. ولكن وكالات الاستخبارات الامريكية اصدرت يوم 3 ديسمبر الحالى تقريرا استخباريا بشأن وقف ايران ملفها النووى فى عام 2003، وذلك يسبب ردا شديدا من كافة الاطراف. فى يوم 17 ديسمبر الحالى، بعد وصول دفعة اولى من الوقود النووى الروسى الى ايران، قال بوش انه ليس من الضرورى ان تستوعب ايران تقنية تخصيب اليورانيوم، ولكن ايران اكدت انها //لن تتخلى // ردا على ذلك. ويمكن ان نرى ان المصارعة النووية بين الولايات المتحدة وايران لا يمكن حلها بسهولة بتقرير استخبارى، وان الازمة النووية الايرانية تخففت حدتها مؤقتا فقط.
ثالثا، اعادة اعمار العراق بعد الحرب: شوهد نجاح اولى ولكن التقدم بطئ
فى يوم 12 يوليو الماضى، تقدم البيت الابيض بتقرير حول الوضع فى العراق واعترف فيه بان حكومة العراق لم تحقق سلسلة من الاهداف السياسية والاقتصادية والامنية، وفى يوم 14 سبتمبر الماضى، دل التقرير الثثانى المقدم على انه من الاهداف العسكرية والسياسية ال18 التى حددها الكونغرس للعراق، 9 اهداف فى // تقدم مرضى//، و7 اهداف اخرى فى //تقدم غير مرضى مطلوب// ، وهدفان اخران لا يمكن تقديرهما. ولكن فى يوم 17 اكتوبر الماضى، تبنى المجلس الوطنى التركى القرار بتكليف الحكومة لارسال القوات الى العراق لضرب مسلحى حزب العمال الكردستانى، مما اضفى على اعادة اعمار العراق بالمتغيرات. وفى الايام الاخيرة، اتجه الامن الاجتماعى العراقى نحو الاحسن، والولايات المتحدة وايران ستجريات التشاور بشأن العراق على المستوى العالى مرة اخرى، ولكن اعادة اعمار العارق لا يمكن ان تحل المسألة العراقية جذريا بالاعتماد على تضييق الخلاف بين ايران والولايات المتحدة.
تعكس المسألة الشرق الاوسطية الساخنة عدة خصائص لها: الاولى هى ان حل المسألة الشرق الاوسطية تحت اشراف الولايات المتحدة تعرض لتحديات، ويتقارب الموقف الامريكى والموقف الاوربى يوما بعد يوم، ويبرز دور الصين وروسيا فى الكبح بروزا ملحوظا، وتكثفت الجهود التى يبذلها المجتمع الدولى الى حد معين، الثانية هى التفاهم بين الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى بشأن المسألة الشرق الاوسطية اصبح وثيقا متزايدا، وان الزيارات المكوكية التى قامت بها رايس واشخاص اخرون جعلت الولايات المتحدة ترمم صورتها الدولية خلال عملية التشاور مع المنظمات الدولية والاقليمية، الثالثة هى تبرز المكانة الجيوسياسية للمملكة العربية السعودية والدول الخليجية الاخرى اهميتها، وذلك يثير اهتمام الدول العالمية الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، كما احتذبت ايران ودول اقليمية اكبرى اهتمامها، الرابعة هى ان اعتماد اصحاب القضايا المعنية على الصين اصبح واضحا يوما بعد يوم فى حل المسائل الشرق الاوسطية الساخنة، لان الصين تلعب دورا ايجابيا وفعالا فى بناء // منطقة الشرق الاوسط المتناغمة//. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/