السفير الايرانى لدى العراق يؤكد ان اتفاقية الجزائر حول الحدود الايرانية العراقية لا يمكن تغييرها
أكد حسن كاظمى قمى السفير الايرانى لدى العراق ان التسوية الحدودية المتفق عليها بين ايران والعراق المعروفة باتفاقية الجزائر اتفاق رسمى ووثيقة دولية لا يمكن تغييرها.
ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية عن السفير الايرانى اشارته يوم الثلاثاء الى ان هناك بعض المناقشات التى تدور بين الجانبين بشأن وضع جانب من بنود الاتفاقية حيز التنفيذ والتعامل مع بعضها كما من المتوقع ايضا ان يقوم وفد عراقى بزيارة لطهران لاتخاذ الخطوات التالية ذات الصلة بالاتفاقية.
وحول الملاحظات التى ابداها الرئيس العراقى جلال طالبانى بشأن الاتفاق اوضح قمى بانه لم يتم ابلاغه بالنص الكامل لتصريحاته الا أن الذى يرغب تأكيده هو أن هذه الاتفاقية لم تتغير وايران سوف تتخذ التدابير اللازمة للتعامل معها.
يشار الى ان الرئيس العراقى طالبانى كان قد صرح فى مقابلة مع صحيفة ((الحياة)) انه من جانبه يعتبر ان الاتفاق الموقع بين العراق وايران فى عام 1975 الخاص بتقسيم ممر ارواند المائى لاغيا معلنا ايضا ان الاتفاق يعتبر لاغيا ايضا بالنسبة لجماعات المعارضة لحكومة العراق السابقة التى تحكم البلاد حاليا.
واعاد السفير الايرانى للاذهان ان الاتفاقية كان قد تم توقيعها بين صدام حسين وشاه ايران الراحل فى السادس من شهر مارس عام 1975 تحت اشراف الرئيس الجزائرى السابق وليس بين ايران والعراق.
ولفت طالبانى الى انه بالرغم من ان بغداد ترغب اقامة علاقات صداقة مع طهران الا انها لا يمكن ان توافق على اتفاقية الجزائر.
يشار الى ان ممر ارواند المائى على مسافة اربعمائة كيلو متر شرق بغداد وتشكل من التقاء خلال نهرى دجلة والفرات العراقيين ويبلغ طوله 190 كيلومترا ويصل الى الخليج بينما يبلغ عرضه فى بعض المناطق كيلو مترين.
وكانت اتفاقية الجزائر وقعت عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي انذاك صدام حسين وشاه ايران محمد رضا بهلوي وباشراف رئيس الجزائر انذاك هواري بومدين.
وشكلت حدود العراق مع ايران احدى المسائل التي تسببت في اثارة الكثير من النزاعات في تاريخ العراق.
ففي عام 1937 عندما كان العراق تحت الاحتلال البريطاني تم توقيع اتفاقية تعتبر ان نقطة معينة في شط العرب غير خط القعر هي الحدود البحرية بين العراق و ايران لكن الحكومات المتلاحقة في ايران رفضت هذا الترسيم الحدودي واعتبرته "صنيعة امبريالية".
واعتبرت ايران نقطة خط القعر في شط العرب التي كان متفقا عليها عام 1913 ب ين ايران والعثمانيين بمثابة الحدود الرسمية ونقطة خط القعر هي النقطة التي يكون الشط فيها باشد حالات انحداره.
وفي عام 1969 ابلغ العراق الحكومة الايرانية ان شط العرب كاملا هو مياه عراقية ولم يعترف بفكرة خط القعر.
لكنه في عام 1975 ولاخماد الصراع المسلح للاكراد بقيادة مصطفى بارزاني الذي كان مدعوما من شاه ايران, قام العراق بتوقيع اتفاقية لجزائر مع ايران وتم الاتفاق على نقطة خط القعر كحدود بين الدولتين ولكن ايران مزقت هذه الأتفاقية في عام 1980 وبدات الحرب العراقية الايرانية. /شينخوا/