اعربت بعض الاوساط العراقية عن اعتقادها بان التحالف الجديد بين الرئيس العراقي جلال طالباني ومسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان مع نائب الرئيس السني طارق الهاشمي يمثل ضغوطا سياسية على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد تؤدي الى اسقاط حكومته.
وقال المحلل السياسي الدكتور ابراهيم الجبوري لمراسل وكالة انباء (شينخوا) اعتقد ان هذا التحالف الجديد جاء بعد فشل المباحثات التي اجراها القادة الاكراد مع الحكومة العراقية المركزية وتصاعد الخلافات بين الجانبين، لذلك ارى انه تحالف مرحلي ولن يؤدي بالتالي الى اسقاط حكومة المالكي، الا اذا كانت هناك صفقات سياسية قد عقدت مع اطراف دولية كبرى ولها دور كبير في الشأن العراقي.
من جانبه وصف طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ورئيس الحزب الاسلامي العراقي الاتفاق مع الحزبيين الكرديين بانه يوم تاريخي في العملية السياسية تمخضت عنه قرارات سياسية مهمة وسيكون له استحقاقات، وسيغير الكثير في المعادلات السياسية .
وقالت شخصية سياسية عراقية طلبت عدم الكشف عن اسمها ان الاتفاق اذا لم يكن هدفه جر الحزب الاسلامي العراقي الى التكتل الرباعي، ويهدف الى تصحيح مسار العملية السياسية واغتنام فرصة التحسن الامني سيكون له دورا رئيسيا في تغيير المعادلة السياسية الحالية في العراق.
واضافت اذا دعم الامريكيون هذا التحالف فسيكون له الدور القيادي في رسم شكل الحكومة المقبلة، اعتقد ان الادارة الامريكية الحالية قد تقوم بتغيير سياستها الحالية في العراق، وهذا ما يفسر عزم وزيرة الخارجية الامريكية زيارة العراق مطلع الشهر المقبل .
واكد بيان لمكتب الهاشمي تلقت ((شينخوا) نسخة منه اليوم (الثلاثاء) ان الاتفاق اكد علي مبدأ المشاركة في السلطة واتخاذ القرار ورفض سياسية التهميش لدعم جهود مصالحة وطنية حقيقية .
ورفض البيان التدخل الاقليمي والخارجي في شؤون العراق ، داعيا الي ضرورة تأسيس قوات مسلحة وطنية مهنية الاداء و مستقلة الولاء، ورفض الارهاب بكل صوره واشكاله ،بالاضافة الى الالتزام بالخطوات الدستورية في حل مشكلة المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور .
وفي السياق نفسه قال نائب حزب الفضيلة الاسلامي (شيعي) في البرلمان باسم شريف لمراسل (شينخوا) لم نطلع على بنود هذه الوثيقة لكننا نتطلع الى وجود اتفاقيات بين الكتل السياسية تحرك عملية الجمود السياسي في البلد .
واضاف اذا كان هذا الاتفاق بداية لتحريك العملية السياسية فلا بأس به، اما اذا كان مقصورا على حزبين او ثلاثة ولا ينفتح على الجميع او انه مجرد بداية لانخراط الحزب الاسلامي العراقي في التكتل الرباعي فانه غير مقبول.
يشار الى ان الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الوطني الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وقعا في شهر اغسطس الماضي اتفاقا مع الحزبيين الشيعيين الرئيسيين هما حزب الدعوة الاسلامي بزعامة نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي والمجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عبدالعزيز الحكيم، اطلق عليه اسم التكتل الرباعي، وكان يهدف الى مساندة حكومة المالكي.
وكانت مصادر سياسية عراقية مطلعة اكدت في تصريحات صحفية ان الولايات المتحدة بدات ترسم خارطة طريق سياسية جديدة في العراق من ابرز ملامحها اسقاط حكومة المالكي وابداء تنازل واضح للقوى السياسية والدينية المعارضة لوجودها استنادا الى دعم عربي واوروبي.
وحسب هذه المصادر فان ابرز ملامح المشروع الذي تدعمه الامم المتحدة وبريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الاوروبية ، اعداد خريطة سياسية جديدة للعراق، يتم تنفيذ صفحاتها على امتداد النصف الاول من العام المقبل، تبدأ بتشكيل حكومة جديدة في فبراير المقبل بعد اقالة حكومة المالكي التي لم تعد في نظر واشنطن مقبولة لانجاح خطة المصالحة السياسية.
وتبقى الاسابيع القليلة المقبلة وما تحمله من مفاجأت هي التي تحدد مصير حكومة المالكي الحالية التي بدأت منذ منتصف هذه السنة بفقدان العديد من مؤيديها. (شينخوا)